الدكتور المنظري: رؤيتنا هي "الصحة للجميع وبالجميع"، وحماية العاملين الصحيين مسؤولية تقع على عاتقنا جميعا

12 آيار/مايو 2020

قال الدكتور أحمد بن سالم المنظري إن الحفاظ على سلامة العاملين الصحيين هي مسؤولية تقع على عاتقنا جميعا من خلال الاعتراف الإيجابي بجهودهم، وفوق ذلك كله من خلال اتخاذ المجتمعات والسلطات الصحية والحكومات إجراءات داعمة وملموسة.

ويوافق اليوم الثلاثاء مرور 134 يوما منذ الإبلاغ عن أول حالة إصابة بمرض كوفيد-19 في الصين، و105 أيام على الإبلاغ عن أول حالة إصابة في إقليم شرق المتوسط. وخلال هذه الفترة، أصيب نحو أربعة ملايين شخص في جميع أنحاء العالم، فيما لقي حوالي 300 ألف شخص مصرعهم.

وقال مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، في بيان صادر اليوم الثلاثاء، إن العاملين الصحيين يقفون في الخطوط الأمامية للاستجابة لكوفيد-19، مشيرا إلى أن رؤية المنظمة الإقليمية "الصحة للجميع وبالجميع" تؤكد على أهمية المسؤولية الجماعية في الحفاظ على سلامة جميع الفئات السكانية، ومنهم الأشخاص الذين نذروا حياتهم لإنقاذ حياة الآخرين.

إصابة أكثر من 22 ألف عامل صحي بمرض كوفيد-19

وحتى 8 نيسان/أبريل، أشار الدكتور المنظري إلى إصابة أكثر من 22 ألف عامل في مجال الرعاية الصحية في 52 بلدا بمرض كوفيد-19، وفق التقارير الواردة إلى المنظمة، مبينا أن نسبة العاملين الصحيين المصابين في إقليم شرق المتوسط تتراوح بين 1% إلى 20%.

ونظرا لعدم إبلاغ المنظمة بطريقة منهجية عن حالات العدوى بين العاملين الصحيين، أعرب الدكتور المنظري عن اعتقاده بأنَّ هذا العدد ربما لا يمثل العدد الحقيقي لحالات الإصابة بمرض كوفيد-19 بين العاملين الصحيين.

وقال مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط إن البيانات المحدودة المتاحة تشير إلى أنَّ أكثر من 90% من العاملين الصحيين يُصابون بالعدوى داخل المرافق الصحية حيث يتعرَّضون للفيروس الفتاك. "ويبلغ متوسط أعمار العاملين الصحيين المصابين في إقليمنا 35 عاما، وترتفع نسبة الإصابة قليلا بين الإناث عنها بين الذكور. وبشكل عام، تفيد التقارير بوقوع حالات العدوى في صفوف التمريض والأطباء أكثر من أي مهنة أخرى."

أغلب عاملي الصحة يشاركون بصورة مباشرة أو غير مباشرة في الاستجابة لكوفيد-19

وقال الدكتور المنظري إن أغلب العاملين في مجال الرعاية الصحية، وعددهم 50 مليونا تقريبا على مستوى العالم، منهم حوالي 3.5 ملايين في إقليم شرق المتوسط، يشاركون مشاركة مباشرة أو غير مباشرة في الاستجابة لمرض كوفيد-19، "ضمن فرق الترصد التي تكشف عن حالات الإصابة المحتملة، ومقدِّمي خدمات الرعاية الصحية الذين يشخصون المرضى ويعالجونهم، والعاملين في المختبرات، والعاملين في مجال صحة المجتمع، والموظفين بوزارات الصحة الوطنية."

وأشار مسؤول الصحة الأممي إلى توجيه قدرات برنامج المنظمة لاستئصال شلل الأطفال بالكامل نحو مكافحة مرض كوفيد-19، وهو ما أدى إلى توقف حملات شلل الأطفال مؤقتا.

UNICEF/UN0284455/Fadhel
عاملة صحية في عدن باليمن تستعد لتطعيم فتاة صغيرة خلال حملة تطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية تدعمها اليونيسف في شباط/فبراير 2019.

 

حاجة مُلحّة إلى مزيد من الاستثمار في النُظُم الصحية

وقال الدكتور المنظري إن الجائحة الحالية ألقت الضوء على الحاجة المُلحّة إلى مزيد من الاستثمار في النُظُم الصحية، بما في ذلك القوى العاملة الصحية، وسلَّطت الضوء أيضا على المخاطر الهائلة التي يواجهها العاملون الصحيون كل يوم. وأضاف:

"يعمل الأطباء وطواقم التمريض وعاملو المختبرات وأخصائيو التصوير التشخيصيّ الطِبي والصيادلة وغيرُهم من العاملين في المرافق الصحية والخدمات التي تسبق الوصول إلى المستشفى، مثل سائقي الإسعاف وعاملي النظافة والعاملين المسؤولين عن التخلص من النفايات الطبية، في الخطوط الأمامية للاستجابة لمرض كوفيد-19."

وقال الدكتور المنظري إن العاملين، في نصف بلدان الإقليم تقريبا، يعملون في أماكن رعاية صحية تكون فيها تدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها ضعيفة. وقد يؤدي ذلك إلى عواقب وخيمة من حيث تزايد انتقال المرض من المرضى إلى العاملين في مجال الرعاية الصحية.

اليوم العالمي لكادر التمريض

وبمناسبة اليوم العالمي لكادر التمريض، أشاد الدكتور المنظري بطواقم التمريض وسائر العاملين الصحيين، داعيا إلى حمايتهم، ومحييا أولئك الذين فقدوا حياتهم بسبب مرض كـوفيد-19.

وإضافة إلى المخاطر التي يواجهها العاملون الصحيون بشكل مباشر، يؤثر النقص في هذه القوى العاملة على قدرة البلدان على الاستجابة بفاعلية، ما يؤدي إلى تداعيات متتابعة وواسعة النطاق ويُعرِّض المزيد من الأرواح للخطر.

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.