مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية يؤكد استمرار جرائم الإبادة الجماعية في دارفور

مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية يؤكد استمرار جرائم الإبادة الجماعية في دارفور

أوكامبو
قال مدعي المحكمة الجنائية الدولية، لويس مورينو أوكامبو، اليوم إن جريمة الإبادة الجماعية ما زالت مستمرة في دارفور وأن الرئيس ، عمر حسن البشير، "يبذل جهودا جبارة لتغطية الجرائم ويتلاعب بالمجتمع الدولي".

وقال أوكامبو "إن حكومة السودان لا تتعاون مع المحكمة ولم تتخذ أية إجراءات ضد المسؤولين عن ارتكاب تلك الجرائم".

وجاء ذلك أثناء استعراض مورينو أوكامبو لتقريره الثاني عشر المقدم إلى مجلس الأمن الدولي حول القضايا المتعلقة بالإقليم.

وأشار إلى أنه وخلال الستة أشهر الماضية، قتل المئات من المدنيين في دارفور وأجبر مئات الآلاف على النزوح من ديارهم، بينما لا يزال مليونا شخص يعانون من نوع من أنواع الإبادة الجماعية الصامتة، إبادة الاغتصاب والخوف.

وقال أوكامبو "إن الرئيس البشير، وفق الدائرة التمهيدية للمحكمة، أصدر الأوامر الإجرامية بمهاجمة المدنيين وتدمير مجتمعاتهم لذا لا يود الرئيس البشير التحقيق مع أولئك الذين كانوا ينفذون أوامره"، مضيفا "إن الرئيس البشير استغل وعوده بتحقيق العدالة للتلاعب بالمجتمع الدولي والتغطية على جرائمه".

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت مذكرة توقيف ثانية بحق الرئيس البشير في تموز/يوليه حيث أضافت تهمة الإبادة الجماعية إلى بقية الجرائم المتهم بارتكابها في دارفور.

وقال المدعي العام "إن مذكرات التوقيف لن تنتهي، لقد اتخذت الإجراءات القانونية ولكن الجرائم ما زالت مستمرة، إن البشير ومؤيديه يعملون كل ما بوسعهم لتغطية جرائمهم وتحويل الأنظار بإعلان استراتيجيات وجهود قضائية جديدة".

وأكد أوكامبو أن الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي مهمان للغاية لوقف هذه الجرائم والتخفيف من المعاناة الإنسانية ودعم الاستقرار في السودان، مشيرا إلى ضرورة إجراء حوار معهم لتحقيق هذه الأهداف.

وعقب جلسة مجلس الأمن، قال أوكامبو للصحفيين إن الاغتصاب والخوف "أسلحة صامتة" في حرب الإبادة الجماعية ولا تستطيع رادارات قوات حفظ السلام في الإقليم التقاطها.