د. أمجد الخولي: مع قدوم فصل الصيف، نذكر بأهمية الحفاظ على الإجرءات الاحترازية للوقاية من كوفيد-19

23 آيار/مايو 2020

كان شتاء قاسيا هذا العام في معظم دول العالم منذ ظهور فيروس كورونا في نهاية كانون الأول/ديسمبر، والآن مع الاستعداد لاستقبال فصل الصيف، هل لا تزال جائحة كوفيد-19 تمثل تهديدا على الصحة العامة؟ وهل من نصائح للحفاظ على الصحة خلال فصل الصيف؟

بحسب منظمة الصحة العالمية، فقد كشفت جائحة كـوفيد-19 تهديدا كبيرا على الصحة العامة لدى الأفراد والمجتمعات وفي مختلف الدول، وبعد مرور أشهر على ظهور الفيروس، تنصح المنظمة باتباع إرشادات التباعد الجسدي والنظافة الشخصية.

أجرت أخبار الأمم المتحدة هذا الحوار مع د. أمجد الخولي، استشاري الأوبئة في منظمة الصحة العالمية، للتأكد من كيفية الحفاظ على سلامة الأفراد والأسر خلال فصل الصيف، ومعرفة تطور المرض.

ما هي نصائحكم للحفاظ على الصحة خلال فصل الصيف وهل يمكن التوجه لحمامات السباحة؟

حسب المعلومات المتاحة لدينا حتى الآن، فإن فصل الصيف لا يؤثر بشكل كبير على نشاط الفيروس ولذلك فإن نفس النصائح الموجودة الآن ننصح باتباعها مثل ارتداء القناع الواقي وغسل الأيدي باستمرار وآداب العطس والسعال.

ولأن من الصعب الحفاظ على المسافة بين الأشخاص في أحواض السباحة، ننصح بتجنب السباحة في حمامات عامّة إلا إذا توافرت أسباب التباعد الجسدي أو في حمّام سباحة خاص.

هل تكشفت معلومات جديدة عن الفيروس؟ مثل مدة بقائه على الأسطح وفترة التعافي منه؟

ما نعرفه حتى الآن هو أن الفيروس قد يبقى على الأسطح لمدة ساعات أو حتى أيام فهناك عوامل تؤثر في مدة بقائه على الأسطح، مثل درجة الحرارة، كلما ارتفعت درجة الحرارة تقل درجة بقاء الفيروس على السطح بدرجة كبيرة. كما أن الفيروس يعيش على الأسطح الصلبة أكثر من الأسطح اللينة، وفترة الحضانة لا تزال من يومين إلى 14 يوما، أما فترة التعافي فتختلف بحسب حالة الشخص المصاب. وكلما زادت مناعة الشخص كلما قلت حدّة الأعراض، ونعني بالتعافي هنا عدم وجود أعراض سريرية، وإجراء اختبارين تفصل بينهما 24 ساعة تكون نتيجتهما سلبية.

لماذا حتى الآن لا يوجد علاج؟ وأين نحن من اللقاح؟

تتواصل الأبحاث العلمية والسريرية، ولدينا مجموعة من المنتجات يتم تجربتها حاليا لكن التجارب تستغرق وقتا طويلا لأننا نتعامل مع كائن بشري، ولذلك يجب ضمان نجاعة اللقاح أو الدواء بشكل كامل. ويتم البدء بتجربة العقار على الحيوانات في البداية، وفي كل مرة نتوسع في حجم العينة قبل الحكم على فاعلية العقار.

تتبع المخالطين ركن أساسي في التصدي لأي جائحة وأي وباء، والهدف منه هو الاكتشاف المبكر لكل حالة -- د. أمجد الخولي

ونفس الشيء ينطبق على اللقاح، علينا التأكد من قدرة الجسم الذي يتلقى اللقاح على إنتاج الأجسام المضادة والتأكد من فترة وجود الأجسام المضادة وعدم وجود آثار جانبية لهذا اللقاح. وبالتالي لا نتوقع صدور لقاح قبل فترة عدة شهور تمتد إلى عام.

