الجزائر: قلق أممي بشأن قمع الحريات واعتقال المتظاهرين بشكل تعسفي

11 آيار/مايو 2021

أعربت مفوضية حقوق الإنسان عن قلق متزايد بشأن الوضع في الجزائر حيث "لا تزال حقوق حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي والمشاركة في الشؤون العامة تتعرض للهجوم".

هذا ما أفاد به اليوم روبرت كولفيل المتحدث باسم المفوضية في مؤتمر صحفي بجنيف أوضح فيه أنه منذ استئناف المظاهرات في شوارع الجزائر في 13 شباط/فبراير 2021 - بعد عام من الاحتجاجات التي نظمتها حركة ’حراك‘ على الإنترنت بسبب جائحة كوفيد-19 – تلقى مكتب المفوضية "تقارير مستمرة عن استخدام القوة غير الضرورية وغير المتناسبة ضد المتظاهرين السلميين، وكذلك اعتقالات مستمرة."

وقال كولفيل إنه تم منع المسيرات الطلابية في أربع مناسبات في نيسان/أبريل وأيار/مايو 2021. وواصلت السلطات منع وصول الناس إلى نقاط تجمع المظاهرات. وأضاف:

"مئات المتظاهرين، أو أي شخص تحسبه قوات الأمن على أنه متظاهر، يتم اعتقالهم بشكل تعسفي". وبحسب ما ورد اعتُقل بعض المتظاهرين وأُطلق سراحهم فيما بعد، بعد إجبارهم على التوقيع على وثيقة يتعهدون فيها بالكف عن المشاركة في الاحتجاجات.

قوانين فضفاضة لمحاكمة النشطاء

في الوقت الحالي، لا يزال حوالي 70 شخصا محتجزين بسبب ممارستهم لحقوقهم الإنسانية المشروعة. يقضي بعضهم عقوبات مطولة بينما البعض الآخر في الحبس الاحتياطي. كما ظهرت مزاعم جديدة عن العنف الجسدي والجنسي أثناء الاحتجاز في الأيام الأخيرة.

على مدى الشهرين الماضيين، استمر النشطاء والمدافعون عن حقوق الإنسان والطلاب والصحفيون والمدونون والمواطنون العاديون الذين يعبرون عن المعارضة سلمياً في مواجهة الملاحقة الجنائية.

وتستمر محاكمة نشطاء ’حراك‘ على أساس قوانين فضفاضة للغاية حتى بعد إعلان عفو رئاسي في شباط/فبراير من هذا العام.

دعوة إلى وقف العنف

وحثت المفوضية، على لسان المتحدث روبرت كولفيل، السلطات الجزائرية على الكف عن استخدام العنف لتفريق المظاهرات السلمية ووقف الاعتقالات التعسفية واحتجاز الأفراد لممارستهم حقوقهم في حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي.

كما دعت السلطات الجزائرية إلى الوفاء بالعفو الرئاسي الممنوح للأشخاص المشاركين في ’حراك‘، ووقف كل أشكال المضايقة والترهيب ضدهم.

أهمية إجراء تحقيقات نزيهة

كررت المفوضية دعوتها السلطات إلى إجراء تحقيقات فورية ونزيهة وفعالة في جميع مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان، ومحاسبة المسؤولين، وضمان حصول الضحايا على الجبر.

كما حثت السلطات على مراجعة قانون العقوبات والتشريعات القمعية الأخرى، لا سيما القانون 12-06 الخاص بالجمعيات والقانون 91-19 بشأن الاجتماعات العامة والمظاهرات، لجعلها تتماشى مع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، وكانت الجزائر قد صدقت على كليهما.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.