كوفيد-19: ارتفاع الإصابة بالمرض وحالات الوفاة، وأوروبا تشكل نصف عدد الإصابات الجديدة في العالم

مولدوفا هي أول دولة أوروبية تتلقى لقاحات ضد كوفيد  من خلال مرفق كوفاكس. (صورة من الأرشيف)
مولدوفا هي أول دولة أوروبية تتلقى لقاحات ضد كوفيد من خلال مرفق كوفاكس. (صورة من الأرشيف)
مولدوفا هي أول دولة أوروبية تتلقى لقاحات ضد كوفيد من خلال مرفق كوفاكس. (صورة من الأرشيف)

كوفيد-19: ارتفاع الإصابة بالمرض وحالات الوفاة، وأوروبا تشكل نصف عدد الإصابات الجديدة في العالم

الصحة

كشفت منظمة الصحة العالمية عن أن حالات الإصابة بفيروس كورونا، والوفيات، في ارتفاع في جميع أنحاء العالم، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى تخفيف إجراءات الحد من انتقال الفيروس في العديد من الأماكن. وتمثل أوروبا تقريبا نصف جميع الحالات الجديدة على مستوى العالم.
 

وفي المؤتمر الصحفي الاعتيادي من جنيف، قالت المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية، مارغريت هاريس إن منظمة الصحة العالمية تحث الحكومات في جميع أنحاء العالم على مواصلة إجراء اختبارات PCR وتقديم المواد لتخضع للاختبار الجينومي حتى يتسنى تتبع تطور المتغيرات الجديدة بشكل أفضل.

Tweet URL

وردّا على أسئلة الصحفيين، قالت هاريس إن منظمة الصحة العالمية تولي اهتماما كبيرا لمعدلات التطعيم المنخفضة في أفريقيا. "على الرغم من أن التطعيم متاح الآن في معظم الأماكن، إلا أن انتظار الحصول عليه مخيب للآمال، مما يجعل الناس أقل إقبالا على التطعيم."

شتاء صعب ينتظر الإقليم الأوروبي 

في مثل هذا الوقت من العام الماضي، تحدثت منظمة الصحة العالمية/الإقليم الأوروبي عن موجة جديدة من كـوفيد-19 تجتاح الإقليم، مدفوعة بمتغير دلتا، وسط رفع القيود وزيادة الاختلاط الاجتماعي.

وفي بيان، قال المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا، د. هانس هنري كلوغ، إنه من الواضح الآن أن الوضع مشابه لما حدث في صيف العام الماضي، "فقط هذه المرة تستمر موجة كوفيد-19 وتدفعها سلالات فرعية لمتغير أوميكرون، وخاصة BA.2 وBA.5، وتظهر كل سلالة فرعية سائدة من أوميكرون مزايا انتقال تتفوق على الفيروسات المتداولة سابقا."

مع ارتفاع الحالات، تشهد المنطقة أيضا ارتفاعا في عدد حالات دخول المستشفيات، والتي من المقرر أن تزداد أكثر في فصلي الخريف والشتاء، مع إعادة فتح المدارس، وعودة الناس من العطلات حيث ينتقل الاختلاط الاجتماعي إلى الأماكن المغلقة مع بداية الطقس البارد.

وقال كلوغ: "تمثل هذه التوقعات تحديا كبيرا للقوى العاملة الصحية في دولة تلو الأخرى، والتي تتعرض بالفعل لضغوط هائلة مع التعامل مع الأزمات المستمرة منذ عام 2020."

وقد شهدت المنطقة الأوروبية ثلاثة أضعاف حالات الإصابة الجديدة بكوفيد-19 خلال الأسابيع الستة الماضية، مع الإبلاغ عمّا يقرب من ثلاثة ملايين حالة جديدة الأسبوع الماضي، وهو ما يمثل حوالي نصف جميع الحالات الجديدة على مستوى العالم. 

وبينما تضاعفت معدلات دخول المستشفيات بسبب كوفيد-19 في نفس الفترة، ظلت حالات الدخول إلى وحدة العناية المركزة منخفضة نسبيا حتى الآن. غير أن ارتفاع معدلات الإصابة لدى الفئات الأكبر سنا مستمر، وتشهد أوروبا وفاة ما يقرب من 3,000 شخص بسبب كوفيد-19 كل أسبوع. 