ماذا نعني بتتبع المخالطين وكيف يساعد ذلك على وقف الفيروس؟

تتبع المخالطين ركن أساسي في التصدي لأي جائحة وأي وباء، والهدف منه هو الاكتشاف المبكر لكل حالة. نحن نعلم أن المرض ينتقل بين البشر عن طريق الرذاذ، وبالتالي فإن المجموعات المصابة هي المجموعات التي خالطت مجموعات أخرى، وإمكانية تتبع المخالطين تساهم في العزل المبكر والتخفيف من الانتقال وفي تسريع علاج الحالات وتقليل معدلات الوفاة ومنع المضاعفات إذا تم البدء بالعلاج.

تبدأ المتابعة لجميع المخالطين خلال فترة 14 يوما من توثيق إصابة الشخص. فهي أيضا ركن أساسي في عملية تسطيح المنحنى والذي تستطيع من خلاله المؤسسات الصحية والمستشفيات مجابهة الحالات الحرجة والتعامل معها، وهذا يؤدي إلى قوة في التعامل مع المرض وتحسين في الخدمات الطبية وتقليل فرص تعرّض الفرق الطبية وفريق الدفاع الأول من العاملين في الحقل الطبي للمرض.

ما هي الدروس التي يمكن تعلمها من تعامل بعض الدول مع الجائحة؟

نحن ندرك الآثار الاقتصادية المترتبة على الجائحة ولا بد من أن تعود عجلة الاقتصاد إلى العمل وتعود الحياة إلى مجراها الطبيعي. ولكن ندعو إلى التمسك بإجراءات تقليل المخاطر ودراسة الوضع الوبائي بشكل جيد وعدم التسرع في رفع الإجراءات الاحترازية التي تم تطبيقها بشكل مفاجئ وبشكل غير مدروس.

ثمّة شروط يجب توافرها لإعادة الفتح، أهمها أن يتم تحسين وتقليل معدلات الإصابة في الدولة -- د. أمجد الخولي

وثمّة شروط يجب توافرها لإعادة الفتح، أهمها أن يتم تحسين وتقليل معدلات الإصابة في الدولة، ووجود نظام صحي ترصدي قوي لديه القدرة على اكتشاف الحالات والتعامل معها بشكل سريع، ووجود خدمات طبية تستطيع مجابهة الحالات ووجود وعي مجتمعي قوي والتزام بالنظافة الشخصية كغسل الأيدي وآداب العطس والسعال، وضمان الاشتراكات الصحية في أماكن العمل، مع مراعاة المجموعات الضعيفة مثل كبار السن وذوي الأمراض المزمنة ووضع برامج حماية لهم تقلل تعرّضهم للإصابة.

إلى متى سنظل نحافظ على التباعد البدني؟

التباعد الجسدي يقينا من أمراض أخرى تنتقل عبر التلاقي الجسدي وتلامس الأيدي، وليس فقط فيروس كورونا. بالطبع من الصعب استمرار التباعد الجسدي إلى ما لا نهاية، ولكن، يجب مراعاته بقدر المستطاع وكجزء أساسي من سلوكياتنا المستقبلية.

نتمنى أن تستمر بعض العادات الجيدة كغسيل الأيدي وآداب العطس والسعال والتباعد الجسدي. ستظل الجائحة معنا لشهور إن لم يكن لسنوات حتى نجد لقاحا فعّالا متوفرا في جميع دول العالم.

للاستماع للمقابلة كاملة:

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

مسؤولون أمميون يشددون على ضرورة التنسيق للتغلب على كوفيد-19 والحفاظ على بقاء أهداف التنمية المستدامة على المسار الصحيح

مع استمرار أزمة كوفيد-19 غير المسبوقة، وما أحدثته من فوضى في جميع أنحاء العالم، زادت من معاناة أكثر الناس ضعفا، كما قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مشيرا إلى أن مهمة القضاء على الفقر وتحقيق أهداف التنمية المستدامة باتت أكثر صعوبة وإلحاحا وضرورة.

لوكوك: لا يمكن إيجاد طرق بديلة لمعبري باب الهوى وباب السلام لإيصال المساعدات إلى شمال غرب سوريا

مع تنامي مخاطر تفشي مرض كوفيد-19 في سوريا، دعا منسق الشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ، مارك لوكوك، مجلس الأمن إلى اتخاذ قرار مبكر وتجديد السماح باستمرار عبور المساعدات الإنسانية عبر معبري باب الهوى وباب السلام.