الصندوق الدولي للتنمية الزراعية يدعو إلى دعم الأشخاص ذوي الإعاقة والاستفادة من خبراتهم في مواجهة أزمة المناخ

من المتوقع تهجير 18 مليون شخص من ذوي الإعاقة بسبب الأحداث المناخية بحلول عام 2050.
IFAD
من المتوقع تهجير 18 مليون شخص من ذوي الإعاقة بسبب الأحداث المناخية بحلول عام 2050.

الصندوق الدولي للتنمية الزراعية يدعو إلى دعم الأشخاص ذوي الإعاقة والاستفادة من خبراتهم في مواجهة أزمة المناخ

المناخ والبيئة

كما يعلم الجميع، تمتد آثار أزمة المناخ إلى ما هو أبعد من البيئة لتؤثر على الدخل والغذاء والصحة والسلام. ومن المعروف أيضاً أن الأشخاص المستضعفين بالفعل هم الأكثر تضرراً من تغير المناخ، من بينهم الأشخاص ذوو الإعاقة، ولا سيما أولئك الذين يعيشون في المجتمعات الريفية.

يقدر أن مليار شخص في جميع أنحاء العالم يتعايشون مع إعاقة ما، وثمانين في المائة منهم في البلدان النامية.

الحلقة المفرغة وكيفية كسرها

على الرغم من تأثرهم بشكل غير متناسب بأزمة المناخ، غالباً ما يتم استبعاد الأشخاص ذوي الإعاقة من المحادثات حول كيفية الاستجابة للتحديات التي يفرضها المناخ المتغير. يؤدي هذا النقص في التمثيل إلى تفاقم الحواجز القائمة أمام الحصول على الغذاء والمشاركة في إنتاج الغذاء، مما يخلق حلقة مفرغة يتعرض فيها الأشخاص ذوو الإعاقة لمزيد من الفقر والجوع.

مع توقع نزوح 18 مليون شخص من ذوي الإعاقة بسبب الأحداث المناخية بحلول عام 2050، شدد الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) على ضرورة إشراكهم على وجه السرعة في العمل المناخي - كمشاركين وصناع قرار.

الجميع يستفيد

يرى الصندوق الدولي للتنمية الزراعية أن الإدماج يمكن أن يساعد في تحسين فهم الطريقة التي يؤدي بها التهميش إلى الضعف، كما أنه يساعد في تطوير مسارات قادرة على التكيف مع تغير المناخ وتأمين الغذاء. وفي نهاية المطاف، فإن الأشخاص ذوي الإعاقة يتسمون بالقدرة على الصمود وحل المشكلات اليومية في مواجهة حالات عدم اليقين، ويمكن لخبراتهم أن تساعد العالم على إعادة التفكير في التنمية المستدامة.

وقال الصندوق إن الأشخاص ذوي الإعاقة يمكن أن يساهموا بشكل أفضل في المجتمع والاقتصاد عند منحهم الدعم والموارد الكافية، بينما يساعد الاستثمار في المزارعين ذوي الإعاقة على زيادة المرونة المناخية والأمن الغذائي لأسرهم.

عمل الإيفاد لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة

قال الصندوق الدولي للتنمية الزراعية إنه يعمل على الدافع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وزيادة الوعي بالتحديات التي يواجهونها. تحدد استراتيجية الصندوق القادمة لإدماج ذوي الإعاقة التزام الصندوق بتصميم المشاريع والبرامج التي تشمل بشكل استباقي الفئات السكانية الفقيرة والضعيفة من ذوي الإعاقة.

على سبيل المثال، أجبر نقص هطول الأمطار في كينيا المزارعين على جمع المياه لمحاصيلهم في ساعات الليل، عندما يكون مستوى النهر أعلى. إلا أن الإعاقة الجسدية التي يعاني منها ليونارد موراني منعته من القيام بذلك.

ليونارد موراني أحد المستفيدين من برنامج الإيفاد لإدماج المزارعين ذوي الإعاقة في كينيا
IFAD

والآن، بفضل مشروع إدارة الموارد الطبيعية في مستجمعات تانا العليا، الذي يموله الإيفاد، تضخ أنظمة الري المياه من النهر إلى مزرعة ليونارد، مما يساعده على زراعة نباتات مغذية ومستدامة، وتحقيق الإمكانات الاقتصادية للمزرعة ومواجهة ندرة المياه في المستقبل.

يوضح ليونارد: "[بدعم من الصندوق] رأيت الكثير من التغيير. نحن نزرع هذه الأطعمة المغذية التي تساعد أجسامنا ونبيع ما تبقى."

"رسالتي إلى جميع الأشخاص ذوي الإعاقة في العالم هي أن يكون لديهم الأمل. حتى لو شعرتم أنه لا يمكنكم فعل شيء ما، حاولوا القيام به وستحققوه."

ويقول الإيفاد إن الاستفادة من مهارات وقدرات جميع أفراد المجتمعات الريفية تعد أمراً أساسياً لبناء اقتصادات ومجتمعات متساوية وشاملة ومستدامة تكون أكثر قدرة على التكيف مع تغير المناخ وانعدام الأمن الغذائي.

**نشرت هذه القصة على موقع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) باللغة الإنكليزية. يمكنكم الاطلاع على النسخة الإنكليزية هنا.