الأمين العام: أفريقيا تمثل "مصدر أمل" بالنسبة للعالم

مزارعة تقف أمام أكياس بذور مخزنة في مستودع في مركز تجاري زراعي في سيراليون.
FAO/Sebastian Liste
مزارعة تقف أمام أكياس بذور مخزنة في مستودع في مركز تجاري زراعي في سيراليون.

الأمين العام: أفريقيا تمثل "مصدر أمل" بالنسبة للعالم

السلم والأمن

قال الأمين العام للأمم المتحدة، اليوم السبت، إن أفريقيا تمثل "مصدر أمل" للعالم، مسلطا الضوء على أمثلة مثل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية وعقد الشمول المالي والاقتصادي للمرأة الأفريقية.

وأكد أنطونيو غوتيريش أيضا أن الاتحاد الأفريقي، على مدار العشرين عاما الماضية، "ساعد في إحياء هذا الأمل، من أجل تمكين القارة من تحقيق إمكاناتها الهائلة".

وألقى الأمين العام للأمم المتحدة كلمة مسجلة بالفيديو أمام الدورة الخامسة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي، المنعقدة حاليا في أديس أبابا.

ويمثل السيد غوتيريش في العاصمة الإثيوبية نائبته أمينة محمد.

شراكة

ووصف الأمين العام التعاون بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بأنه "أقوى من أي وقت مضى"، حيث تشكل أجندة التنمية المستدامة لعام 2030 وأجندة 2063 (مخطط أفريقيا لقارة سلمية ومتكاملة وأكثر ازدهارا) ركائز أساسية.

وقال إن "الظلم ضارب بجذوره في النظم العالمية"، مشيرا إلى أن الأفارقة هم من "يدفعون الثمن الباهظ".

وأشار إلى أن معدل التطعيم في البلدان ذات الدخل المرتفع أعلى بسبع مرات مما هو عليه في أفريقيا، قائلا إن "النظام المالي العالمي المفلس أخلاقيا قد تخلى عن بلدان الجنوب".

وتابع قائلا: "إن اللامساواة غير الأخلاقية التي تخنق أفريقيا تؤجج الصراع المسلح والتوترات السياسية والاقتصادية والعرقية والاجتماعية وانتهاكات حقوق الإنسان والعنف ضد المرأة والإرهاب والانقلابات العسكرية والشعور بالإفلات من العقاب".

وبسبب ذلك، أشار السيد غوتيريش، إلى نزوح عشرات الملايين من الناس في جميع أنحاء القارة وأصبحت المؤسسات الديمقراطية في خطر".

ثم استعرض الأمين العام دعم الأمم المتحدة في سبيل لإشعال "أربعة محركات للتعافي".

التطعيم

أولا، ضرورة تطعيم كل شخص.

وفي هذا الصدد، سلط الضوء على فرقة العمل الأفريقية المعنية باقتناء اللقاحات والفوائد التي ستولدها زيادة إنتاج اللقاحات في جنوب أفريقيا والبلدان الأفريقية الأخرى. ومضى قائلا:

"إنني أحثكم على تهيئة الظروف للبلدان الأفريقية القادرة على إنتاج الاختبارات واللقاحات والعلاجات، بما في ذلك من خلال معالجة قضايا الملكية الفكرية وتوفير التقنية والتمويل اللازم".

فحص تسليم جرعات التطعيم ضد فيروس كورونا المقدمة من خلال مرفق كوفاكس في غوما بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.
© UNICEF/Arlette Bashizi
فحص تسليم جرعات التطعيم ضد فيروس كورونا المقدمة من خلال مرفق كوفاكس في غوما بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.

 

إصلاح النظام المالي

ثانيا، قال السيد غوتيريش إن الدول الأعضاء بحاجة إلى تفعيل محرك التعافي الاقتصادي من خلال إصلاح النظام المالي العالمي.

"تواجه أفريقيا جنوب الصحراء نموا اقتصاديا تراكميا للفرد على مدى السنوات الخمس المقبلة يقل بنسبة 75 في المائة عن بقية العالم".

ودعا إلى إعادة توجيه حقوق السحب الخاصة - أحد أصول العملة الاحتياطية التي أنشأها صندوق النقد الدولي - إلى البلدان التي تحتاج إلى الدعم الآن، وإصلاح هيكل الديون الدولية، والمزيد من أشكال التمويل الميسرة.

التعافي الأخضر

ثالثا، أشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى التعافي الأخضر في جميع أنحاء القارة.

تساهم القارة الشاسعة بنسبة 3 في المائة فقط من انبعاثات غازات الدفيئة العالمية، ولكن الإحساس بوطأة أسوأ آثار تغير المناخ يبلغ أشده هناك (في أفريقيا).

قال السيد غوتيريش: "لمعالجة الواقع المأساوي اليوم، نحتاج إلى تعزيز جذري بشأن التمويل اللازم للتكيف مع آثار تغير المناخ والتخفيف من حدته في القارة".

وشدد على ضرورة الوفاء بالالتزام الذي تم قطعه في مؤتمر المناخ، الذي انعقد مؤخرا في غلاسكو، بشأن مضاعفة التمويل المخصص للتكيف والبالغ 20 مليار دولار.

ودعا البلدان الأكثر ثراء إلى الوفاء بالتزام تمويل المناخ المقدم للدول النامية بقيمة 100 مليار دولار، اعتبارا من هذا العام، ومساءلة شركاء القطاع الخاص الذين قدموا أيضا تعهدات.

وقال: "نحن في حالة طوارئ، ونحن بحاجة إلى تضافر الجهود"، مشيرا إلى مؤتمر الأمم المتحدة المقبل للمناخ (COP27)، الذي سيعقد في وقت لاحق من هذا العام في مصر، باعتباره "فرصة جوهرية لأفريقيا وعالمنا".

رجل يعمل في مصنع للقطن خارج جوهانسبيرغ في جنوب أفريقيا.
UNCTAD/Kris Terauds
رجل يعمل في مصنع للقطن خارج جوهانسبيرغ في جنوب أفريقيا.

 

السلام

أخيرا، قال الأمين العام للأمم المتحدة إن السلام في جميع أنحاء القارة يمكن أن يعمل أيضا كمحرك للتعافي.

في دول متعددة الأعراق والأديان والثقافات في جميع أنحاء أفريقيا، يعتقد السيد غوتيريش أن منظمة مثل الاتحاد الأفريقي "تهدف إلى إظهار كيف يمكن للناس أن يتعايشوا - بل يزدهروا - من خلال العمل معا".

ولكنه قال إن هذا يتطلب "هياكل شاملة وتشاركية" وبالتالي يتعين على الدول الأعضاء جعلها حقيقة واقعة من خلال الحكم الرشيد.

وأضاف السيد غوتيريش إن الشباب الأفارقة، على وجه الخصوص، بحاجة إلى مزيد من القدرة على الاتصال بالإنترنت بغرض الوصول إلى المعلومات، والاستفادة من تعليم ووظائف أفضل.