المفوضة السامية لحقوق الإنسان تسلط الضوء على بعض التطورات المقلقة بخصوص إثيوبيا والصومال والسودان

المفوضة السامية لحقوق الإنسان تسلط الضوء على بعض التطورات المقلقة بخصوص إثيوبيا والصومال والسودان

قالت المفوضية السامية لحقوق الإنسان، لويز آربور، اليوم في مؤتمر صحفي عقب عودتها من زيارة استغرقت أسبوعين للقرن الأفريقي، إن إثيوبيا تعتقل المعارضين لنظامها والصومال بحاجة إلى انتباه دولي سريع بينما لا تزال النساء المشردات في دارفور يتعرضن للاغتصاب على نطاق واسع.

وقالت آربور إن الحكومة الإثيوبية تعتقل نحو 100 شخص معظمهم من المسؤولين والصحفيين وأعضاء من المنظمات المدنية تتهمهم بالإبادة الجماعية والخيانة.

وبموجب قانون الإجراءات الجنائية الإثيوبي، فإن المسجونين لا يستطيعون الخروج بكفالة نظرا لخطورة التهم.

وتساءلت آربور عما إذا كانت هذه الإجراءات متوافقة مع الدستور الإثيوبي الذي يسمح بالكفالة، كما ينص الدستور أن الكفالة يمكن تعليقها في ظروف استثنائية من قبل المحكمة، ولكن هؤلاء المتهمون لم يقفوا أمام المحكمة.

وقالت آربور إنها طلبت من المدعي العام أن يلقي نظرة أخرى على الأدلة المقدمة في محاولة لتقليل التهم الموجهة وإخراج المتهمين بكفالة.

وفي السودان زارت المفوضة السامية معسكرات المشردين داخليا في دارفور كما زارت مدينة جوبا بجنوب السودان.

وقالت آربور إنه لا توجد أدلة تشير إلى انخفاض العنف الجنسي ضد النساء في دارفور ولم تتم السيطرة على هذا الأمر، مشيرة إلى أنها التقت هذه المرة بنساء أنجبن أولادا نتيجة اغتصابهن ،وأطلعت الحكومة بأن حالات الاغتصاب تقع في دارفور وعلى نطاق واسع.

وقالت آربور "إن الحكومة أكدت لها أنها اتخذت مبادرات عديدة لمواجهة مشكلة العنف الجنسي، ولكنني أرى أن المبادرات كانت على الورق فقط، فلا توجد أية أدلة على أرض الواقع تفيد بقيام اللجان التي تم تأسيسها بعملها".

من ناحية أخرى أكدت آربور أن المجتمع الدولي يهمل اتفاق السلام الشامل الذي وقع بين الحكومة السودانية وجنوب السودان العام الماضي، حيث لا يوجد لغاية الآن أي نوع من الحكم أو البنية التحتية.

أما بالنسبة للصومال فقد أكدت المفوضة السامية أن المجتمع الدولي غير موجود بما هو الكفاية في دولة بحاجة إلى الكثير من المساعدات والدعم.