في قمة العشرين، الأمين العام يعتزم التركيز على أهمية التضامن والتعاون والتعافي المستدام

20 تشرين الثاني/نوفمبر 2020

"تضامن وتعاون"، هذا ما يحتاجه العالم بحسب الأمين العام للأمم المتحدة الذي أحاط الصحفيين ظهر يوم الجمعة في المقر الدائم حول مشاركته في قمة مجموعة العشرين التي ستعقد افتراضيا غدا السبت.

وأكد الأمين العام على الحاجة إلى عمل ملموس "الآن"، خاصة بالنسبة للفئات الأكثر ضعفا، مشيرا إلى أهمية التقدم على جبهتين:

  • أولا، التعافي بطريقة شاملة، تضم الجميع.
  • ثانيا، التعافي بطريقة مستدامة.

وهذا يعني، بحسب الأمين العام "تكثيف العمل المناخي".

نداء لإغاثة الدول النامية

وعشية قمة مجموعة العشرين الافتراضية في العاصمة السعودية الرياض، أطلق الأمين العام أنطونيو غوتيريش نداء استغاثة لتلبية احتياجات الدول النامية، من أجل التعافي من فيروس كورونا، قائلا إنها على "حافة الانهيار المالي وتواجه تصاعد الفقر والجوع، ومعاناة لا توصف".

وقال إنه سيدعو المشاركين في القمة إلى زيادة الموارد المالية المتاحة لصندوق النقد الدولي (IMF)، بما في ذلك من خلال تخصيص جديد لحقوق السحب الخاصة، وهي نوع من الأصول الاحتياطية التكميلية التي يمكن أن تعزز السيولة أثناء الأزمات.

لن يكون الوصول إلى حياد الكربون ممكنا بدون البلدان النامية. ستحتاج إلى دعم كبير. هنا أيضا التضامن يعني البقاء على قيد الحياة--أنطونيو غوتيريش

وكانت مجموعة العشرين قد علّقت مدفوعات خدمة الديون من أكثر من 70 دولة من أفقر دول العالم حتى حزيران/يونيو 2021، من بين إجراءات مرحب بها أخرى. ومع ذلك، يريد الأمين العام للأمم المتحدة من زعماء العالم أن يفعلوا المزيد.

وقال: "إنني أطالب بتمديد إضافي حتى نهاية عام 2021، وبشكل حاسم، لتوسيع نطاق المبادرات لتشمل جميع البلدان النامية ومتوسطة الدخل المحتاجة".

وأوضح أننا "بحاجة إلى بناء هيكل عالمي لتعزيز شفافية الديون واستدامتها. إذ يمكن أن يؤدي التأثير المتعاقب للإفلاس (تأثير الدومينو) إلى تدمير الاقتصاد العالمي. لا يمكننا أن ندع جائحة كوفيد تؤدي إلى جائحة الديون".

لقاح للجميع

UN Japan/Ichiro Mae.
صورة من أرشيف قمة مجموعة العشرين في أوساكا، اليابان، في عام 2019، تضم السيد جان إيف لودريان، وزير خارجية فرنسا والسيد وانغ يي، وزير خارجية الصين، والامين العام أنطونيو غوتيريش.

ويمثل القادة المشاركون في قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها المملكة العربية السعودية عبر تقنية التواصل عن بعد هذا العام، نحو 80 في المائة من الناتج الاقتصادي العالمي و75 في المائة من التجارة الدولية، بحسب ما ورد على الموقع الإلكتروني الخاص بقمة العشرين.

وأكد الأمين العام أنه سيشدد لهؤلاء المسؤولين على ضرورة دعم الآليات العالمية التي تسعى جاهدة لجعل لقاحات وعلاجات كـوفيد-19 ميسورة التكلفة ومتاحة لأي شخص يحتاج إليها في أي مكان.

وفي حديثه إلى المراسلين الصحفيين في نيويورك، دعا الأمين العام إلى "حزمة إنقاذ ضخمة تعادل ما لا يقل عن 10 في المائة من الاقتصاد العالمي".

وأشار إلى أنه خلال الأشهر السبعة الماضية، استثمرت البلدان 10 مليارات دولار في الجهود المبذولة لتطوير اللقاحات والتشخيصات والعلاجات، لكن هناك حاجة إلى 28 مليار دولار أخرى، بما في ذلك 4.2 مليار دولار قبل نهاية العام.

"قفزة نوعية" نحو حياد الكربون

وشدد السيد غوتيريش على أن التعافي من الجائحة يجب أن يتماشى مع الأهداف العالمية للتنمية المستدامة وإبطاء تغير المناخ.

وأشار إلى تطورات تبعث على الأمل مثل تعهد تحالف متنام من الدول بتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050.

وأعرب عن اعتقاد راسخ بأن عام 2021 يمكن أن يكون "عام القفزة النوعية نحو حياد الكربون".

ودعا الجميع إلى تحقيق هذه القفزة معا:

"لن يكون الأمر ممكنا بدون البلدان النامية. ستحتاج إلى دعم كبير. هنا أيضا التضامن يعني البقاء على قيد الحياة".

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.