لبنان: مجموعة الدعم الدولية تدعو البرلمان اللبناني إلى انتخاب رئيس دون تأخير

مدينة بيروت، لبنان.
World Bank/Dominic Chavez
مدينة بيروت، لبنان.

لبنان: مجموعة الدعم الدولية تدعو البرلمان اللبناني إلى انتخاب رئيس دون تأخير

حقوق الإنسان

دعا بيان صادر، اليوم الأربعاء، عن مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان، أعضاء البرلمان اللبناني إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية دون تأخير- رئيس يوحد الشعب اللبناني من أجل المصلحة الوطنية.

ونقلا عن البيان، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، للصحفيين خلال مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء، إن مجموعة الدعم الدولية أكدت أن "لبنان يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى أن تعمل مؤسسات الدولة بكامل فعاليتها لتتمكن من تنفيذ الإصلاحات الشاملة برؤية استراتيجية تولّد تغييراً جوهرياً يحقق المصلحة العامة".

ومع انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون، عند منتصف ليل الاثنين/الثلاثاء، وجراء عدم وجود مرشح قادر حتى اللحظة على حصد الأكثرية المطلوبة في البرلمان، دخل لبنان صباح يوم الثلاثاء مرحلة شغور رئاسي.

الأمم المتحدة لا يمكن أن تحل محل البرلمان المنتخب من الشعب اللبناني

وردا على سؤال من أحد الصحفيين، خلال المؤتمر الصحفي اليوم الأربعاء، حول ما الذي يمكن أن تفعله الأمم المتحدة للمساعدة، قال السيد دوجاريك، إنه "لا يمكن للأمم المتحدة والمجتمع الدولي أن يحلّا محل القادة السياسيين اللبنانيين."

وأوضح أن "هناك برلمانا منتخبا. والقادة سواء في لبنان أو (في أي بلد) يحتاجون إلى تحمل مسؤولياتهم."

وتابع قائلا إن هناك حاجة إلى أن يتم انتخاب رئيس في بلد يواجه أزمة مؤسسية وأزمة مالية وكذلك الكوليرا- بلد يعاني من جميع أنواع الأزمات التي تحتاج، من أجل معالجتها، إلى مؤسسات قوية. وأضاف:

"نحن، من خلال مجموعة الدعم الدولية، سنكون حاضرين على الدوام لمساعدة الشعب اللبناني بأي طريقة ممكنة ولمساعدة القادة اللبنانيين على المضي قدما في مسار إيجابي، لكن لا يمكننا أن نحل مكانهم."

وفي بيانها اليوم استذكرت مجموعة الدعم الدولية البيان الذي أصدرته في ٥ تشرين أول/أكتوبر ٢٠٢٢، مشيرة بقلق "استمرار غياب التعاون بين الأطراف السياسية اللبنانية على نحو أفضى إلى فراغ رئاسي في وقت يحتاج فيه لبنان إلى خطوات سريعة وحاسمة لمعالجة أزماته الاقتصادية والمالية والإنسانية المتفاقمة."

وقالت إن "لبنان يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى أن تعمل مؤسسات الدولة بكامل فعاليتها لتتمكن من تنفيذ الإصلاحات الشاملة برؤية استراتيجية تولّد تغييراً جوهرياً يحقق المصلحة العامة."

ودعت في هذا السياق "أعضاء البرلمان إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية دون تأخير- رئيس يوحد الشعب اللبناني من أجل المصلحة الوطنية."

وفي ظل غياب رئيس للجمهورية وإلى حين تشكيل حكومة جديدة، دعت المجموعة أيضا كل الأطراف المعنية إلى "التحلي بروح المسؤولية من أجل تنفيذ الإجراءات المسبقة المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي بالكامل، وضمان قيام المؤسسات الحاكمة في لبنان بخدمة مواطنيها وتلبية احتياجاتهم الملحة."

هذا وأكدت استمرارها بالوقوف إلى جانب لبنان وشعبه.

مساعدة سوريا ولبنان في التصدي للكوليرا

وردا على سؤال فيما يخص بالتعاون في مكافحة الكوليرا في لبنان وسوريا، أوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، أنه "أولا وقبل كل شيء، تقع على عاتق أي دولة مسؤولية رعاية شعبها. لذا فالدولة تكون في طليعة (من يستجيبون) لهذه الأزمات. ونحن هنا لدعم مؤسسات الدولة."

وبحسب دوجاريك، فإن لبنان بلد يعاني منذ سنوات من تحديات مالية خطيرة- لها تأثير على نظام الرعاية الصحية على نظام توزيع المياه.

كما أن سوريا بلد يواجه سنوات من الصراع. وأشار دوجاريك إلى أن الأمم المتحدة تدرك أيضا- وهذا واقع – أنه تم استهداف نظام توزيع المياه هناك عن قصد في بعض الأحيان.

وقال إنه عندما يتعلق الأمر بمناطق النزاع، يصبح الوصول إلى مياه الشرب العذبة تحديا للجميع. "إذا، نحن نعمل مع هاتين الحكومتين، السورية واللبنانية، لمحاولة مساعدتهما في معالجة الأزمة بدعم كامل من منظومة الأمم المتحدة."