بعد غرق 27 شخصا في القناة الإنجليزية، اليونيسف تدعو إلى التحرك لتجنب فقدان الأرواح في البحار

26 تشرين الثاني/نوفمبر 2021

دعت منظمة اليونيسف إلى الاضطلاع بعمل جماعي وسريع وحاسم لوضع حد للخسائر البشرية الناجمة عن غرق قوارب المهاجرين في البحر، وذلك في أعقاب غرق ما لا يقل عن 27 شخصا هذا الأسبوع في القناة الإنجليزية.

وفي بيان صادر يوم الجمعة، قال أفشان خان، منسق اليونيسف الخاص للاستجابة للاجئين والمهاجرين في أوروبا: "أشعر بالصدمة من أنباء حادثة غرق السفينة قبالة الساحل الفرنسي، والتي أودت بحياة ما لا يقل عن 27 شخصا، من بينهم أطفال وامرأة حامل."

وأشار إلى أن هذه "المأساة الأكثر دموية" على طول القناة الإنجليزية – هي تذكير صارخ بالحاجة إلى عمل جماعي وعاجل لوقف الخسائر التي يمكن تجنبها في البحر ومنع وقوع أحداث مماثلة مرة أخرى في المستقبل.

نداء عاجل بالتحرك

وقال خان إن اليونيسف تجدد النداء العاجل لجميع الدول الأعضاء للتحرك من أجل توسيع نطاق عمليات البحث والإنقاذ في البحر، بما في ذلك الإنزال الآمن؛ وتوفير مسارات قانونية آمنة لحماية الأطفال أثناء التنقل ومنع تعرّضهم لرحلات خطرة وللعنف والإيذاء والاستغلال من قبل المتاجرين والمهربين.

ودعا إلى التحرك كي لا تتم إعادة الأطفال طالبي اللجوء واللاجئين إلى أي بلد ما لم يتقرر ذلك في مصلحتهم الفضلى، وفقا للمعايير القانونية؛ ووضع حد لاحتجاز الأطفال بسبب الهجرة والحفاظ على شمل العائلات.

كما دعا إلى حماية الأطفال في بلدان المنشأ وبلدان المقصد، وعلى طول طرق الهجرة، من خلال ضمان ظروف استقبال ملائمة وإجراءات لجوء ملائمة للأطفال.

وقال: "إنه لمن المقلق للغاية إلى أي مدى نحن بعيدون عن إعمال حقوق الأطفال المتنقلين. اليونيسف مستعدة لتكثيف جهودها مع الحكومات، ومنظمات الأمم المتحدة ومؤسسات الاتحاد الأوروبي لتقديم الدعم الإنساني العاجل والحماية للأطفال المتنقلين."

من جهتها قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الحادث يعد أكبر خسارة في الأرواح في القناة الإنجليزية منذ أن بدأت وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة في تسجيل البيانات في عام 2014. وتم إنقاذ 106 مهاجرين آخرين من المياه الفرنسية يوم الأربعاء وحده.

وفاة الآلاف في البحر منذ 2014

وفقد ما لا يقل عن 744 شخصا حياتهم أثناء التنقل في أوروبا منذ عام 2014، ما يقرب من 200 أثناء محاولة عبور القناة الإنجليزية. ويقفز هذا العدد إلى أكثر من 23,000 إذا شمل ذلك الوفيات المسجلة في البحر المتوسط منذ عام 2014، بما في ذلك عدد لا يحصى من الأطفال.

وتقول المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن ما يقدر بنحو 1600 شخص لقوا حتفهم أو اختفوا في البحر الأبيض المتوسط هذا العام أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا من دول شمال أفريقيا أو تركيا. 

ولقي المئات غيرهم حتفهم في المحيط الأطلسي قبالة غرب أفريقيا على طريق المهاجرين إلى جزر الكناري الإسبانية.
ذكرت السلطات الفرنسية أنه منذ بداية العام، حاول أكثر من 31،000 شخص العبور المحفوف بالمخاطر بين فرنسا والمملكة المتحدة وتم إنقاذ 7800 شخص في البحر.

ويفرّ العديد من الأطفال والعائلات الذين يصلون إلى أوروبا من الحرب والصراع. ويهرب آخرون بسبب الفقر والعنف والتمييز وسوء المعاملة وبحثا عن مستقبل أفضل وأكثر أمانا.

وشدد خان على أن وفاة واحدة لطفل في البحر هي عدد كبير. وقال: "يمكننا – ويجب علينا – العمل معا لحماية كل طفل يفر من الصراع والعنف والفقر في كل مكان."

هذا وقال مسؤول بحري فرنسي إنه قبل مأساة الأربعاء، غرق 14 شخصا هذا العام أثناء محاولتهم الوصول إلى المملكة المتحدة. في العام الماضي، لقي ما مجموعه سبعة أشخاص مصرعهم واختفى اثنان في القناة الإنجليزية.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.