نيجيريا: مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يحذر جماعة بوكو حرام من محاولة'بيع' طالبات المدارس

Photo: UNICEF/NYHQ2007-0515/Nesbitt
UNICEF/NYHQ2007-0515/Nesbitt
Photo: UNICEF/NYHQ2007-0515/Nesbitt

نيجيريا: مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يحذر جماعة بوكو حرام من محاولة'بيع' طالبات المدارس

إنتقد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان اليوم بشدة الجماعة المتشددة والمعروفة باسم بوكو حرام التي أعلنت مسؤوليتها عن إختطاف أكثر من 200 تلميذة في نيجيريا، وقامت المجموعة بتسمية الفتيات ب"العبيد"، وأن المجموعة تخطط لبيع الفتيات "في السوق" و"تزويجهن".

وفي جنيف، قال المتحدث باسم مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان السيد روبرت كولفيل في مؤتمر صحفي: "نشعر بقلق بالغ إزاء الدعوات المشيتنة التي ظهرت في شريط فيديو بالأمس، ويعتقد أنها لزعيم جماعة بوكو حرام في نيجيريا".

وحذر المتحدث باسم مفوضية حقوق الإنسان وقال:" نحذر المرتكبين من أن هناك حظراً مطلقاً ضد الرق والعبودية الجنسية في القانون الدولي. وتشكل هذه الأفعال جرائم ضد الإنسانية".

وأضاف، أنه لا يوجد هناك قانون يحدد المدة التي يجب في خلالها محاسبة مرتكبي هذه الجرائم الدولية الخطيرة، بما في ذلك الإسترقاق والإستعباد الجنسي، "فيمكن القبض على كل شخص مسؤول ومحاكمته في أي وقت في المستقبل".

وقد أدانت المفوضة السامية نافي بيلاي عملية الإختطاف العنيفة للفتيات. ويعتقد أن أعمارهن تتراوح ما بين 15 و 18 سنة، وقد تم خطفهن تحت تهديد السلاح في يوم 14 من نيسان/أبريل بعد أن اقتحم مسلحون من مجموعة بوكو حرام مدرستهن في بلدة في شمال شرق شايبوك.

وقال المتحدث باسم المفوضة: "يجب إعادة الفتيات إلى أسرهن على الفور وبدون أذى".

وفيما يتعلق بعدم قيام مجموعة بوكو حرام باحترام مطالب السيدة بيلاي، قال السيد كولفيل إن المسؤولية الرئيسية تقع على عاتق الدولة النيجيرية، وشدد على "الأهمية الخاصة لضمان قدر أكبر من التعاون بين مختلف السلطات من أجل الإفراج عن الفتيات".

وقالت مفوضية حقوق الإنسان إنه يجب على السلطات إتخاذ تدابير فعالة لحماية شعبها وفقاً للقانون الدولي. ويشكل عدم القيام بذلك انتهاكاً لحقوق الإنسان.

وخلال زيارتها إلى نيجيريا في وقت سابق من هذا العام، قالت السيدة بيلاي إن مجموعة بوكو حرام تتنامى على نحو "متزايد من الوحشية" في أفعالها. وقالت إن المجموعة تستهدف الآن بعض الناس بسبب دينهم وأعمالهم - أما بالنسبة لهذه الحالة، فقاموا بخطف الفتيات، لأنهن ببساطة يذهبن إلى المدرسة".

وشارك في المؤتمر الصحفي السيد كريستوف بوليراك، المتحدث بإسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، والذي أكد في تصريحات سابقة على أن أعمال العنف هذه "غير مقبولة على الإطلاق وتمثل جريمة ضد القانون الدولي".

وأضافت السيدة اليزابيث بيرز المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي أن الحق في التعليم هو حق أساسي و"يجب السماح للفتيات بالذهاب إلى المدرسة".

وفي العام الماضي، كان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية قد قال إن هناك سببا للإعتقاد بأن جماعة بوكو حرام قد ارتكبت جرائم ضد الإنسانية في إشارة إلى تقارير تتضمن القتل والإضطهاد.