غزة: بدء العام الدراسي الجديد في مدارس الأونروا في ظل إجراءات وقائية للحد من انتشار فيروس كورونا

31 آب/أغسطس 2020

بدأت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا هذا العام الموسم الدراسي مبكرا لتعويض فترة الغياب في العام الماضي مع بداية انتشار جائحة كورونا في المنطقة، في ظل اتخاذ إجراءات وقائية واحترازية للوقاية من انتشار الفيروس، في حال وجوده بين الطلبة أو الطواقم الإدارية.

وقال فريد أبو عاذرة، مدير برنامج التعليم في وكالة الأونروا في قطاع غزة، إن الوكالة اتخذت إجراءات احترازية، منها زيادة أعداد العاملين في مجال النظافة، والقيام بحملة توعوية للطلبة والمعلمين من أجل الوقاية والحفاظ على التباعد الجسدي.

وأوضح أبو عاذرة في مقابلة مع أخبار الامم المتحدة أن الواقع المالي لقطاع التعليم هذا العام مستقرا بسبب الجهود الكبيرة التي يبذلها المفوض العام للأونروا، وأن الموسم الدراسي سيستمر بحسب ما هو مخطط له.

وأضاف، في حال كانت هناك حالات فيروس داخل المجتمع، وضعت الأونروا بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم الفلسطينية ثلاثة سيناريوهات للتعامل مع ذلك، وفي ذروة ذلك هو وقف التعليم المباشر والاعتماد على التعليم عن بعد.

ويستفيد من برنامج التعليم في قطاع غزة أكثر من 285 طالب وطالبة من الصف الاول وحتى الصف التاسع الأساسي، وطواقم إدارية تشمل المعلمين والمشرفين والإداريين حوالي 10 آلاف شخص.

وأشار إلى أن الواقع الاقتصادي المتردي وارتفاع معدلات الفقر والبطالة في قطاع غزة، يؤثر على الطلبة وتحصيلهم الدراسي بشكل سلبي.

وفيما يلي نص المقابلة التي أجراها مراسل أخبار الأمم المتحدة في غزة، حازم بعلوشة ...

أخبار الأمم المتحدة: بدأ العام الدراسي هذا العام مبكرا، لماذا وما هو الاختلاف هذا العام؟

فريد أبو عاذرة: هذا الموسم كان موسماً مختلفاً، خاصة في ظل تخوف الناس من انتشار وباء كورونا. بدأنا هذا الموسم مبكراً حتى نعطي فترة تعويضية مستمرة الآن ومدتها أربعة أسابيع. وهذا الأمر لم يعتد عليه طلابنا ولا أولياء الأمور، وبالتالي يعتبر فصلاً مختلفاً. وستنتهي هذه الفترة التعويضية في نهاية هذا الشهر، وسنبدأ كالمعتاد عامنا الدراسي في الخامس من أيلول/سبتمبر.

© 2020 UNRWA./Khalil Adwan
الطلاب في مدرسة خولة الابتدائية المختلطة التابعة للأونروا متحمسون للعودة إلى المدرسة بعد 5 أشهر من الراحة.

أخبار الأمم المتحدة: لا توجد حالات داخل المجتمع في غزة مصابة بفيروس كورونا، ولكن هل تم اتخاذ إجراءات احترازية احتياطية في المدراس من قبل الأونروا؟

فريد أبو عاذرة: صحيح غزة ليست منطقة موبوءة، ولكن القلق موجود. ومن الضروري جدا اتخاذ الإجراءات الصحية. من أجل ذلك، قمنا بالتعامل مع برنامج الصحة وبرنامج البنى التحتية بعدة إجراءات، أهمها مواد التنظيف والتعقيم اللازم...والقيام بعملية التعقيم، وتدريبهم على القيام بهذه العملية.

وكذلك زودنا المدارس بالمواد والأجهزة اللازمة للقيام بهذه العملية، وعلى الجانب الآخر كان لابد من برنامج توعية، لطلابنا ومعلمينا، للقيام بالتباعد الجسدي وكيفية القيام بعملية النظافة الشخصية وعدم التجمع الكبير قدر الإمكان.

