أوكرانيا: قيود على الفضاء المدني وحرية التعبير وهجمات على الأحزاب السياسية المعارضة

15 كانون الأول/ديسمبر 2021

أعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن القلق إزاء القيود المفروضة على حرية التعبير وعلى المشاركة في التجمعات السلمية حول مواضيع حساسة، وكذلك على سلامة المدافعين عن حقوق الإنسان في الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة في أوكرانيا.

وقدمت السيدة ندى الناشف، نائبة المفوضة السامية لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، تقرير مكتب حقوق الإنسان بشأن الفضاء المدني والحريات الأساسية في أوكرانيا.

ويغطي التقرير التطورات التي جرت في الفترة من 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2019 إلى 31 تشرين الأول/أكتوبر 2021 في جميع أنحاء أوكرانيا، ويستند إلى عمل بعثة مراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا.

وأشارت إلى أن التطورات السياسية والتشريعية أدت إلى فرض قيود على الفضاء المدني، وأثرت الهجمات على الأحزاب السياسية المعارضة وأعضائها وموظفيها على حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات والحق في المشاركة.

ومما يثير القلق بشكل خاص، وفقا للسيدة ندى الناشف، الافتقار إلى المساءلة عن التهديدات والعنف الذي يستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان والعاملين في مجال الإعلام والأفراد الذين يعبرون عن آرائهم عبر الإنترنت أو يحاولون المشاركة في صنع السياسات.

"وثقت المفوضية السامية لحقوق الإنسان 29 حادثة استهدفت صحفيين وإعلاميين ومدونين وأفراد يعبرون عن آراء تنتقد الحكومة. خلال عامي 2020-2021، تم استهداف الصحفيين الاستقصائيين والإعلاميين الذين يغطون مواضيع سياسية مثل الفساد وتنفيذ قيود الرامية لمكافحة كـوفيد-19".

الإفلات من العقاب

وبينما بذلت الحكومة بعض الجهود لتحسين الوضع، أخفقت السلطات في معظم الحالات في حماية أعضاء المجتمع المدني من الهجوم أو في محاسبة الجناة.

وقالت الناشف إن الإفلات من العقاب يغذي المزيد من الهجمات، ويساهم في خلق بيئة من الرقابة الذاتية، وتضييق الحيز المدني.

 كما وثقت المفوضية السامية لحقوق الإنسان 14 حادثة خلال الفترة المشمولة بالتقرير - بما في ذلك الهجمات والتهديدات والترهيب - ضد المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يعملون في مجال حقوق المرأة، والمساواة بين الجنسين، وحقوق المثليين والمثليات، ومكافحة الفساد، والقضايا البيئية.

في حالة واحدة فقط تم التعرف على الجناة ومحاكمتهم. إن مثل هذه الهجمات وانعدام المساءلة تثبط المشاركة في الشؤون العامة والنشاط المدني، وفقا للتقرير.

هجمات على مجتمع الميم

فيما يتعلق بالتجمعات السلمية، أشارت المسؤولة الأممية إلى ما وصفته بالتحسن في الوضع الأمني بالنسبة لتجمعات المثليات والمثليون ومزدوجو الميل الجنسي ومغايرو الهوية الجنسانية وحاملو صفات الجنسين في المدن الكبرى.

لكنها قالت إنه لا تزال هناك مخاوف بشأن أمن التجمعات الأصغر حجما حول مواضيع حساسة أخرى.

استهدفت معظم الهجمات الـ 21 ضد التجمعات السلمية التي وثقتها المفوضية السامية لحقوق الإنسان احتجاجات مجتمع هذه الفئة من الناس والمدافعات عن حقوق الإنسان والأحزاب السياسية المعارضة.

الجمهوريات المعلنة ذاتيا

تم تقييد الفضاء المدني والحريات الأساسية في الأراضي التي تسيطر عليها "الجمهوريات" المعلنة ذاتيا في شرق أوكرانيا بشدة منذ سيطرة الجماعات المسلحة في عام 2014، مما أدى إلى تآكل مساحة حرية التعبير والنشاط المستقل. واستمرت زيادة تضييق الحيز المدني وزيادة الرقابة الذاتية خلال الفترة المشمولة بالتقرير.

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.