دعوة أممية إلى دعم خطة العمل الشاملة المشتركة ومعالجة المخاوف حيال أنشطة إيران النووية

22 كانون الأول/ديسمبر 2020

أكد الأمين العام للأمم المتحدة على لسان وكيلته للشؤون السياسية روزماري ديكارلو على أهمية خطة العمل الشاملة المشتركة المتعلقة ببرنامج إيران النووي وشجع جميع الدول على دعمها. كما دعا إيران إلى معالجة المخاوف التي أثيرت بشأن أنشطتها فيما يتعلق بالتدابير التقييدية الواردة في المرفق "باء" من القرار 2231 (2015).

وفي جلسة مجلس الأمن الدولي اليوم الثلاثاء حول حظر انتشار الأسلحة، أعربت روزماري ديكارلو عن الأسف "للخطوات التي اتخذتها الولايات المتحدة (منذ أيار/مايو 2018) عندما انسحبت من الخطة، وكذلك الخطوات التي اتخذتها إيران (منذ تموز/يوليو 2019) لخفض بعض التزاماتها بموجب الخطة والمتعلقة بالمجال النووي".

وقالت إن إعادة فرض الولايات المتحدة لجميع عقوباتها الوطنية التي تم رفعها أو التنازل عنها بموجب الخطة تتعارض مع الأهداف المحددة في الخطة والقرار 2231 (2015):

"قد تكون الخطوات التي اتخذتها الولايات المتحدة لعدم تمديد الإعفاءات لتجارة النفط مع إيران وبعض مشاريع عدم الانتشار قد أعاقت قدرة إيران والدول الأعضاء الأخرى على تنفيذ بعض أحكام الخطة والقرار".

هل تخطت إيران حدود خطة العمل الشاملة؟

وقالت وكيلة الأمين العام إنه خلال الفترة المشمولة بالتقرير، أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مجلس الأمن بأن إيران خفضت مخزونها من المياه الثقيلة. كما بقيت إيران ضمن حدود خطة العمل الشاملة المشتركة بعدد أقصى قدره 5,060 جهازا للطرد المركزي من طراز IR-1 تم تركيبها في 30 سلسلة تعاقبية في محطة نطنز لتخصيب الوقود.

غير أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفقا لما جاء على لسان ديكارلو، تحققت من أن إيران قد قامت بتركيب سلسلة تعاقبية من أجهزة الطرد المركزي من طراز IR-2M في محطة نطنز. كما بدأت في ضخ سادس فلوريد اليورانيوم (UF6) فيها. وأضافت ديكارلو:

"قامت إيران أيضا بتخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 4.5 في المائة من اليورانيوم 235، وبلغ مجموع مخزونها من اليورانيوم المخصب 2442.9 كجم - متجاوزة الحدود المنصوص عليها في خطة العمل الشاملة المشتركة في كلا المجالين".

كما أشارت وكيلة الأمين العام إلى تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الصادر في 4 كانون الأول/ديسمبر بشأن نية إيران بتركيب مجموعات إضافية من أجهزة الطرد المركزي IR-2M في نطنز.

ووفقا لديكارلو كانت إيران قد أعلنت عزمها على البقاء ضمن الحدود المنصوص عليها في الخطة الشاملة، وأن الخطوات التي اتخذتها يمكن الرجوع عنها، مؤكدة أنه "من الضروري أن تمتنع إيران عن اتخاذ مزيد من الخطوات لتقليص التزاماتها والعودة إلى التنفيذ الكامل للخطة".

هذا ويدعو الأمين العام جميع المشاركين إلى العمل بشكل بناء لمعالجة خلافاتهم داخل آلية تسوية المنازعات في الخطة.

كما يؤكد على أهمية جميع المبادرات في دعم العلاقات التجارية والاقتصادية مع جمهورية إيران الإسلامية، لا سيما خلال التحديات الاقتصادية والصحية الحالية التي تفرضها جائحة كـوفيد -19.

