روزماري ديكارلو: التعاون بين الدول حول مسألة المياه "أساسي" لمشروع سد النيل الأزرق

29 حزيران/يونيه 2020

قالت مسؤولة الأمم المتحدة الأرفع في مجال الشؤون السياسية وبناء السلام، إن نهر النيل الأزرق "حيوي لسبل عيش وتنمية" المصريين والإثيوبيين والسودانيين. وحثت خلال جلسة مجلس الأمن الدولي، تلك الدول على التوصل إلى اتفاق بناء حول سد النهضة الإثيوبي الكبير.

شددت وكيلة الأمين العام روزماري ديكارلو في عبر تقنية الفيديو على أن "التعاون في مسألة المياه العابرة للحدود هو عنصر أساسي في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة".

كما حذرت من أن "تغير المناخ، مقترناً بالنمو الديموغرافي المتوقع والتغيرات الاجتماعية والاقتصادية، سيزيد من تحديات إدارة المياه في جميع أنحاء العالم".

وقالت وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام في الأمم المتحدة: "من خلال توليد الطاقة الكهرومائية، سيعمل السد على تعزيز مصادر الطاقة الإثيوبية بشكل كبير، مما يسمح لها بزيادة الكهرباء وتسريع التصنيع وتصدير الفائض من الكهرباء إلى المنطقة".

سد مثير للجدل

انطلاقا من سياسات معقدة حول إمدادات المياه في دول النيل، شكل سد النهضة الإثيوبي الكبير مشكلة سياسية مشحونة في المنطقة لسنوات.

عندما يندمج مع النيل الأبيض في الخرطوم، يساهم النيل الأزرق بنحو 85 في المائة في حجم نهر النيل الرئيسي.

بدأ بناء السد على النيل الأزرق، بالقرب من الحدود السودانية في منطقة بني شنغول - غوموز الإثيوبية في نيسان/أبريل 2011. وبمجرد الانتهاء منه، سيكون المشروع، الذي تبلغ تكلفته 4.5 مليار دولار أمريكي، أكبر محطة للطاقة الكهرومائية في أفريقيا.

وبسبب القلق من أن السد يمكن أن يقلل من إمدادات المياه، اعتمادا على مدى سرعة ملئه، تريد مصر ضمان إمكانية الحصول على إمدادات كافية من المياه إذا حصل جفاف بينما تملأ إثيوبيا الخزان.

وفي الوقت نفسه، تؤكد إثيوبيا أن السد يمكن أن يوفر في نهاية المطاف المزيد من الكهرباء بسعر أرخص، ويزيد من إمكانات الري ويحد من الفيضانات في ولايات النيل.

تسوية الأمر

منذ بدء البناء، عُقدت عدة جولات من المحادثات بين إثيوبيا والسودان ومصر.

"لتحقيق فوائد (السد) بالكامل وتخفيف الآثار السلبية المحتملة على بلدان المصب"، نوهت السيدة ديكارلو بالدول المعنية لاتخاذها العديد من "المبادرات الجديرة بالثناء على مدى العقد الماضي"، بما في ذلك إعلان المبادئ لعام 2015 بشأن سد النهضة الإثيوبي الكبير، حيث التزمت البلدان الثلاثة "بالتعاون والاستخدام المنصف والمعقول للمياه، والأمن، وتسوية النزاعات بشكل سلمي".

أثناء إجراء المناقشات الثلاثية، أشارت ديكارلو إلى أن "الدول النهرية الثلاث لم تتوصل إلى اتفاق" على نص قدم في شباط/فبراير. غير أنها حددت مراقبين في المحادثات، بما في ذلك جنوب أفريقيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

نتمنى بشدة أن تستمر مصر وإثيوبيا والسودان في الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق بشأن السد يعود بالنفع على الجميع--روزماري ديكارلو

وفي 26 حزيران / يونيو، في جلسة لمكتب رؤساء دول الاتحاد الأفريقي، اتفق الرئيس عبد الفتاح السيسي (مصر) ورئيس الوزراء أبي أحمد (إثيوبيا) ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك (السودان) على عملية بقيادة الاتحاد الأفريقي لحل القضايا العالقة.

وأبلغت السيدة ديكارلو مجلس الأمن الدولي أن "الأطراف ستجتمع على مدى الأسبوعين المقبلين لهذا الغرض"، مشيدة ب"عزم الأطراف على التفاوض على اتفاق". كما أشادت بجهود الاتحاد الأفريقي لتسهيل العملية.

وتشمل الخلافات المتبقية الطبيعة الملزمة للاتفاق، وآلية حل النزاعات وإدارة تدفق المياه أثناء فترات الجفاف.

مشاركة الأمم المتحدة

UN Photo/Loey Felipe
روزماري ديكارلو، وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام. (من الأرشيف)

وبينما أقرت ديكارلو بأن الأمم المتحدة لم تشارك في مفاوضات سد النهضة، أكدت المسؤولة الأممية أن "الأمين العام يتابع هذه المسألة بالكامل".

إذا أبدت الأطراف "الإرادة السياسية اللازمة لتقديم تنازلات"، قالت ديكارلو إنه من الممكن التغلب على الخلافات، و"التوصل إلى اتفاق"، مضيفة أن الأمم المتحدة "مستعدة للمساعدة".

وفي الختام، أكدت السيدة ديكارلو أن التعاون هو "مفتاح الجهد الجماعي الناجح للحد من الفقر وزيادة النمو، وبالتالي تحقيق إمكانات التنمية في المنطقة".

"نتمنى بشدة أن تستمر مصر وإثيوبيا والسودان في الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق بشأن السد يعود بالنفع على الجميع".

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.