مجلس الأمن يبحث قضية استمرار الأنشطة الاستيطانية وتصنيف 6 منظمات فلسطينية من قبل إسرائيل على أنها منظمات إرهابية

8 تشرين الثاني/نوفمبر 2021

عقد مجلس الأمن مساء يوم الاثنين بتوقيت نيويورك جلسة مشاورات مغلقة حول "الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية" وذلك بطلب من تونس لمناقشة تصنيف إسرائيل الأخير للمنظمات غير الحكومية الفلسطينية كمنظمات إرهابية والتطورات المتعلقة بالنشاط الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
 

وكان قد تم تصنيف ست منظمات غير حكومية فلسطينية كمنظمات إرهابية بعد أمر وقّعه وزير الدفاع الإسرائيلي في 22 تشرين الأول/أكتوبر.

المنظمات هي: مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، مؤسسة الحق؛ الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال - فلسطين؛ اتحاد لجان العمل الزراعي؛ مركز بيسان للبحث والانماء؛ واتحاد لجان المرأة الفلسطينية.
واستمع مجلس الأمن إلى إحاطة من نائبة المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، لين هاستينغز.

وكانت السيدة هاستينغز قد أصدرت في 25 تشرين الأول/أكتوبر، بيانا قالت فيه إن "هذا التصنيف يلقي بالمزيد من الضغوط على كاهل منظمات المجتمع المدني في شتّى أرجاء الأرض الفلسطينية المحتلة على نحو أعمّ، وينطوي على إمكانية تقويض عملها في المجالات الإنسانية وميادين التنمية وحقوق الإنسان على نحو خطير."

 

بيان من عدد من الدول الأوروبية

ودعا بيان صدر عن فرنسا وإيرلندا وإستونيا والنرويج وألبانيا، حكومة إسرائيل إلى وقف البناء في مستوطنات الضفة الغربية والقدس الشرقية، بما في ذلك المنطقة E1، وجفعات هاماتوس وعدم المضي قدما في طرح عطاءات وخطط خاصة ببناء أكثر من 1,300 وحدة سكنية في المستوطنات الإسرائيلية وخطط لبناء حوالي 3,000 وحدة سكنية في المستوطنات الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية المحتلة المُعلن عنها في 24 و27 تشرين الأول/أكتوبر 2021.

وتلا مندوب إستونيا الدائم ما جاء في البيان عقب المشاورات، وقال: "كما ورد في قرار مجلس الأمن 2334، فإن المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي وتشكل عقبة رئيسية أمام تحقيق حل الدولتين وسلام عادل ودائم وشامل بين الأطراف. نكرر معارضتنا الشديدة لتوسيع المستوطنات ولن نعترف بأي تغييرات لحدود ما قبل عام 1967، بما في ذلك ما يتعلق بالقدس، بخلاف تلك التي يتفق عليها الطرفان."

وفيما يتعلق بالتصنيفات الإسرائيلية للمنظمات الفلسطينية الست، قال بيان الدول الأوروبية: "نأخذ على محمل الجد إدراج ست منظمات فلسطينية على أنها منظمات إرهابية من قبل وزارة الدفاع الإسرائيلية. هذه التصنيفات هي مصدر قلق بالغ، حيث إن لها عواقب بعيدة المدى على المنظمات من الناحية السياسية والقانونية والمالية."

وشددت تلك الدول على أنها ستقوم بالانخراط مع السلطات الإسرائيلية للحصول على المزيد من المعلومات فيما يتعلق بأساس هذه التصنيفات وستقوم بدراستها بعناية.

وقالت إن ازدهار المجتمع المدني واحترام الحريات الأساسية هما حجر الزاوية للديمقراطيات المنفتحة. 

