المنظمة الدولية للهجرة: آلاف المهاجرين الإثيوبيين في طي النسيان في اليمن، وجائحة كوفيد-19 تفاقم محنتهم

14 تموز/يوليه 2020

أفادت منظمات إغاثة أممية بأن عشرات الآلاف من المهاجرين الإثيوبيين تقطعت بهم السبل في اليمن الذي مزقته الحرب، حيث لا يزالون يتعرضون للاعتقال التعسفي والتعرض لعدوى كوفيد-19 والنقل القسري والإساءة. جاء تحذير المنظمة الدولية للهجرة في أعقاب تقارير صادرة، يوم أمس الاثنين، أفادت بمقتل سبعة أطفال وامرأتين في غارة جوية في شمال غرب محافظة حجة.

وأصدرت ليز غراندي، منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، بيانا أدانت فيه هذا الحادث، مشيرة إلى أنه يستعصي فهم استمرار حوادث قتل المدنيين، في خضم جائحة كوفيد-19، وعندما تكون خيارات وقف إطلاق النار على الطاولة.

وظل اليمن، وعلى مدى سنوات طويلة، نقطة انطلاق للمهاجرين الباحثين عن عمل في الدول العربية الغنية بالنفط. لكن نقاط العبور عبر القرن الأفريقي أصبحت خطيرة بشكل متزايد منذ تصاعد النزاع في آذار/مارس 2015 بين قوات الرئيس عبد ربه منصور هادي- المدعومة من تحالف دولي بقيادة السعودية - وأنصار الله.

المهاجرون كبش فداء

وتوصف الأزمة في اليمن بأنها أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وتستمر المخاوف من تفاقم جائحة كوفيد-19، مصحوبة بتحذير برنامج الغذاء العالمي من خطر مجاعة محتملة، حيث يواجه حوالي عشرة ملايين شخص نقصا حادا في الغذاء.

وقال المتحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة بول ديلون: "منذ ما يقرب من ست سنوات، ظلت اليمن مكانا غير آمن للغاية بالنسبة للمهاجرين. وقد جعل انتشار فيروس كورونا هذا الوضع أسوأ؛ المهاجرون وقعوا كبش فداء بشأن انتشار الفيروس ونتيجة لذلك، فهم يعانون من الإقصاء والعنف."

وبالإضافة إلى عمليات الاستبعاد القسري، قال بول ديلون إن المخاوف بشأن كوفيد-19 عرضت المهاجرين في اليمن للتحرش اللفظي والجسدي، وزيادة الاحتجاز والقيود المفروضة على الحركة ".

وأفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن القيود المفروضة لاحتواء الجائحة قللت من عدد الوافدين إلى اليمن بنسبة 90 في المائة في الأشهر الأخيرة، بينما تركت عشرات الآلاف من الإثيوبيين في طي النسيان.

انخفاض أعداد الوافدين إلى اليمن بسبب قيود كوفيد-19

في عام 2019، وصل ما متوسطه 11،500 شهريا إلى اليمن من موانئ شرق أفريقيا، وفقا لمصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة، بحثا عن عمل في المملكة العربية السعودية. في أيار/مايو 2019، تمكن ما يقرب من 19 ألف شخص من العبور، بينما شهد هذا العام تسجيل 1725 وافدا فقط.

على الرغم من أنه تم الإبلاغ عن أكثر من 1460 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا و418 حالة وفاة في اليمن، فقد أشار مسؤول المنظمة الدولية للهجرة إلى أن الوكالة "والمجتمع الإنساني الأوسع في اليمن يعملون على افتراض انتشار الفيروس على نطاق واسع".

وتابع ديلون أن "معظم" المهاجرين ينامون في العراء "أو في مبان مهجورة غير آمنة، وهو ما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالفيروس. إنهم لا يحصلون إلا على القليل من الخدمات الأساسية مثل الطعام والمياه النظيفة أو الرعاية الصحية، وهو وضع مثير للقلق بالنظر إلى مدى انتشار الفيروس في اليمن".

مرافق احتجاز غير صحية

في نداء من أجل استمرار وصول العاملين في المجال الإنساني، في جميع أنحاء البلاد، سلط مسؤول المنظمة الدولية للهجرة الضوء على مخاوف خطيرة بشأن انتقال الفيروس في الأماكن التي يتم فيها احتجاز المهاجرين.

وقال ديلون "قبل ظهور كـوفيد-19 في اليمن وأماكن أخرى، نعلم أن العديد من مراكز الاحتجاز هذه - ليست صحية بشكل خاص. لا يمكن الوصول إلى بعض الأساسيات التي يحتاجها المرء لمعالجة مخاوف الصحة العامة مثل فيروس كورونا."

في العام الماضي، وصلت المنظمة الدولية للهجرة إلى ما يقرب من 60 ألف مهاجر في اليمن بدعم المأوى والرعاية الصحية ومساعدة العودة الطوعية والدعم النفسي والاجتماعي.

وفقا للأمم المتحدة، تم الإبلاغ عما يقرب من 1000 ضحية مدنية مرتبطة بالنزاع في اليمن في الأشهر الستة الأولى من عام 2020.

وتعهد المانحون في مؤتمر نظمته الأمم المتحدة والمملكة العربية السعودية الذي عقد افتراضيا في 2 تموز/يونيو  بتقديم 1.35 مليار دولار فقط من أصل 2.41 مليار دولار مطلوب لتغطية الأنشطة الإنسانية الأساسية حتى نهاية العام.

وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إنه منذ منتصف نيسان/أبريل، تم تخفيض أو إغلاق 31 من أصل 41 برنامجا من برامج الأمم المتحدة المهمة بسبب نقص التمويل.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.