عواصف تضرب مخيمات اللاجئين الصحراويين في تندوف

عواصف تضرب مخيمات اللاجئين الصحراويين في تندوف

قرر برنامج الأغذية العالمي مساعدة نحو 60.000 من اللاجئين الصحراويين المقيمين في مخيمات قرب مدينة تندوف الجزائرية بعد أن تسببت أمطار غزيرة استمرت ثلاثة أيام في تدمير منازلهم ومتعلقاتهم.

وصرح أمير عبد الله، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وبلاد القوقاز وشرق أوروبا، خلال زيارته للمخيمات القريبة من مدينة تندوف" إن هؤلاء اللاجئون يواجهون صعوبات كبيرة بالفعل، فقد تشرد الكثيرون منهم وهم بحاجة الآن إلى المساعدات العاجلة حيث تعرض معظم مخزونهم الغذائي إلى بعض التلف أو تلف تماما".

وتقع مخيمات اللاجئين في الصحراء الكبرى، حيث لا توجد أنهار أو أي مصارف أخرى كان يمكنها الحيلولة دون وقوع تلك الكارثة.

ففي مخيمات أوسرد وسماره، يعيش أغلب اللاجئين في منازل مبنية من الطوب اللبن، بينما يقيم 25% منهم في خيام، وقد تعرضت نصف هذه المنازل إلى الانهيار الكامل أو أصابها الضرر الشديد.

وطبقا لما ذكرته أحدث تقارير بعثات الأمم المتحدة التي قامت بتقييم الوضع هناك في 11 شباط/فبراير الحالي، فإن أربعة من خمسة مخيمات قد تأثرت بشكل كبير بسبب هذه الأمطار الغزيرة.

ومن أجل تقديم المساعدة، لجأ برنامج الأغذية العالمي إلى صندوق مخصص للاستجابة العاجلة وبدأ في توزيع سلع غذائية شملت الحبوب، والعدس، والسكر، وزيت الطعام، إلا أن البرنامج في حاجة إلى سد هذا النقص من مخزونه الغذائي الذي يقدر بنحو 1100 طن والذي يستخدمه في عملياته الأخرى التي تواجه في الأساس نقصا حادا في التمويل.

ويساعد البرنامج الأغذية هؤلاء اللاجئين منذ عام 1986، وإلى أن تتم تسوية النزاع سيستمر معظم اللاجئين في الاعتماد إلى حد كبير على المساعدات الإنسانية التي يقدمها المجتمع الدولي.

وأعرب برنامج الأغذية العالمي عن قلقه بشأن العجز في التمويل، الأمر الذي قد ينتج عنه نقص شديد في الحصص الغذائية الشهر القادم.

وقال عبد الله" يسعى برنامج الأغذية العالمي إلى مواصلة مساعدة اللاجئين الصحراويين، غير إنه لا يستطيع انجاز هذه المهمة دون مساعدة المجتمع الدولي، إننا في حاجة إلى تلك المساعدة الآن أكثر من أي وقت مضى".

وقد وصل اللاجئون الصحراويون إلى الجزائر في عام 1975 بعد هروبهم من النزاع في الصحراء الغربية.

ويقيم اللاجئون الآن في أربعة مخيمات قرب مدينة تندوف الجزائرية النائية في وسط الصحراء الكبرى في ظروف جوية سيئة مع ارتفاع درجات الحرارة في الصيف وانخفاضها الهائل في الشتاء إضافة إلى العزلة والتدهور المزمن في الأوضاع الاقتصادية.

وقد حصل برنامج الأغذية العالمي حتى الآن على تبرعات تقدر إجماليا بنحو 22 مليون دولار من أصل 42 مليون دولار تكلفة هذه العملية.