مجلس الأمن يحث على دعم وقف إطلاق النار في ليبيا بما في ذلك انسحاب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة دون تأخير

قاعة مجلس الأمن خلال اجتماعها حول الوضع في سوريا .
UN Photo/Eskinder Debebe
قاعة مجلس الأمن خلال اجتماعها حول الوضع في سوريا .

مجلس الأمن يحث على دعم وقف إطلاق النار في ليبيا بما في ذلك انسحاب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة دون تأخير

السلم والأمن

عقد مجلس الأمن اجتماعا على مستوى وزاري لبحث الوضع في ليبيا اليوم الخميس. وشدد المجلس في بيان صدر لاحقا على ضرورة احترام ودعم التنفيذ الكامل لوقف إطلاق النار الموقع في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وحث مجلس الأمن بقوة، في البيان الصادر عن فرنسا (رئيسة مجلس الأمن لشهر تموز/يوليو) نيابة عن الأعضاء، جميع الدول الأعضاء وجميع الأطراف الليبية وجميع الجهات الفاعلة ذات الصلة على احترام ودعم التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 23 تشرين الأول/أكتوبر 2020، بما في ذلك من خلال انسحاب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا دون تأخير.

وأشار مجلس الأمن إلى دور بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل) الذي تضطلع به في دعم تنفيذ وقف إطلاق النار، وقد طُلب من أونسميل دعم آلية مراقبة وقف إطلاق النار بقيادة الليبيين الذي يمسكون بزمامها، بما في ذلك من خلال النشر السريع لمراقبي وقف إطلاق النار التابعين لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بمجرد أن تسمح الظروف بذلك.

كما أشار مجلس الأمن في البيان إلى قراره القاضي بامتثال جميع الدول الأعضاء لحظر توريد الأسلحة إلى ليبيا.
وأعرب عن قلقه البالغ إزاء تأثير النزاع على البلدان المجاورة، ولا سيما في منطقة الساحل، بما في ذلك ما يتعلق بالتهديدات الناشئة عن النقل غير المشروع للأسلحة وتراكمها المزعزع للاستقرار وإساءة استخدامها وتدفق الجماعات المسلحة والمرتزقة.

جان إيف لودريان ، وزير أوروبا والشؤون الخارجية في فرنسا ورئيس مجلس الأمن لشهر تموز/ يوليو، يترأس اجتماع مجلس الأمن بشأن الوضع في ليبيا.
UN Photo/Eskinder Debebe
جان إيف لودريان، وزير أوروبا والشؤون الخارجية في فرنسا ورئيس مجلس الأمن لشهر تموز/ يوليو، يترأس اجتماع مجلس الأمن بشأن الوضع في ليبيا.

وأشار مجلس الأمن إلى ضرورة التخطيط لنزع سلاح الجماعات المسلحة وجميع الجهات الفاعلة المسلحة غير الحكومية ذات الصلة وتسريحها وإعادة إدماجها وإصلاح قطاع الأمن وإنشاء هيكل أمني موحد وشامل وخاضع للمساءلة.

تشديد على إجراء الانتخابات

رحب مجلس الأمن في البيان بمخرجات مؤتمر برلين-2 الذي عُقد في 23 حزيران/يونيو 2021 والتزام المشاركين بالعملية السياسية التي تيسرها الأمم المتحدة بقيادة وملكية الليبيين، وبسيادة ليبيا واستقلالها وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية.

وشدد المجلس على أهمية إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية حرة ونزيهة، وأن تكون شاملة وذات مصداقية وتؤكد على أهمية الترتيبات لضمان المشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للمرأة وإدماج الشباب.

ومذكرا بأهمية توحيد المؤسسات الليبية، أكد مجلس الأمن أيضا اعتزامه ضمان إتاحة الأصول المجمدة عملا بالفقرة 17 من القرار 1970 (2011) في مرحلة لاحقة للشعب الليبي ولصالحه.

وشدد المجلس على أهمية عملية مصالحة وطنية شاملة، مرحبا بدعم الاتحاد الأفريقي في هذا الصدد كما أقر بالدور المهم للمنظمات الإقليمية بما في ذلك جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي.

توضيح القاعدة الدستورية

حث مجلس الأمن في البيان بشدة السلطات الليبية والمؤسسات المعنية، بما في ذلك مجلس النواب، على اتخاذ الإجراءات الفورية لتوضيح القاعدة الدستورية للانتخابات وسن القوانين حسب الاقتضاء للسماح للمفوضية العليا للانتخابات بالحصول على الوقت والموارد الكافية للتحضير للانتخابات الرئاسية والبرلمانية الوطنية وفقا للجدول الزمني المحدد في خريطة الطريق.

 

وكرر مجلس الأمن الإعراب عن قلقه البالغ إزاء تهريب المهاجرين واللاجئين والاتجار بالبشر عبر ليبيا، وإزاء الوضع المزري الذي يواجهه المهاجرون واللاجئون والنازحون داخليا، بمن فيهم الأطفال، مشيرا إلى الحاجة إلى دعم المزيد من الجهود لتعزيز إدارة الحدود الليبية.

وأكد مجلس الأمن على ضرورة محاسبة المسؤولين عن انتهاكات القانون الإنساني الدولي وانتهاكات وتجاوزات القانون الدولي لحقوق الإنسان.