كل هذه الإجراءات قمنا بها، ولكن من الواضح أننا محتاجين إلى المزيد من عمليات التوعية بهذا الشأن، حتى يأخذ الناس الأمر بجدية أكبر.

أخبار الأمم المتحدة: هل من الممكن أن تعطينا إحصائية مصغرة عن أعداد الطلبة والمدارس والطواقم الإدارية في المدراس بقطاع غزة؟

فريد أبو عاذرة: لدينا في مدارسنا أكثر من 285 ألف طالب موجودين في 277 مدرسة، ونحن نقدم التعليم من الصف الأول وحتى الصف التاسع. ويشرف على هؤلاء أكثر من عشرة آلاف موظف، من معلم ومختص ومشرفين، وكتبة إداريين وأذنة، يقومون بالمشاركة في هذه العملية التعليمية.

© 2020 UNRWA./Khalil Adwan
الطلاب في مدرسة رفح الإعدادية التابعة للأونروا

أخبار الأمم المتحدة: واجهت الأونروا أزمات مالية منذ سنوات، وكان هناك تخوف في الأعوام الماضية من أن يؤثر ذلك على قطاع التعليم، هل يبدو هذا العام مستقراً؟

فريد أبو عاذرة: السيد المفوض العام والإدارة العليا في الأونروا، تضع التعليم على رأس أولوياتها، ومنذ بداية الأزمة المالية كان من الهواجس الكبيرة التي واجهت الوكالة، ولكن في كل عام عملت الإدارة مع الدول المانحة والمضيفة على تأمين العام الدراسي في كل الميادين في موعده وهذا العام بدأنا العام الدراسي في موعده. ونأمل في أن تنجح إدارة الوكالة في تذليل الميزانيات لاستمرار العام الدراسي.

أخبار الأمم المتحدة: لا يخفى على أحد الواقع الاقتصادي السيئ في قطاع غزة، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، هل هذا يؤثر على التعليم؟

فريد أبو عاذرة: هذا يؤثر كثيراً وبشكل مباشر. لا نستطيع أن نعزل أنفسنا عما يدور في المجتمع، ولكن لك أن تتخيل طفلاً يأتي إلى المدرسة دون تناول الإفطار، كيف سيكون المعلم قادراً على أن يجلب انتباهه، ولك أن تتخيل طالبا في الصف السابع، مثلاً، يأتي من بيت فيه أربعة خريجين من إخوته أنهوا دراستهم الجامعية بتفوق، ولم يجدوا وظيفة، وكيف للمعلم أن يستطيع أن يوفر الدافعية لهذا الطالب للتعلم.

بل أكثر من ذلك، طالب يسمع شكوى والده وعدم قدرته على توفير الاحتياجات الأساسية للذهاب إلى المدرسة من حقيبة ومن زي مدرسي وقرطاسية.

أولياء الأمور في ظل الضائقة المالية التي يعيشونها، أصبحت قدرتهم على متابعة أبنائهم أقل مقارنة في السابق، لأنهم يقضون معظم أوقاتهم في توفير الحد الأدنى لمأكلهم وملبسهم.

وبالتالي، فإن كل هذه الامور تؤثر، بالتأكيد، بشكل سلبي كبير على ما نقوم به.

© 2020 UNRWA./Khalil Adwan
الطلاب في مدرسة الشاطئ الابتدائية المختلطة التابعة للأونروا

أخبار الأمم المتحدة: احتمال وصول الفيروس إلى داخل المجتمع في قطاع غزة قائم، بحسب تصريحات مسؤولي الصحة. هل لديكم خطة طوارئ للتعامل مع هذا الأمر في قطاع التعليم؟

فريد أبو عاذرة: نعم، نعمل مع وزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم الفلسطينية ولدينا عدة سيناريوهات، السيناريو الأول الذي نعمل به اليوم قد يتغير إلى السيناريو الثاني، والمقصود به أنه سياتي نصف عدد الطلاب في ثلاثة أيام، والنصف الآخر في الثلاثة أيام الأخرى.

والسيناريو الثالث هو إغلاق المدارس بشكل كامل، وبكل هذه السيناريوهات سيكون هناك بدائل من خلال التعلم عن بعد.

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.