الأمم المتحدة توقع اتفاقا مع أفغانستان يهدف إلى منع تجنيد الأطفال

الأمم المتحدة توقع اتفاقا مع أفغانستان يهدف إلى منع تجنيد الأطفال

وقعت الأمم المتحدة اتفاقا مع الحكومة الأفغانية تلتزم فيه الأخيرة بحماية الأطفال المتأثرين بالنزاع المسلح ومنع تجنيد القاصرين في القوات المسلحة الوطنية.

وقال وزير الشؤون الخارجية الأفغاني، زلماي رسول والذي وقع الاتفاقية في كابل نيابة عن الحكومة الأفغانية مع راديكا كومارسوامي، ممثلة الأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح، "اليوم نأتي معا لاتخاذ خطوة هامة لمستقبل أفضل من أجل أطفال أفغانستان" وأضاف " ليست هذه مسؤولية الحكومة فحسب، إن المجتمع بأكمله مدعو للعمل لحماية أطفال أفغانستان".

ووقع الاتفاقية أيضا ستافان دي مستورا، الممثل الخاص للأمين العام في أفغانستان ورئيس بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (أوناما).

جدير بالذكر أن الأمين العام، بان كي مون، كان قد أشار في تقريره حول الأطفال والنزاع المسلح والذي أطلقه في نيسان/أبريل الماضي إلى أن القوات الوطنية الأفغانية تجند وتستخدم الأطفال في صفوفها.

وردت الحكومة على ذلك بإنشاء لجنة توجيهية مشتركة بين الوزارات المعنية بالأطفال والنزاع المسلح، تتألف من ثماني وزارات ورئيس المديرية الوطنية للأمن والمستشار الرئاسي المعني بالتعليم والصحة.

وقامت اللجنة التوجيهية وقوة العمل القطرية بقيادة الأمم المتحدة بتطوير خطة العمل التي تم التوقيع عليها.

وحددت الخطة عدة أنشطة سوف تضطلع بها الحكومة لمعالجة قضايا مثل تعزيز تسجيل المواليد وآليات التحقق من الأعمار، والتحقيق والملاحقة القضائية لمن يقومون بالتجنيد ومرتكبي العنف الجنسي.

وفي نفس السياق، تعهدت الحكومة بإدخال بنود مخصصة للأطفال في أية اتفاقيات تتعلق بالسلام والمصالحة، بما في ذلك الحوار مع الجماعات المسلحة من أجل التسريح الفوري وإعادة إدماج الأطفال دون سن الثامنة عشر.

من جهتها قالت كومارسوامي في هذا الصدد "إن توقيع خطة العمل بهدف إلى وقف استخدام وتجنيد الأطفال في القوات المسلحة الوطنية ومعالجة الانتهاكات الأخرى المتعلقة بحقوق الطفل مما يعتبر خطوة حاسمة نحو إنهاء هذه الممارسات".

من ناحية أخرى رحب ممثل اليونيسف في أفغانستان، بيتر كراولي، بهذه الخطوة وقال "نرحب بتوقيع خطة العمل والتي تمثل التزاما متجددا من قبل حكومة أفغانستان بتعزيز المعايير الدولية لإنهاء التجنيد واستخدام الأطفال في قوات الأمن".