خبراء أمميون يدينون إعدام سجين كردي سرا في إيران

22 كانون الأول/ديسمبر 2021

أدان خبراء حقوق إنسان أمميون*، بأشد العبارات، الإعدام التعسفي للسجين الإيراني الكردي، السيد حيدر قرباني، ووصفوا ذلك بأنه انتهاك خطير لالتزامات إيران بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.
 

وتم إعدام حيدر قرباني سرا، في سجن صنندج المركزي، فجر يوم 19 كانون الأول/ ديسمبر. وقد تم إعدامه دون إخطار مسبق لعائلته ومحاميه، ودُفنت جثته سرا من قبل سلطات السجن، وفقا لبيان صادر عن الخبراء، اليوم الأربعاء.

تم القبض على قرباني، في تشرين الأول/أكتوبر 2016، على خلفية مزاعم تتعلق بقتل ثلاثة رجال ينتمون إلى قوات الباسيج، شبه العسكرية، على أيدي أفراد مرتبطين بجماعة معارضة مسلحة، وفقا لتقارير. وقد نفى قرباني عضويته في الجماعة وأي ضلوع له في القتل. 

"إعدام تعسفي لنشر الخوف"

وكان قد أدين بواسطة محكمة ثورية في مقاطعة كردستان، غربي إيران، في كانون الثاني/يناير 2020، بتهمة ارتكاب تمرد مسلح ضد الدولة، يدعى الباغي، وحكمت عليه بالإعدام، بعد محاكمة جائرة ومزاعم بأنه تعرض للتعذيب، على الرغم من اعتراف المحكمة أثناء الحكم بأن السيد قرباني لم يكن مسلحا قط.

وقال الخبراء في بيانهم:

"أعدمت جمهورية إيران الإسلامية السيد قرباني سرا، على أساس أحكام فضفاضة، بعد عملية اتسمت بكثير من العيوب، وفي وقت كانت قضيته لا تزال قيد نظر المحكمة العليا. نشعر بالقلق من تنفيذ مثل هذا الإعدام التعسفي بهدف نشر الخوف، في سياق الاحتجاجات المستمرة واستياء واسع النطاق من السلطات".

وأعرب الخبراء عن بالغ الأسف "لأنه على الرغم من تدخلاتنا المتعددة بشأن قضية السيد قرباني، فقد اختارت السلطات المضي قدما في إعدامه".

إشارة تجاهل

ووصف الخبراء الإعدام بأنه "إشارة أخرى على تجاهل (السلطات) الواضح لالتزاماتها، بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان - والآليات الدولية لحقوق الإنسان. ندعو الحكومة إلى وقف فرض وتنفيذ عقوبة الإعدام". 

وكان الخبراء قد أثاروا، في وقت سابق، مخاوفهم مع حكومة جمهورية إيران الإسلامية بشأن عقوبة الإعدام، وادعاءات التعذيب، وانتهاكات المحاكمة العادلة ضد السيد قرباني، كما أعربوا عن مخاوفهم علنا. 

وقد أرسلت الحكومة تعليقاتها ردا على ذلك قائلة إن السيد قرباني قال في اعترافاته - بدون إكراه - إنه في 24 أيلول/سبتمبر قام بتوصيل ثلاثة أشخاص وقدم لهم إرشادات حول مكان إقامة الهدف.

الخبراء هم:

*شارك في إصدار البيان عدد من الخبراء من بينهم: السيد جافيد رحمن، المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في جمهورية إيران الإسلامية؛ السيد موريس تيدبال بينز، المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو الإعدام التعسفي.

يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم.

ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.