الأمم المتحدة تشدد على حماية حقوق الإنسان خلال الأزمات الإنسانية الطارئة

15 تموز/يوليه 2010
وا كانغ

عقد قطاع الشؤون الإنسانية التابع لمجلس الأمم المتحدة الاقتصادي والاجتماعي جلسة حول أهمية حماية حقوق الإنسان في الأزمات الإنسانية الطارئة وذلك بمشاركة كيونغ وا كانغ، نائبة المفوضة السامية لحقوق الإنسان.

وقالت كانغ، إن حالات الطوارئ الإنسانية أصبحت اليوم متعددة الأبعاد وتتطلب استجابة منسقة لمجموعة واسعة من الجهات الفاعلة، بما فيها الحكومات ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والأفراد.

وأضافت أن مكتب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان يسعى للعمل مع جميع الجهات المعنية للتأكد من أن البعد المتعلق بحقوق الإنسان هو جزء لا يتجزأ من إطار وإستراتيجية الاستجابة الجماعية.

واستطردت قائلة "نحن نؤيد أيضا ونساعد على رصد مختلف آليات التعاون التقني التي أنشأها مجلس حقوق الإنسان، والمعروفة بالإجراءات الخاصة، التي أصبح دورها ذا أهمية خاصة في معالجة احتياجات السكان للحماية في حالات الطوارئ".

وسلطت كانغ الضوء على بعض الطرق التي من خلالها تساهم آليات الإجراءات الخاصة في سياق العمل الإنساني ونتائجها المترتبة على العمليات الإنسانية.

ومن هذه الطرق أوضحت كانغ أنه يمكن للإجراءات الخاصة المعنية بموضوع معين أن توفر توجيهات قانونية وسياسية وعملية للعاملين في المجال الإنساني لضمان حماية حقوق الأشخاص المتضررين في حالات الطوارئ.

و ثانيا، يمكن أن توفر الإجراءات الخاصة الاستجابة في الوقت المناسب والخبرات بشأن قضايا مثل التشرد والحصول على السلع والخدمات والسكن وحرية التنقل، والأشخاص المفقودين، والحق في الحياة وأمن الأشخاص وسلامتهم الجسدية، بالإضافة إلى تقديم الدعم التقني الذي يعتبر بالغ الأهمية في حالات الطوارئ.

وأشارت على سبيل المثال، إلى أن المقررين الخاصين المعنيين بمكافحة العبودية، وبيع الأطفال والاتجار بهم، فضلا عن الممثل الخاص للأمين العام المعني بالعنف ضد الأطفال، لعبوا دورا هاما في لفت الانتباه إلى المخاطر المتزايدة التي يواجهها الأطفال غير المصحوبين والمنفصلين عن أهلهم في هايتي، بمن في ذلك الأيتام الذين تعرضوا للخطف والاسترقاق أو البيع أو الاتجار بهم بسبب تزايد انعدام الأمن في البلاد في أعقاب الزلزال.

وختمت نائبة المفوضة السامية لحقوق الإنسان مداخلتها بالإشارة إلى أن المناقشة الحالية تعد جزءا من عملية مستمرة لتبادل الخبرات وتعزيز التفكير بشأن أفضل السبل لدمج حقوق الإنسان في الاستجابات الإنسانية، لا سيما كيفية الاستفادة القصوى من الخبرات والتجارب الموجودة في آليات الإجراءات الخاصة لحقوق الإنسان و ذلك من أجل تلبية احتياجات السكان في حالات الطوارئ وحالات ما بعد انتهاء الأزمات.

من ناحيتها قالت رشيدة مانجو، المقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة، إنه من المعروف بأن الأزمات الإنسانية الطارئة والكوارث الطبيعية لها تأثير مختلف على النساء والرجال.

وقالت "إن النساء والأطفال، وخصوصا الفتيات غالبا ما يرون أن حقوقهم الأساسية مثل الحق في السلامة الجسدية وفي حياة خالية من العنف مهددة في حالات الطوارئ وفي أوضاع ما بعد الكوارث".

وأضافت "غالبا ما يكن مهددات بالتعرض للاغتصاب والاستغلال كما يتم إهمال احتياجاتهن الصحية مثل الرعاية خلال الحمل والولادة".

وقالت إن مهمة المقرر الخاص المعني بالعنف ضد المرأة قد تم تشكيلها لتقديم المساعدات الإنسانية المعنية بالاستجابة لاحتياجات النساء والتي يمكن أن تساعد في التخفيف من الآثار السلبية التي تخلفها الكوارث.

من ناحيته قال الخبير المستقل المعني بوضع حقوق الإنسان في هايتي، ميشيل فروست، إن الأزمات الإنسانية وأزمات حقوق الإنسان مترابطة، مشيرا إلى أن الزلزال الذي ضرب هايتي لم يؤثر فقط على حياة ومعيشة السكان ولكنه دمر البنية التحتية للبلاد.

وقال "إن جزءا كبيرا من السكان لم يفقدوا منازلهم وممتلكاتهم فقط بل أيضا وثائقهم وأوراقهم وشهاداتهم وشهادات الميلاد والزواج وبذا فقدوا الحق في المطالبة بحقوقهم المدنية والسياسية".

وأضاف "أوضحت التجارب السابقة أنه وفي كل الأزمات الإنسانية تتعرض حقوق الإنسان للخطر".

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.