في اليوم العالمي للصحة العقلية الأمين العام يحث على مزيد من الموارد المالية للنهوض بالصحة العقلية

ملصق اليوم العالمي للصحة النفسية. UN
M. Perret
ملصق اليوم العالمي للصحة النفسية. UN

في اليوم العالمي للصحة العقلية الأمين العام يحث على مزيد من الموارد المالية للنهوض بالصحة العقلية

حث الأمين العام، بان كي مون، اليوم العالم على تخصيص المزيد من الموارد لعلاج الاضطرابات العقلية، قائلا إن الموارد المخصصة للصحة العقلية ضئيلة جدا على الرغم من طبيعة المرض المزمنة والتي يمكن منعها أو علاجها.

وقال الأمين العام في رسالة وجهها بمناسبة اليوم العالمي للصحة العقلية "إن ما يترتب على الاضطرابات العقلية من وفيات وإعاقة وضيق لفي حاجة لأن يجد مكانه الصحيح على جدول أعمال الصحة العامة".

وقال "لا صحة إلا مع الصحة العقلية"، مشيرا إلى أن الاضطرابات العقلية مسؤولة عن 13% من عبء الأمراض في العالم وأن المواد التي تخصصها الحكومات والمجتمع المدني للصحة العقلية ضئيلة جدا سواء من الناحية البشرية أو المالية.

وبحسب منظمة الصحة العالمية فإن شخصا من بين كل أربعة أشخاص سيحتاج إلى رعاية صحية عقلية في مرحلة ما من حياته إلا أنه وفي المتوسط فإن الإنفاق على الصحة العقلية يمثل أقل من ثلاثة دولارات لكل نسمة في العام.

وفي الدول المنخفضة الدخل فقد يكون الإنفاق 25 سنتا لكل شخص سنويا بحسب منظمة الصحة العالمية.

وأشارت منظمة الصحة العالمية أنه في بلدان عديدة يوجد أقل من أخصائي واحد في الصحة العقلية لكل مليون من السكان وأن جزءا كبيرا من الموارد ينفق على المستشفيات النفسية الكبيرة لا على الخدمات المقدمة من خلال الرعاية المجتمعية والرعاية الصحية الأولية.

وأشار الأمين العام إلى أن التراجع الاقتصادي وما يصحبه من تدابير التقشف قد زاد من مخاطر اعتلال الصحة العقلية في جميع بقاع العالم مما يلقي بعبء مالي إضافي على الأفراد والأسر.

وأضاف أن الأفراد الذين يعانون من مشاكل عقلية يعانون من وصمة العار والتمييز والإيذاء مما يحرمهم من حقوقهم السياسية والمدنية ويحد من قدرتهم على المشاركة في الحياة العامة لمجتمعاتهم.

وقال "لا يمكننا أن توقع تحسنا في إحصاءات الصحة العقلية العالمية إلا إذا رفعنا من مستوى الدعم المالي وغيره من أنواع الدعم بهدف النهوض بالصحة العقلية وتوفير الخدمات الكافية لمن يحتاجون إليها".

وأكد الأمين العام في رسالته أن الأمراض العقلية يمكن علاجها بفعالية وتوجد المعرفة اللازمة لذلك كما توجد التدابير العملية والميسورة من حيث التكلفة للوقاية من الاضطرابات العقلية ويجري تنفيذها على سبيل المثال من خلال برنامج سد الثغرات في ميدان الصحة العقلية التابع لمنظمة الصحة العالمية.

وقال الأمين العام "إذا أردنا الانتقال من مستوى الكلام إلى ميدان العمل فنحن بحاجة إلى قيادة قوية وإلى تعزيز الشراكات ورصد موارد جديدة ودعونا نتعهد بالاستثمار في الصحة العقلية ولن تكون النتائج إلا عظيمة".