المفوضة السامية لحقوق الإنسان ترسم صورة قاتمة لأزمة دارفور

المفوضة السامية لحقوق الإنسان ترسم صورة قاتمة لأزمة دارفور

media:entermedia_image:25112ed8-86ad-4ad3-9a4e-5e7843e6037c
قالت اليوم المفوضة السامية لحقوق الإنسان، لويز آربور، إن أزمة حقوق الإنسان في دارفور أصبحت أسوأ مما كانت عليه قبل 18 شهرا، فالمساعدات الإنسانية تتناقص وتثير قوات الأمن الوطنية الذعر بين آلاف المشردين داخليا كما تزيد هجمات المتمردين من تشريد السكان.

وقالت آربور في ختام زيارتها للسودان، التي استغرقت 6 أيام زارت خلالها دارفور وجوبا بجنوب السودان، "إن الإفلات من العقاب يبقى السائد فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان بينما لم تسمح السلطات بتمكين مراقبي حقوق الإنسان من الدخول إلى المعتقلات وعلى المحكمة الجنائية الدولية اتخاذ إجراءات حاسمة وعاجلة لمواجهة الوضع".

وأضافت آربور أن أزمة حقوق الإنسان في دارفور كانت سبب زيارتها الأولى إلى السودان، وبعد عام ونصف من تلك الزيارة لا يزال الوضع حرجا وفي بعض المواقع أسوأ، فالهجمات ضد المدنيين مستمرة مع تواصل الغارات على القرى ونهبها بالإضافة إلى استمرار الاغتصاب.

وذكرت المفوضة السامية أن إفادة المشردين داخليا في جنوب وغرب دارفور سلطت الضوء على انعدام الأمن خارج المخيمات، وتؤكد تقارير مراقبي حقوق الإنسان وعمال الإغاثة والمنظمات غير الحكومية أن العنف قد وصل إلى مستويات لم يصل إليها من قبل.

وأشارت آربور إلى أن المنظمات غير الحكومية والمشردين داخليا أعربوا عن قلقهم العميق إزاء انخفاض المساعدات الإنسانية خصوصا فيما يتعلق بمساعدات برنامج الأغذية العالمي بسبب نقص التمويل.

كما أدى انعدام الأمن إلى إعاقة الوصول إلى المجتمعات خارج العواصم الإقليمية كما تفرض الحكومة قيودا على توزيع المساعدات، وهو وضع سيزداد تعقيدا بعد دخول قانون جديد يتعلق بالمنظمات غير الحكومية حيز التنفيذ ويفرض المزيد من الإجراءات البيروقراطية على هذه المنظمات.

وقالت آربور إنها استمعت إلى تقارير تفيد بقيام المتمردين بارتكاب هجمات ضد المدنيين والنهب والسرقة ومهاجمة موظفي الإغاثة، كما يوجد قلق من ظهور جماعات مسلحة جديدة ليست لديها أية انتماءات سياسية أو ولاءات معينة وتنخرط في أعمال إجرامية.

كما أعربت آربور عن قلقها إزاء قوات الأمن الوطني التي تقوم بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بما في ذلك الاعتقالات التعسفية والتعذيب وهي تقع في أماكن تابعة لجهاز الأمن، مشيرة إلى ضرورة إعادة ترتيب جهاز الأمن وإصلاحه بصورة عاجلة.