صندوق النقد الدولي يقدم الدعم المعنوي والمادي للدول الضعيفة لمجابهة جائحة فيروس كورونا

26 آذار/مارس 2020

أصبحت جائحة فيروس كورونا، أكبر تحد على المدى القريب لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، حيث أبلغت ثلاثة أرباع دولها عن حالة إصابة مؤكدة على الأقل لكوفيد-19 ويواجه البعض تفشيا بليغا للمرض.
 

وقال جهاد أزعور، مدير إدارة صندوق النقد الدولي في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، في معرض حديثه عن أهم الاتجاهات الإقليمية، "إن تأثيركـوفيد-19 على انخفاض أسعار النفط في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، كان كبيرا ومن الممكن أن يتفاقم.

سيكون هذا التحدي مروعا بشكل خاص للدول الضعيفة والهشة في المنطقة، مثل العراق والسودان واليمن التي تعاني من أنظمة صحية ضعيفة. ويتسبب هذا الوباء بأزمات اقتصادية كبيرة في المنطقة وذلك نتيجة الصدمات المتزامنة مع انخفاض الطلب المحلي والخارجي، وتعطيل الإنتاج، وتشديد الظروف المالية ".

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 50 بالمائة منذ بداية الأزمة--جهاد أزعور، مدير إدارة صندوق النقد الدولي في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى

تراجع هائل في أسعار النفط

المنطقة معرضة للخطر بشكل خاص لأنها تواجه عددًا من التحديات والصدمات في نفس الوقت. كما يقترن انخفاض الطلب المحلي والخارجي مع انخفاض أسعار النفط.

وأشار أزعور إلى أن "مصدّري النفط  في المنطقة يواجهون صدمة تتراجع أسعار النفط الإضافية، حيث تراجعت أسعار النفط بأكثر من 50 بالمائة منذ بداية الأزمة".

الأولوية للصحة 

وأوصى أزعور، بإعطاء الأولوية للإنفاق الصحي واتخاذ تدابير أوسع للسيطرة على الجائحة واحتوائها. وهذا بدوره سيمنع حدوث أزمة صحية مؤقتة تسبب في ركود اقتصادي طويل الأمد.

 يجب على الحكومات ألا تدخر أي نفقات لضمان استعداد النظم الصحية وشبكات الأمان الاجتماعي لتلبية جميع احتياجات سكانها--جهاد أزعور، مدير إدارة صندوق النقد الدولي في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى

وأضاف: "إن الأولوية السياسية العاجلة للمنطقة، هي حماية السكان من فيروس كورونا. يجب على الحكومات ألا تدخر أي نفقات لضمان استعداد النظم الصحية وشبكات الأمان الاجتماعي لتلبية جميع احتياجات سكانها. ويجب أن تكون استجابات السياسة الاقتصادية موجهة نحو تجنب الركود الاقتصادي ذي الخسائر الاجتماعية طويلة الأمد على المجتمع".

تعاون صندوق النقد الدولي

منذ انتشار كوفيد-19، كان صندوق النقد الدولي في تفاعل مستمر مع السلطات في المنطقة لتقديم المشورة والمساعدة، لا سيما أولئك الذين هم في أمس الحاجة إلى التمويل لمجابهة الأزمات.

الآن، أكثر من أي وقت مضى، التعاون الدولي أمر أساسي إذا كنا نأمل في منع حصول أزمات اقتصادية طويلة الأمد--جهاد أزعور، مدير إدارة صندوق النقد الدولي في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى

قال أزعور: "منذ انتشار كوفيد-19، انخرطنا مع الحكومات لتقديم المشورة والمساعدة لها، وخاصة لتلك التي في أمس الحاجة إلى التمويل. يمتلك الصندوق أدوات كافية لمساعدة أعضائنا على تجاوز الأزمة والحد من تكاليفها الاقتصادية البشرية. وبالفعل اتصلت عدة دول من المنطقة بصندوق النقد الدولي للحصول على الدعم المالي. الآن، أكثر من أي وقت مضى، التعاون الدولي أمر أساسي إذا كنا نأمل في منع حصول أزمات اقتصادية طويلة الأمد".

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.