الأمم المتحدة تفيد بوقوع عمليات تعذيب منتظمة في السجون الأفغانية

10 تشرين الأول/أكتوبر 2011

أشار تقرير صادر اليوم عن بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (أوناما) إلى وجود أدلة تشير إلى وقوع تعذيب منتظم ومعاملة قاسية للمعتقلين في السجون الأفغانية بمن في ذلك للأطفال، وقدم توصيات على أمل أن تؤدي إلى إجراء إصلاحات.

وجاء تقرير أوناما نتيجة تحقيقات ومقابلات واسعة ومفصلة من تشرين أول/أكتوبر 2010 إلى آب/أغسطس 2011 مع أكثر من 379 معتقلا ومدانا في 47 منشأة من منشآت الأمن والشرطة في 22 إقليما.

ووجدت البعثة أدلة "دامغة" على أن 125 سجينا، أي 46% من 273 سجينا تمت مقابلتهم في سجون الأمن قد تعرضوا لأساليب استجواب ترقى إلى حد التعذيب وأن التعذيب يمارس بصورة منهجية في عدد من منشآت الأمن في أنحاء أفغانستان.

وقال التقرير "إن جميع المساجين الذين تم تعذيبهم على أيدي قوات الأمن قالوا إن التعذيب وقع خلال التحقيق وكان يهدف إلى الحصول على اعتراف أو معلومات، وفي معظم الحالات أوقف المحققون التعذيب حالما قدم المعتقلون المعلومات المطلوبة أو اعترفوا بجرائمهم"، كما أشارت أوناما إلى أن أطفالا دون سن 18 تعرضوا للتعذيب.

بالإضافة إلى ذلك تعرض أكثر من ثلث المعتقلين في سجون الشرطة إلى معاملة ترقى إلى حد التعذيب أو غيرها من المعاملة القاسية والمهينة.

ووصف المعتقلون أساليب التعذيب مثل التعليق من الأيدي بسلاسل والضرب والصدمات الكهربائية والعنف الجنسي وغيرها من أشكال التعذيب.

وأشار الممثل الخاص للأمين العام في أفغانستان، ستافان دي مستورا، إلى أن التقرير يشير إلى أن المعاملة السيئة ليست مؤسسية أو سياسة حكومية.

وقال "إن التعاون الذي أبدته القوات الأمنية ووزارة الداخلية مع أوناما يشير إلى أن الإصلاح ممكن ومرغوب فيه أيضا كما أعلنت الحكومة عن إجراءات إصلاحية لإنهاء هذه الممارسات التعسفية".

واضاف "إن أوناما ترحب باهتمام الحكومة الفوري بهذه القضية واتخاذها الخطوات الضرورية لوضع تدابير إصلاحية ووقائية".

وأشار إلى أن الحكومة الأفغانية قامت، بعد تسلمها التقرير قبل أسابيع، بوضع خطة عمل تتضمن خطوات لإنهاء بعض تلك الانتهاكات بما فيها إقالة عدد من المسؤولين أو تكليفهم بمهام أخرى.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.