التغيرات غير الدستورية في غرب أفريقيا تثير قلق الأمين العام للأمم المتحدة

التغيرات غير الدستورية في غرب أفريقيا تثير قلق الأمين العام للأمم المتحدة

media:entermedia_image:10e0e9f3-c40a-480a-a3dc-4070f2fe1744
حذر الأمين العام، بان كي مون، اليوم من أن التغييرات غير الدستورية للحكومات والممارسات غير الديمقراطية في غرب أفريقيا، خصوصا الوضع في غينيا، قد تكون له آثار سالبة على السلام والاستقرار في المنطقة.

ففي أيلول/سبتمبر الماضي فتح الجيش النار على متظاهرين غير مسلحين خلال احتجاجات للمعارضة في العاصمة الغينية كوناكري مما أسفر عن مقتل 150 مدنيا، كما تعرض العديد من المتظاهرين للاغتصاب والاعتداء من قبل القوات المسلحة.

وقال الأمين العام في تقرير صادر اليوم حول مكتب الأمم المتحدة في غرب أفريقيا، إن تلك الحادثة زادت من الهوة بين السلطات العسكرية الحاكمة من جهة وبين أحزاب المعارضة من جهة أخرى وأدت إلى زيادة التوتر في أنحاء البلاد.

وأضاف أن رد المجتمع الدولي الفوري على الحادث بالإضافة إلى دعم قرار الأمين العام بشأن تشكيل لجنة تحقيق دولية، مؤشرات على العزم المشترك لإنهاء سياسة الإفلات من العقاب في غينيا وغرب أفريقيا عموما.

وقام الأمين العام برفع تقرير لجنة التحقيق الدولية إلى مجلس الأمن والحكومة الغينية والاتحاد الأفريقي واللجنة الاقتصادية لغرب أفريقيا.

وكان رئيس البلاد موسى داديس كمارا قد نجا من محاولة اغتيال تعرض لها الشهر الماضي مما أدى إلى مزيد من العنف وانتهاكات لحقوق الإنسان من قبل القوات الأمنية.

وحذر من أن الوضع المتدهور في غينيا يمكن أن يهدد من عمليات السلام الهشة الجارية في دول الجوار مثل كوت ديفوار وليبريا وسيراليون بالإضافة إلى تهديد الاستقرار في المنطقة ككل.

وأشار التقرير الذي يغطي الفترة ما بين تموز/يوليه إلى كانون أول/ديسمبر 2009، إلى أن إجراء انتخابات سلمية وذات مصداقية بما في ذلك الدول التي تعتبر هشة، هو مؤشر مشجع على أن الممارسات الديمقراطية بدأت تتجذر في غرب أفريقيا.

إلا أن التقرير أشار إلى أن عددا من الدول مثل توغو والنيجر ما زالت تعاني من أزمات سياسية بسبب الخلاف على عمليات الانتخابات والتغيرات غير الدستورية للحكومات.

كما أشار التقرير إلى مشكلة تهريب المخدرات إلى أوروبا عبر غرب أفريقيا، مؤكدا الحاجة إلى تعزيز قدرات الشرطة التابعة للأمم المتحدة.