عنان يقدم تقريرا أمام الجمعية العامة مطالبا بإدخال إصلاحات جوهرية على نظام الأمم المتحدة

عنان يقدم تقريرا أمام الجمعية العامة مطالبا بإدخال إصلاحات جوهرية على نظام الأمم المتحدة

media:entermedia_image:28c2d8ea-fa2c-4ae7-97e3-01c7f519ed80
قدم الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، اليوم للجمعية العامة تقريرا يوضح فيه خطته لإدخال إصلاحات جوهرية على الأمم المتحدة وهي إصلاحات تشمل توسيع مجلس الأمن والاستثمار في الدول النامية ومكافحة الإرهاب والإجراء الجماعي ضد الإبادة الجماعية والتطهير العرقي ضمن إصلاحات أخرى.

وقال الأمين العام لن أعتذر عن الخطة التفصيلية التي وضعتها في التقرير أو عن لهجته الواقعية مؤكدا أن تقريره الصادر بعنوان: في جو من الحرية أفسح: صوب تحقيق التنمية والأمن وحقوق الإنسان، هو تقرير شامل وليس قائمة يمكن أن تختار منها الدول الأعضاء ما تريده حسب هواها.

وأكد الأمين العام أن ما نحتاجه الآن هو الفعل وليس الكلام قائلا "كلنا يعرف ما هي المشاكل وكلنا يعرف ما علينا فعله وعلينا الآن تنفيذ ما وعدنا به".

ووصف عنان التقرير بأنه تجديد للإعلان العالمي للألفية حيث تعهد قادة العالم ببناء عالم أكثر أمنا من خلال الأمن الجماعي والشراكة العالمية لتحقيق التنمية.

وقال عنان إن التقرير يعطي ثقلا واهتماما للأهداف الثلاثة الأساسية للمنظمة: التنمية والأمن وحقوق الإنسان والتي يجب أن تعزز بسيادة القانون.

وأكد الأمين العام على أن التقرير يرتكز على 3 أعمدة، العامود الأول هو التحرر من الفاقة والذي يطالب الدول النامية من تحسين الحكم ومكافحة الفساد واعتماد سياسات تنموية لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية التي تسعى لتقليل نسبة الفقر وتقليل نسبة وفيات الأطفال والأمهات إلى النصف وتعميم التعليم الابتدائي بحلول عام 2015.

كما أكد التقرير ضرورة مساعدة الدول الغنية للدول النامية بما في ذلك زيادة المساعدات للتنمية وإعفاء الديون ومنحها فرص الوصول إلى الأسواق دون رسوم ودون حصص محددة كما يجب أن تخصص الدول النامية 0.7% من الناتج القومي الإجمالي للمساعدة الإنمائية الرسمية.

أما العامود الثاني فهو التحرر من الخوف والذي يطالب جميع الدول الاتفاق على المفهوم الأمني وإيجاد مفهوم أشمل للأمن الجماعي لمواجهة التهديدات الأمنية مثل الإرهاب وانتشار الأسلحة النووية وإنهاء الحروب الأهلية وبناء السلام في الدول التي مزقتها الحروب.

أما العامود الثالث الذي ارتكز عليه التقرير فهو حرية العيش بكرامة حيث أكد الأمين العام ضرورة اعتناق المجتمع الدولي لمبدأ "المسؤولية عن الحماية" كأساس للعمل الجماعي ضد الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية، مشيرا إلى هذه المسؤولية تقع على عاتق كل دولة على حده إلا في حالة عدم قدرة هذه الدولة أو عدم رغبتها في حماية مواطنيها فتنتقل المسؤولية حينئذ إلى المجتمع الدولي.

وأخيرا يشير التقرير إلى تعزيز منظمة الأمم المتحدة نفسها حتى تكون ملائمة ومواكبة لتغيرات القرن الحادي والعشرين وظروفه.

واقترح عنان إدخال تغييرات كبيرة في الجمعية العامة ومجلس الأمن بتوسيع عضويته إلى 24 عضوا بدلا من 15 وتأسيس مجلس لحقوق الإنسان بدلا من اللجنة الحالية التي تعاني من انخفاض في المصداقية والكفاءة المهنية على أن تنتخب الجمعية أعضاء المجلس وذلك بأغلبية ثلثي الحاضرين والمشتركين في التصويت.