جمهورية الكونغو الديمقراطية : المفوضية العليا لحقوق الإنسان تعرب عن خبية أملها بعد تبرئة جنود متهمين بالإغتصاب

ICRC/W. Lembryk
ICRC/W. Lembryk

جمهورية الكونغو الديمقراطية : المفوضية العليا لحقوق الإنسان تعرب عن خبية أملها بعد تبرئة جنود متهمين بالإغتصاب

أعربت المفوضية العليا لحقوق الإنسان اليوم عن خيبة الأمل من الحكم الصادر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، فقد برأت المحكمة العسكرية نصف الجنود الكونغوليين ال 39 والمتهمين بالإغتصاب الجماعي في عام 2012 ، وجاء القرار ضد توقعات العديد من الضحايا، وأظهر عيب نظام العدالة في البلاد.

وقد أدانت المحكمة 26 عضوا من القوات المسلحة، من بينهم إثنان بتهمة الإغتصاب وواحد بتهمة القتل، ومعظم الباقين بتهم أكثر بساطة مثل النهب والعصيان. قد برّأت المحكمة أربعة عشر ضابطا.

وقال المتحدث باسم مكتب حقوق الإنسان السيد روبرت كولفيل في مؤتمر صحفي بجنيف:

"من خلال ذلك الحكم، لم يفِ القضاء بتوقعات العديد من ضحايا الاغتصاب الذين شاركوا بشكل كامل في المحاكمة. وأكدت نتيجة المحاكمة أوجه القصور في إدارة العدالة في جمهورية الكونغو، على النحو المبين في التقرير المعني بالتقدم المحرز والعقبات في مكافحة إفلات مرتكبي العنف الجنسي من العقاب في البلاد والصادر في 9 من نيسان/أبريل 2014 عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان المشترك في البلاد. كما لم يكن هناك إمكانية للاستئناف وفقا للنظام الداخلي للمحكمة العسكرية، في تناقض مع المعايير الدولية وكذلك مع الدستور الكونغولي، وكلاهما يضمنان الحق في الاستئناف."

وقال السيد كولفيل إن الجرائم التي إرتكبت في مينوفا والمناطق المحيطة بها في نوفمبر 2012 كانت خطيرة للغاية وجرت على نطاق واسع.

وكان مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان ومونسوكو قد أصدرا، في 8 من أيار/مايو عام 2013، تقريرا حول عمليات الاغتصاب الجماعي وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت في مينوفا والمناطق المحيطة بها في نوفمبر /تشرين الثاني 2012.

وقد وثق هذا التقرير 135 حالة من حالات العنف الجنسي التي ارتكبتها عناصر القوات المسلحة داخل وحول بلدة مينوفا فيما كانت الوحدات تتراجع من الخطوط الأمامية.

وقالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي في بيان صدر في ذلك الوقت : "يجب أن يعلم مرتكبو هذه الجرائم بأنهم سيحاكمون"، واصفة أعمال العنف الجنسي المذكور في التقرير ب "المروعة" من حيث حجمها وطبيعته الممنهجة.

ويشير التحقيق المشترك إلى ضعف الإنضباط بين الجنود والضباط، والتدريب غير الملائم، وعدم كفاية آليات التدقيق فيما حدث.

وعبرت التحقيقات أيضا عن قلقها الشديد إزاء فشل الجيش الكونغولي في حماية المدنيين، والتي تقول إنها تنبع من عدم وجود إجراءات التدقيق التي سمحت للمتمردين السابقين بالإندماج في الجيش الوطني بدون التحقق من سجلاتهم التي تتعلق بحقوق الإنسان.