التدابير الواردة في المرفق "باء"

على النحو المبين في التقرير العاشر للأمين العام بشأن تنفيذ القرار 2231 (S / 2020/1177) والتدابير الواردة في المرفق باء للقرار، قالت ديكارلو:

  •  أولا، فيما يتعلق بالأحكام المتعلقة بالمجال النووي، لم تتلق الأمانة العامة أي تقارير عن إمداد إيران أو بيعها أو تحويلها مواد ذات استخدام مزدوج تتعلق بالأسلحة النووية والمتعلقة بالمجال النووي بما يتعارض مع الفقرة 2 من المرفق باء.
  • ثانيا، فيما يتعلق بتنفيذ الأحكام المتصلة بالقذائف التسيارية، لم تتلق الأمانة العامة أي معلومات رسمية تزعم اتخاذ إجراء يتعارض مع أحكام القرار ذي الصلة.
  • ثالثا، فيما يتعلق بنقل الأسلحة، قدمت إسرائيل معلومات إلى الأمين العام ومجلس الأمن بشأن مواصلة إيران نشر الأسلحة المتقدمة خلافا لما ينص عليه القرار 2231. وقد رفضت إيران بشكل قاطع هذه المزاعم في رسالتها الموجهة إلى الأمين العام، بحسب ديكارلو.

علاوة على ذلك، وفيما يتعلق بالمعلومات الإسرائيلية المتعلقة بأربع "قذائف موجهة مضادة للدبابات" يزعم أنها إيرانية منشورة في ليبيا، قالت روزماري ديكارلو إن "الأمانة العامة تمكنت من التأكد من أن إحدى القذائف ذات خصائص متوافقة مع صواريخ دهلوية إيرانية الصنع. رغم ذلك، لم نتمكن من تحديد ما إذا كانت هذه القذيفة قد نقلت إلى ليبيا و / أو أنها نقلت إليها بطريقة تتعارض مع القرار (أي ما إذا كانت قد نقلت من إيران بعد 16 كانون الثاني/يناير 2016)."

  • رابعا، فيما يتعلق بأحكام تجميد الأصول، واصلت الأمانة استعراضها لقضية تتعلق بمؤسسة أكاديمية وقعت مذكرات تفاهم مع كيان مدرج في القائمة المحتفظ بها عملا بالقرار 2231. تم إبلاغ الأمانة العامة بأن مذكرات التفاهم هذه ليست ملزمة قانونا ولا تنطوي على أي التزام أو أنشطة مالية.

مقتل فخري زاده

في الفترة المشمولة بالتقرير، تلقت الأمانة أيضا معلومات تتعلق بالأفراد والكيانات المدرجة في قائمة 2231.

وذكرت وكيلة الأمين العام أن إيران أبلغت الأمين العام ومجلس الأمن بأن السيد محسن فخري زاده "اغتيل في هجوم إرهابي" في 27 تشرين الثاني/نوفمبر في محافظة طهران. يذكر أن اسم السيد فخري زاده مدرج في القائمة المحتفظ بها عملا بالقرار 2231.

كما تلقت الأمانة العامة معلومات من دولة عضو تفيد بأن كيانا مدرجا في القائمة شحن "صمامات وإلكترونيات ومعدات قياس مناسبة للاستخدام في الاختبار الأرضي للقذائف التسيارية ذات الدفع بالوقود السائل ومركبات الإطلاق الفضائية" إلى إيران. وبحسب ديكارلو، تسعى الأمانة العامة إلى الحصول على مزيد من الإيضاحات من الدولة العضو وستقدم تقريرا وفقا لذلك.

عواقب على الأمن والسلم الإقليميين والعالميين

هذا وأكدت وكيلة الأمين العام أن "المسألة النووية الإيرانية موضوع مهم لقضية عدم انتشار الأسلحة، وله عواقب على الأمن والسلم الإقليميين والعالميين".

وأشارت في ختام كلمتها أمام مجلس الأمن إلى أنه في تحقيق خطة العمل الشاملة المشتركة، "أظهرت الدول المعنية أن حوارها ودبلوماسيتها، بدعم من مجلس أمن موحد، يمكن أن تشق طريقا لحل هذه القضية".

وأعربت عن أملها في أن تتمكن هذه الدول والمجلس من القيام بذلك مرة أخرى.

تسعى جهود الأمم المتحدة في مجال عدم الانتشار إلى منع انتشار الأسلحة والتكنولوجيا النووية، وتعزيز التعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وتعزيز هدف تحقيق نزع السلاح النووي.

ويمكن أن يكون لهذه الجهود تأثير على منع نشوب النزاعات وحلها سلمياً على الصعيدين الإقليمي والدولي. ويمكن أن يسهم التنفيذ الكامل لخطة العمل الشاملة المشتركة والقرار 2231 (2015) في الاستقرار الإقليمي.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.