لاجئون سوريون في البرازيل يردون الجميل من خلال التبرع بالطعام للمسنين في ظل جائحة كورونا

8 نيسان/أبريل 2020

تعاني البرازيل مثل الكثير من دول العالم من انتشار فيروس كورونا المستجد. ومدينة ساو باولو، إحدى المدن التي تنتشر فيها أعلى نسبة إصابة في البلاد.

طلال وغزل التيناوي زوجان لاجئان سوريان يعيشان حاليا في ساو باولو، ويكسبان قوتهما اليومي من خلال صنع الطعام العربي وتوصيله إلى الزبائن.

لكن بعد انتشار جائحة كورونا في دولة "ساو باولو"، لاحظ الزوجان أن الطلبات على الطعام بدأت تتراجع. غير أن الثنائي السوري وجد طريقة للمساهمة في التخفيف من العوائق التي فرضها انتشار الفيروس الجديد.

آن الأوان لرد الجميل

قال طلال، وهو مهندس ميكانيكي، "وصلنا إلى البرازيل قبل سبع سنوات، ونحن ممتنون للبرازيليين الذين استقبلونا بأذرع مفتوحة وساعدونا دائما في تلبية احتياجاتنا. لقد حان الوقت الآن لرد الجميل لهم من خلال تقديم أفضل ما لدينا من أطعمة عربية للمحتاجين المسنين".

بذل الزوجان جهودا لزيادة إنتاجهما ليستطيعا تسليم 300 وجبة غداء للمسنين وهم إحدى الفئات السكانية الأكثر تعرضا لخطر الإصابة بفيروس كورونا. ويتم توصيل الطعام بأمان إلى منازلهم، امتثالاً بتوصية منظمة الصحة العالمية.

مررنا بوضع مماثل في سوريا..

وتعمل غزل مع زوجها في المطبخ وهي تعير اهتماما كبيرا لتدابير الوقاية الصحية. وقالت إنها تعرف تماما بما يشعر به البرازيليون الآن، وأضافت: "لقد مررنا بوضع مماثل في سوريا، عندما لم نتمكن من الخروج من منزلنا بسبب الحرب. كانت حياتنا في خطر، وغادرنا البلاد لأنه لم يكن لدينا خيار آخر. كوننا نعلم بهذه الصعوبات، قررنا نشر إعلان على صفحتنا على وسائل التواصل الاجتماعي حول التبرع بالطعام، ومن تلك اللحظة، جاءنا عدد كبير من الطلبات التي لا تعد ولا تحصى".

وقصة الأسر السورية اللاجئة التي تعمل في مجال إعداد الطعام، شائعة بين العديد من اللاجئين الذين يحاولون إعادة بناء حياتهم في البرازيل من خلال إعداد الأطعمة العربية التقليدية.

وما يقوم به للثنائي طلال وغزل قد نُشر على صفحة إلكترونية أطلقتها مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR) تضم لائحة بالشركات المحلية التي يديرها اللاجئون في البرازيل.

وكالات الأمم المتحدة في البرازيل

وبحسب المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، يعمل فريق الأمم المتحدة في البرازيل مع شركاء على المستويين الوطني والمحلي لعدم ترك أحد يتخلف عن الركب والاستجابة لجائحة كوفيد-19.

وتدعم الأمم المتحدة خطة وطنية للوقاية من العدوى بين مجتمعات السكان الأصليين، والتي تتضمن تكثيف إجراءات المراقبة لمشاكل الجهاز التنفسي الحادة وهو جهد يتم بقيادة منظمة الصحة للبلدان الأمريكية. وقد تم تأكيد أول حالة كوفيد-19 لدى امرأة من السكان الأصليين في منطقة الأمازون الأسبوع الماضي.

وتدعم الأمم المتحدة - بما في ذلك مفوضية اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة – والشركاء اللاجئين والمجتمعات المضيفة من خلال نشر معلومات الوقاية وتوزيع أدوات النظافة وتقديم المشورة الفنية للسلطات العامة التي تتعامل مع الوباء. كما أنها تهتم بتلبية احتياجات المهاجرين واللاجئين من فنزويلا، من خلال نشر خبراء الصحة المدعومين من الأمم المتحدة في الدول المجاورة لفنزويلا، إلى جانب بث رسائل باللغة الإسبانية تكمل الحملة الوطنية القائمة باللغة البرتغالية.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.