في مؤتمر النقل المستدام، الأمين العام يؤكد أهمية وسائل النقل عديمة الكربون في بناء مستقبل أخضر وشامل للجميع

14 تشرين الأول/أكتوبر 2021

انطلق في العاصمة الصينية بيجين، اليوم الخميس، مؤتمر الأمم المتحدة العالمي الثاني المعني بالنقل المستدام، والذي يستمر حتى 16 تشرين الأول/أكتوبر الجاري. وسيوفر المؤتمر فرصة لتركيز الاهتمام على الفرص والتحديات والحلول لتحقيق أهداف النقل المستدام، ويتوقع أن يشير إلى طريق المضي قدما في النقل المستدام للمساعدة في تحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

متحدثا في الجلسة الافتتاحية، قال الأمين العام أنطونيو غوتيريش إن هذا المؤتمر يمثل فرصة مهمة لتحفيز العمل من قبل الجميع، بهدف بناء أنظمة النقل المستدامة التي نحتاجها في سبيل بناء مستقبل أخضر ومنصف وشامل للجميع.

وقد برهنت جائحة كـوفيد-19 أن وسائل النقل هي أكثر بكثير من مجرد وسيلة لنقل الأشخاص والبضائع من مكان لآخر. إنها أساسية لتنفيذ خطة أهـداف التنمية المستدامة لعام 2030 واتفاق باريس، وفقا للأمين العام.

وأضاف أن قطاع النقل، الذي ينتج أكثر من ربع غازات الدفيئة العالمية، هو المفتاح للمضي قدما في المسار الصحيح بشأن العمل المناخي.

ودعا السيد غوتيريش إلى ضرورة إزالة الكربون عن جميع وسائل النقل، من أجل الوصول بانبعاثات الكربون إلى مستوى الصفر، بحلول عام 2050، على مستوى العالم، مشيرا إلى عدد من الخطوات اللازمة لتحقيق ذلك:

أولا، الإسراع في إزالة الكربون عن قطاع النقل بأكمله

رغم اتخاذ الدول الأعضاء بعض الخطوات الأولية من خلال منظمة الطيران المدني الدولي والمنظمة البحرية الدولية لمعالجة الانبعاثات الناتجة عن قطاعي الشحن والطيران، لكن الأمين العام قال إن الالتزامات الحالية لا تتماشى مع هدف 1.5 درجة وفقا لاتفاق باريس.

ودعا إلى ضرورة اعتماد مجموعة جديدة من الأهداف الأكثر طموحا ومصداقية، والتي تتوافق حقا مع أهداف اتفاق باريس، خلال الأشهر والسنوات المقبلة. وتتلخص هذه الأهداف في الآتي: 

  • التخلص التدريجي من إنتاج المركبات التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي بحلول عام 2035 بالنسبة للدول المتقدمة، وبحلول عام 2040 للدول النامية.
  • توفير السفن عديمة الانبعاثات للأغراض التجارية، بحلول عام 2030، من أجل تحقيق هدف التخلص من الانبعاثات في قطاع الشحن بحلول عام 2050.
  •  بدء الشركات في استخدام وقود الطائرات المستدام الآن، من أجل خفض انبعاثات الكربون لكل راكب بنسبة 65 في المائة بحلول عام 2050.

ثانيا، سد الفجوات في الوصول والسلامة

وهذا يعني، وفقا للأمين العام، مساعدة أكثر من مليار شخص على الوصول إلى الطرق المعبدة، مع توفير مساحات مخصصة للمشاة والدراجات، وتوفير خيارات نقل عام ملائمة.

ويعني أيضا توفير ظروف آمنة للجميع في وسائل النقل العام، من خلال إنهاء التحرش والعنف ضد النساء والفتيات، وتقليل الوفيات والإصابات الناجمة عن الحوادث المرورية.

أناس ينتظرون لعبور الشارع من خلال النقاط المحددة لعبور المشاة في سان فرانسيسكو في الولايات المتحدة الأمرييكية.
Unsplash/Yoel J Gonzalez
أناس ينتظرون لعبور الشارع من خلال النقاط المحددة لعبور المشاة في سان فرانسيسكو في الولايات المتحدة الأمرييكية.

 

ثالثا، بناء المرونة في أنظمة النقل

في هذا السياق، شدد الأمين العام على ضرورة أن تستهدف الاستثمارات المخصصة للتعافي من كوفيد-19 النقل المستدام، وتوليد وظائف وفرص لائقة للمجتمعات المعزولة. 

ودعا إلى أن تكون وسائل النقل العام أساسا للتنقل في المناطق الحضرية، مشيرا إلى أنه مقابل كل دولار يتم استثماره في هذا القطاع، فإنه يخلق وظائف أكثر بثلاث مرات من بناء طرق سريعة جديدة.

وشدد على ضرورة أن تصاحب عملية إزالة الكربون انتقالا عادلا وشاملا للجميع بهدف الحد من عدم المساواة ودعم المجتمعات الأكثر فقرا.

وقال السيد أنطونيو غوتيريش إن زيادة التمويل المخصص للتكيف مع المناخ أمر ضروري للاستثمار في أنظمة النقل المستدامة والمرنة، لا سيما في البلدان النامية، مجددا الدعوة إلى ضرورة تخصيص نصف التمويل المتعلق بالمناخ، لدعم البلدان النامية بهدف التكيف مع تداعيات تغير المناخ.

رابعا، العمل معا بشكل أكثر اتساقا

وأشار أمين عام الأمم المتحدة إلى حاجة إلى شراكات فعالة، بما في ذلك مع القطاع الخاص، والتي تساعد على مد جسور التواصل والتمويل المباشر والقدرة التكنولوجية اللازمة لتحقيق أهدافنا المشتركة.

"لا يمكن إطلاق العنان للإمكانات التحويلية في قطاع النقل المستدام إلا إذا تُرجمت التحسينات التي يتم إجراؤها للقضاء على الفقر، وتوفير وظائف لائقة، وتحسين الصحة والتعليم، وزيادة الفرص بالنسبة للنساء والفتيات".

وشدد الأمين العام على ضرورة أن تشهد السنوات التسع القادمة تحولا عالميا نحو الطاقة المتجددة، مشيرا إلى أن النقل المستدام يمثل أمرا أساسيا لإحداث هذا التحول.

وقال السيد غوتيريش إنه يشعر بالتشجيع إزاء بعض الالتزامات التي تعهدت بها الحكومات والسلطات المحلية والقطاع الخاص، في سياق هذا المؤتمر وفي الفترة التي تسبق مؤتمر الأطراف COP26.

وسيتابع هذا المؤتمر ما تحقق في المؤتمر العالمي الأول للنقل المستدام، الذي عقد في عام 2016 في عشق أباد، تركمانستان.

خدمة الترام بين الرباط وسلا في المغرب. صور: البنك الدولي / أرني هول
خدمة الترام بين الرباط وسلا في المغرب. صور: البنك الدولي / أرني هول

 

تقدم أخبار الأمم المتحدة تغطية خاصة من COP26 في غلاسكو. يمكنكم الاطلاع على جميع قصصنا المتعلقة بمؤتمر الأطراف هنا.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.