حفلة موسيقى الجاز في البرتغال. يوليو 2020
Unsplash/Maksym Kaharlytskyi
حفلة موسيقى الجاز في البرتغال. يوليو 2020

إصدار استراتيجية للتعامل مع التحدي المقبل

تصدر منظمة الصحة العالمية/الإقليم الأوروبي اليوم استراتيجيتها لفصلي الخريف والشتاء للتصدي لمرض كوفيد-19 وغيره من فيروسات الجهاز التنفسي – والمساعدة في الاستعداد لموجات العدوى القادمة. 

وتدعو الاستراتيجية البلدان إلى إعادة إطلاق جهود التخفيف والاستعداد لمواجهة العبء المتزايد على أنظمة الرعاية الصحية لديها. وسيظل التطبيق المتسق لمثبتات الجائحة الخمسة التالية أمرا بالغ الأهمية لحماية الناس في الخريف والشتاء:

  • زيادة الإقبال على التطعيم بين عامة السكان؛
  • إعطاء جرعة معززة ثانية للأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة من سن 5 سنوات فما فوق والذين هم على اتصال وثيق بهم، والنظر في تقديم جرعات معززة ثانية لمجموعات محددة معرّضة للخطر، على الأقل ثلاثة أشهر بعد آخر جرعة؛
  • تشجيع ارتداء الأقنعة في الأماكن المغلقة وفي وسائل النقل العام؛
  • تهوية الأماكن المزدحمة والعامة (مثل المدارس والمكاتب ووسائل النقل العام)؛
  • تطبيق بروتوكولات علاجية صارمة لأولئك المعرّضين لخطر الإصابة بأمراض خطيرة.

ودعا المسؤول الأممي إلى تعزيز القدرات المختبرية لضمان التشخيص السريع الموثوق به للكشف عن سارس-كوف-2، وتتبع المتغيّرات، مع استكمال استخدام السكان المستمر لاختبارات التشخيص السريع.

كما حثّ على إعطاء الأولوية لتتبع المخالطين والحجر بناء على توصيات منظمة الصحة العالمية.

"خذ الأمر ببساطة"

كشف كلوغ عن إصابته بالمرض قبل أسبوعين، وقال: "نصيحتي لكل من يصاب بالعدوى أن يأخذ الأمر ببساطة. لا يعني توقف ظهور الأعراض عليك أنك بالضرورة تعافيت تماما. وعندما تعود إلى روتينك الطبيعي، قم بذلك تدريجيا، إذا كان ذلك ممكنا."

رسالتي إلى الحكومات والسلطات الصحية هي العمل الآن للاستعداد للأشهر القادمة

وأشار إلى أن الإصابة المتكررة بالمرض تشير إلى التطور المستمر للفيروس، ويمكن أن تؤدي كل إصابة جديدة إلى كوفيد طويل الأمد.

وقال: "في المملكة المتحدة وحدها، على سبيل المثال، يعاني ما يُقدّر بنحو مليوني شخص – 3 في المائة من السكان – من مرض كوفيد الطويل."

ودعا جميع الدول إلى الاعتراف بوجود مشكلة والاستثمار في البحث اللازم للاستجابة لجائحة كوفيد-19. وقال: "أكرر: رسالتي إلى الحكومات والسلطات الصحية هي العمل الآن للاستعداد للأشهر القادمة."

حاليا، يشهد النصف الجنوبي من الكرة الأرضية، حيث يحل فصل الشتاء، موسم إنفلونزا نشطا للغاية، وهو – إلى جانب كوفيد-19 – يضع ضغطا مستمرا على النظم الصحية. "من المحتمل أن نرى سيناريو مشابها في النصف الشمالي من الكرة الأرضية عندما يحل فصل الخريف ويليه الشتاء."

وأكد على ضرورة أن تقوم البلدان بتعزيز مراقبة كوفيد-19 كجزء من عمليات الرصد الأوسع والمرنة والقائمة على السكان، لرصد فيروسات الجهاز التنفسي والاستعداد لفصل الخريف.