نيكولاي ملادينوف يعرب عن قلقه بشأن الأثر الاجتماعي والاقتصادي لجائحة كوفيد-19 على الشعب الفلسطيني

12 نيسان/أبريل 2020

أعرب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، عن قلقه بشأن العواقب الاجتماعية والاقتصادية لجائحة كوفيد-19 على الشعب الفلسطيني، ولا سيما المجتمعات الضعيفة في غزة.

وبالإضافة إلى الآثار الصحية العامة لهذا الوباء، قال ملادينوف في بيان اليوم الأحد، إن الصدمة السلبية للاقتصادين الإسرائيلي والفلسطيني ستخلف آثارا عميقة على الرفاهية العامة، والعمالة، والتماسك الاجتماعي، والاستقرار المالي والمؤسسي.

وحذر من أنه إذا استمرت الاتجاهات الحالية، فإن الأضرار التي لحقت بالاقتصاد الفلسطيني ستكون كبيرة:

"يؤثر الانكماش الاقتصادي والقيود الضرورية على الصحة العامة تأثيرا سلبيا على الاقتصاد وعلى استمرارية السلطة الفلسطينية. انخفضت عائدات التجارة والسياحة والتحويلات إلى أدنى مستوياتها في العقدين الماضيين. تشير التقديرات إلى أن الفجوة المالية لعام 2020 ستصل إلى مليار دولار بحلول نهاية العام."

الوسائل النقدية والمالية في يد إسرائيل

ويتوقع الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن يؤدي الإغلاق لمدة ثلاثة أشهر وستة أشهر إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.1% و7.1% على التوالي. يمثل الانخفاض بنسبة 7% من الناتج المحلي الإجمالي صدمة سلبية بين أكبر الانكماشات السنوية المسجلة منذ بدء الإحصاءات الموثوقة في عام 1994.

ومع سيطرة محدودة للغاية على اقتصادها، يقول السيد ملادينوف إن السلطة الفلسطينية لا تستطيع الوصول إلى الأدوات النقدية والمالية التقليدية اللازمة لعلاج الأزمة، مشيرا إلى أن تلك في "أيدي إسرائيل."

وشدد المسؤول الأممي على أن الحفاظ على عمل واستقرار السلطة الفلسطينية أمر حيوي لأمن ورفاهية الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، مشيرا إلى أن الوضع الحالي خطير للغاية ويدعو إلى اتخاذ إجراءات جريئة من قبل جميع أصحاب المصلحة.

 

ECHO/Fadwa Baroud
(من الأرشيف) أكثر من نصف سكان غزة يعتمدون على المساعدات الغذائية من المجتمع الدولي.

إعلان شتية

ورحب نيكولاي ملادينوف بإعلان رئيس الوزراء الفلسطيني شتية عن ميزانية طوارئ تهدف إلى إبقاء الإنفاق العام عند الحد الأدنى، داعيا إلى ضرورة أن تركز هذه الميزانية على النفقات المتعلقة بالصحة، ودعم دخل الفلسطينيين الضعفاء، ودعم الشركات المتضررة، وخاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، واستمرارية الحكومة، بما في ذلك الرواتب والنفقات المتعلقة بالأمن.

وقال: "يجب توجيه كل الإنفاق إلى المتضررين. يجب تلبية الاحتياجات الخاصة بغزة بشكل مناسب أيضا."

التحويلة الإسرائيلية خطوة أولى مهمة

وقال المنسق الأممي إنه تقع على عاتق إسرائيل مسؤولية حاسمة، مرحبا بتحويلة الطوارئ البالغة حوالي 120 مليون شيكل التي قدمتها الشهر الماضي إلى السلطة الفلسطينية. ووصف ذلك بأنه "خطوة أولى مهمة."

ولكن ملادينوف دعا إلى ضرورة إجراء مناقشات عاجلة حول الكيفية التي يمكن بها لإسرائيل ضمان تحويلات منتظمة، حتى إذا استمرت عائدات التخليص في الانخفاض، من أجل ضمان أداء المؤسسات الفلسطينية السلس وتقديم الخدمات للشعب الفلسطيني. ودعا كلا الطرفين إلى العمل بسرعة لمعالجة العوائق التي تقف في طريق التحويلات المنتظمة، بما في ذلك عائدات المقاصة المحتجزة.

Lubna Kharoufe
مدينة بيت لحم في الأراضي الفلسطينية المحتلة تخضع للحجر منذ بدايات آذار/مارس

الدعم الخارجي حاسم في هذه المرحلة

وقال منسق الأمم المتحدة الخاص إن السلطة الفلسطينية ستحتاج أيضا إلى دعم خارجي سخي ومساعدة تقنية موجهة بشكل مباشر إلى عملية الإنعاش. "وهذا يتطلب تحسين عملية التنسيق مع التركيز على البرمجة ذات الأولوية والموجهة والمتكاملة التي تضمن الشفافية والمساءلة في التمويل."

وقال إن لجنة الاتصال المخصصة لتنسيق المساعدة الدولية المقدمة إلى الشعب الفلسطيني توفر منصة لدعم السلطة الفلسطينية بينما نمضي قدما في عملية التعافي، مرحبا بالبيان الذي أدلى به رئيس اللجنة في 3 نيسان/أبريل 2020، والذي يدعو إلى دعم قوي من المانحين الدوليين.

وقال نيكولاي ملادينوف إن الأمم المتحدة تعمل بشكل وثيق مع جميع الحكومات لضمان المساعدة المنسقة للشبكات الصحية التي تتعامل مع انتشار كـوفيد-19 في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية وغزة. وأضاف:

"نحن على استعداد لدعم خطة الحكومة الفلسطينية للاستجابة الاجتماعية والاقتصادية ونحث جميع أصحاب المصلحة على أن يحذوا حذوها."

Hazem Balousha
مراكز الرعاية الأولية التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين تتخذ إجراءات إضافية للحد من انتشار فايروس كورونا في قطاع غزة.

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.