4 نيسان/أبريل 2019

قالت الدكتورة لمياء عبد الغفار خلف الله الأمينة العامة للمجلس القومي للسكان في السودان إن تدني المستوى المعيشي وارتفاع معدلات الفقر بين النساء والبطالة تمثل تحديات أمام تقدم المرأة في السودان، التي تشكل نحو 49% من عدد السكان.

وترأست الدكتورة لمياء وفد السودان المشارك في اجتماعات الدورة الثانية والخمسين للجنة الأمم المتحدة للسكان والتنمية. أخبار الأمم المتحدة التقت المسؤولة السودانية وتحدثت إليها حول مشاركتها في أعمال هذه الدورة والتي خـُصصت هذا العام لاستعراض التقدم المحرز في برنامج عمل السكان والتنمية وارتباط ذلك بأجندة التنمية المستدامة 2030.

وأشارت السيدة لمياء إلى أهم النقاط التي تناولتها في خطابها حيث قالت:

"مسألة التحول الديمغرافي والصحة الإنجابية والصحة الجنسية تمثل أهم محاور السياسة القومية للسكان والتي تتماشى مع البرنامج الدولي للسكان والتنمية. وفي هذا الإطار اعتمد السودان سياسات صحية اهتمت بالتغطية الشاملة للرعاية الصحية الأولية وإلزامية التأمين الصحي. هذه السياسات تمت ترجمتها في برامج ومشروعات تنفيذية."

وأشارت إلى أن الدستور السوداني الانتقالي المعدل أفرد فقرة خاصة بشأن السكان وتنظيم الأسرة. وبرغم التقدم المحرز في هذا المجال، تقول الدكتورة لمياء إن هناك العديد من التحديات التي تواجه تنفيذ هذه السياسات. "ففيما يتعلق بتنظيم الأسرة فإن معدل استخدام وسائل تنظيم الأسرة الحديثة في السودان يبلغ فقط 12% والحاجة غير الملباة لهذه الوسائل 27%."

وبشأن تمكين المرأة والمساواة بين الجنسين والتي تمثل أحد محاور هذه السياسة، أشارت إلى اعتماد سياسة قومية لتمكين المرأة وخاصة في مناطق النزاعات "وفقا لقرار مجلس الأمن 1325 لدعم وتمكين المرأة وزيادة مشاركتها السياسية والاقتصادية".

وأوضحت الدكتورة لمياء عبد الغفار أن الدستور الانتقالي 2005 وقانون الانتخابات منحا المرأة نسبة مشاركة بلغت 30% في البرلمان القومي والمجالس التشريعية، مشيرة إلى أن هناك نسبة عالية من النساء ممثلات في المواقع التنفيذية والتشريعية.   

أما فيما يتعلق بالتمكين الاقتصادي للمرأة، فأشارت الدكتورة لمياء إلى مجهودات وزارة التنمية والضمان الاجتماعي في دعم وتمكين المرأة عبر مشروعات التمويل الأصغر التي يوفرها بنك الأسرة، لافتة إلى أن 90% من المستفيدين من التمويل الذي يقدمه هذا البنك من النساء.

وقالت الدكتورة لمياء إن السودان على أعتاب الدخول في مرحلة التحول الديمغرافي والذي يعني أن الشباب في سن القوى العاملة يمثلون أكثر من 60% من سكان السودان خلال الأعوام المقبلة. هذه الزيادة الكبيرة في أعداد الشباب تتطلب استراتيجيات واعية وفعالة لاستيعابهم في القطاع الاقتصادي والإنتاجي وتمكينهم سياسيا وفتح الفرص للشباب للإبداع والابتكار.

 وفيما يتعلق بمحور الهجرة، قالت إن السودان يستضيف أعدادا كبيرة من المهاجرين الذين يأتون عبر الحدود المفتوحة مع دول الجوار والذين يمثلون عبئا اقتصاديا وأمنيا على السودان يحتاج إلى تضافر الجهود على المستويات الإقليمية والدولية، إضافة إلى هجرة العقول من داخل السودان إلى خارجه وهو ما يتطلب جهدا من الحكومة لوقف هذه الهجرة.

ومن القضايا المهمة التي تم تناولها في هذه الدورة، بحسب المسؤولة السودانية، هي قضية البيانات، مشيرة إلى أن البيانات تمثل تحديا كبيرا في سبيل تنفيذ برنامج عمل السكان والتنمية، "لأن البيانات الموثوقة والمحدثة ضرورية للتخطيط بشكل سليم وعملي فيما يتعلق بالسكان وإدارة الموارد الطبيعية بهدف إحداث النمو الاقتصادي المتوازن والمستدام."

المزيد في حوار الزميل عبدالمنعم مكي مع الدكتورة لمياء عبدالغفار.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.