مراقب فلسطين الدائم: نقاش بناء ومفيد

وعقب المشاورات، قال مراقب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، رياض منصور للصحفيين من أمام مجلس الأمن: "فهمنا أن النقاش كان بنّاء ومفيدا في المداولات غير الرسمية في مجلس الأمن. كان هناك توافق بين الأعضاء فيما يتعلق بإدانة أي أنشطة استيطانية ودعوة إسرائيل لوقف أي أنشطة استيطانية، هذا إيجابي ونرحب به. ولكنه لا يكفي نريد أن نرى المزيد ونريد تحقيق القرار 2334 الصادر عن مجلس الأمن."

وفيما يتعلق بالنقاش حول تصنيف للمنظمات الست، قال منصور إنه لأمر جيد أن مجلس الأمن لم يقتنع بقصة السلطة القائمة بالاحتلال ومحاولة خلق الخوف لتصنيف تلك المنظمات الست كمنظمات إرهابية. وأضاف يقول: "هذه خطوة، ربما خطوة متواضعة من قبل مجلس الأمن، ولكنها خطوة واضحة وقوية تتطلب أن تتبعها خطوات أخرى على الجبهة العملية وتنفيذ إرادة مجلس الأمن التي تنعكس في العديد من القرارات وخاصة القرار 2334."

وأضاف أنه سيتم التصويت يوم غد الثلاثاء في اللجنة الرابعة على خمسة قرارات بينها واحدة حول المستوطنات. لذا فإن الأنشطة اليوم في مجلس الأمن وبالإضافة إلى التصويت غدا في اللجنة الرابعة، سيكون "توضيحا رائعا" عن وحدة المجتمع الدولي في إدانة الأنشطة الاستيطانية ومطالبة إسرائيل بوقف هذه السياسة والممارسة غير القانونية على حد تعبيره.

عمال البناء في مستوطنة ارييل بالضفة الغربية. المصدر: آني سليمرود / إيرين
آني سليمرود / إيرين
عمال البناء في مستوطنة ارييل بالضفة الغربية. المصدر: آني سليمرود / إيرين

رفض "للمزاعم الإسرائيلية" 

وتبرر إسرائيل تصنيف المنظمات تلك، بأن لها علاقات مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهي جماعة يسارية مسلحة تصنفها إسرائيل والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة كمنظمة إرهابية.
وفي بيان، رفضت مؤسسة الحق هذه المزاعم، وقالت: "المزاعم التي لا أساس لها تمثل تصعيدا مقلقا وغير عادل للهجمات ضد الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل الحرية والعدالة والحق في تقرير المصير."

وقد أعربت أطراف دولية رائدة في مجال حقوق الإنسان عن القلق بشأن التصنيف الإسرائيلي. 

ففي 25 تشرين الأول/أكتوبر، أصدر خبراء حقوقيون بيانا نددوا بالقرار بوصفه هجوما مباشرا على حركة حقوق الإنسان الفلسطينية وعلى حقوق الإنسان في كل مكان.

وفي 26 تشرين الأول/أكتوبر، دعت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، إلى إلغاء القرار على الفور، وقالت إن المنظمات الست "هي من أكثر المنظمات الإنسانية والمعنية بحقوق الإنسان شهرة في الأرض الفلسطينية المحتلة."

وأشارت إلى أنه يجب عدم تطبيق تشريعات مكافحة الإرهاب على حقوق الإنسان المشروعة والعمل الإنساني.

توسيع المستوطنات

في 24 تشرين الأول/أكتوبر، طرحت السلطات الإسرائيلية عطاءات لبناء أكثر من 1,300 وحدة سكنية في الضفة الغربية و83 وحدة سكنية في مستوطنة جفعات هاماتوس، في القدس الشرقية.
وقد قوبلت هذه الأنباء بتعبيرات عن القلق، بما في ذلك من الاتحاد الأوروبي ومن المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، تور وينسلاند. 

والذي قال في بيان صدر في 24 تشرين الأول/أكتوبر "جميع المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتظل عقبة كبيرة أمام السلام، ويجب أن تتوقف على الفور."

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.