تقرير أممي يدعو إلى تعزيز التكيف المناخي لتجنب حدوث آثار اقتصادية وبشرية مدمرة

14 كانون الثاني/يناير 2021

فيما تشتد آثار ارتفاع درجات الحرارة والتغير المناخي، يتعين على الدول توسيع نطاق العمل للتكيف مع الواقع المناخي الجديد كيلا تتكبد تكلفة وخسائر باهظة، وذلك وفق تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة.

 

 

ويعني التكيف المناخي، تقليص عوامل الضعف التي تعرض الدول والمجتمعات للآثار المدمرة لتغير المناخ، وجعل الدول قادرة على امتصاص هذه الآثار. ويعد التكيف أحد الأعمدة الرئيسية لاتفاق باريس حول المناخ.

ويتطلب الاتفاق من الموقعين عليه، تطبيق تدابير للتكيف عبر الخطط الوطنية وأنظمة المعلومات المناخية والإنذار المبكر وتدابير الحماية والاستثمار في المستقبل الأخضر.

ووجد تقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة حول "فجوات التكيف" أن الدول حققت تقدما في التخطيط إلا أن هناك فجوات هائلة في التمويل المقدم للدول النامية، وفي وصول مشاريع التكيف إلى مرحلة توفير الحماية الحقيقية ضد الآثار المناخية مثل الجفاف والفيضانات وارتفاع مستويات سطح البحر.

وشدد التقرير على ضرورة توسيع نطاق التمويل العام والخاص في مجال التكيف بشكل عاجل، مع الإسراع في تنفيذ الخطط في هذا المجال. وأكد التقرير الأممي ضرورة منح الأولوية للحلول القائمة على الطبيعة المتمثلة في العمل المحلي الملائم الذي يعالج التحديات المجتمعية ويوفر الرفاه للبشر ومنافع التنوع البيولوجي عبر حماية الأنظمة البيئية وإدارتها بشكل مستدام.

إينغر أندرسون المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئية قالت إن آثار التغير المناخي ستشتد وتضرب الدول والمجتمعات الضعيفة بشكل أكبر، حتى إذا تم الوفاء بأهداف اتـفاق باريس للمناخ بشأن الحد من ارتفاع درجة الحرارة إلى أقل من درجتين مئويتين والسعي لحصر الارتفاع كيلا يتعدى 1.5 درجة مئوية.

وأكدت أندرسون على ما ذكره الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الحاجة إلى الالتزام بوضع نصف التمويل الدولي في مجال المناخ باتجاه التكيف في السنة المقبلة.

وقالت إن ذلك سيسمح بتوسيع نطاق التكيف على مختلف الأصعدة من أجهزة الإنذار المبكر إلى موارد المياه المرنة والحلول القائمة على الطبيعة.

وتتمثل أكثر النقاط الإيجابية التي تضمنها التقرير في الإشارة إلى أن 72% من الدول اعتمدت أداة واحدة على الأقل لتخطيط التكيف على المستوى الوطني. وتـُعد معظم الدول النامية خططا وطنية للتكيف، ولكن التمويل الضروري لتطبيق هذه الخطط لا ينمو بالسرعة المطلوبة كي يضاهي الارتفاع السريع في تكاليف التكيف.

ويركز التقرير على الحلول القائمة على الطبيعة باعتبارها حلولا منخفضة التكلفة لتقليص المخاطر المناخية واستعادة التنوع البيولوجي وحمايته وتعميم الفوائد على المجتمعات والاقتصادات.

ووفق التقرير فإن تقليص انبعاث غازات الاحتباس الحراري سيقلل آثار التغير المناخي والتكاليف المرتبطة به. وشدد برنامج الأمم المتحدة للبيئة على ضرورة أن تسعى كل الدول إلى بذل الجهود المُحددة في التقرير والتي تدعو إلى التعافي الأخضر من الجائحة وتحديث المساهمات المحددة وطنيا لخفض الانبعاثات، والتي تشمل التزامات بتحييد الكربون.

ويؤكد التقرير الأممي على ضرورة أن يخطط العالم للتكيف مع التغير المناخي ويمول ويطبق تلك الخطط من أجل دعم الدول ذات المسؤولية الأقل في تغير المناخ والأكثر عرضة لمخاطره.

وفيما يُتوقع أن تؤثر جائحة كـوفيد-19 سلبا على قدرة الدول على التكيف مع تغير المناخ، يقول التقرير إن الاستثمار في التكيف يعد قرارا اقتصاديا حكيما. 

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.