مبعوثة الأمم المتحدة للشباب تزور جنوب السودان وتطلع على برامج تدريب الشباب في جوبا وتوريت وغيرها من المناطق

2 شباط/فبراير 2020

أجرت مبعوثة الأمم المتحدة للشباب، جاياثما ويكراماناياكي، زيارة إلى جنوب السودان استمرت اسبوعا، بهدف التعرف على الوضع على مستوى البلاد، ووضع الشباب على وجه الخصوص، حيث إن غالبيتهم  عاطلون عن العمل أو لا يمكنهم العمل بسبب نقص المهارات. 

وكان تقرير حالة المراهقين والشباب في جنوب السودان لعام 2019، قد وجد أن 72% من سكان البلاد تقل أعمارهم عن 30 عاما، وهو ما يجعلها أكثر دول العالم شبابا. 

وزارت المبعوثة الأممية شباب جنوب السودان المشردين، الذين يعيشون في موقع الأمم المتحدة لحماية المدنيين، بالقرب من العاصمة جوبا.

ويعيش الآلاف من المراهقين والأطفال في موقع الحماية بعد فرارهم من العنف منذ اندلاع الحرب الأهلية في كانون الأول/ديسمبر 2013، حيث وُلد الكثيرون منهم في موقع الحماية ولم يختبروا الحياة خارجه.

فهم (هؤلاء النازحون) قادرون، على الأقل، على الوصول إلى الغذاء والماء والمأوى والخدمات التعليمية داخل الموقع مقارنة بالعديد من الشباب الذين يعيشون في أجزاء أخرى من البلاد. ويشمل ذلك الوصول إلى التدريب المهني الذي تقدمه اليونيسف بالشراكة مع منظمة النهوض بالمرأة.

وقال ماكورار جوش، ممثل الشباب في موقع الحماية، خلال اجتماع مع مبعوثة الأمم المتحدة للشباب:

 "جميع الشباب هنا، كما ترينهم الآن، ليسوا طبيعيين. لقد أصيبوا بالصدمة النفسية. يرجى تعزيز الوصول إلى التعليم، وهذا هو الشيء الرئيسي الذي يمكنني التركيز عليه، من فضلك لا تنسى ذلك. "

تدريب الشباب على مهارات عديدة

جاياثما ويكراماناياكي، مبعوثة الأمين العام للأمم المتحدة للشباب تزور مركزا للتدريب المهني يوفر فرصا للنازحين الشباب في موقع الأمم المتحدة لحماية المدنيين في جوبا، جنوب السودان. by UNMISS\Nektarios Markogiannis

 

ويقوم المركز، حاليا، بتدريب الأمهات الشابات والشبان غير الملتحقين بالمدرسة على مهارات الكمبيوتر، الخياطة، العمل في المطاعم، تصفيف الشعر، النجارة، الحساب ومحو الأمية، بالإضافة إلى مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي والتدريب على منع النزاعات. يوجد حاليا 315 شاب مسجلين في الدورات المختلفة.

آمل في أن يسود السلام في جنوب السودان.  وأن تصبحوا أنتم جميعا ممثلين للسلام والازدهار وليس عناصر فاعلة في الحرب

وقامت مبعوثة الشباب بتصفيف شعرها في صالون داخل موقع الحماية تديره إحدى النازحات.

 وقالت مبعوثة الأمم المتحدة للشباب، جاياثما ويكراماناياكي:

"آمل وأتمنى أن يواصل الكبار دعم الشباب، لا سيما مشاركة الشابات في مثل هذه البرامج. وآمل في أن يسود السلام في جنوب السودان.  وأن تصبحوا أنتم جميعا-أيها الشباب- ممثلين للسلام والازدهار وليس عناصر فاعلة في الحرب."

وأمضت المبعوثة الأممية عدة ساعات في موقع الحماية في مقابلة المتدربين والمتدربات وسماع التحديات المباشرة التي يواجهونها، بما في ذلك أليس كيدين البالغة من العمر 22 عاما، والتي تربي طفلين بمفردها. تقول كيدين عن تجربتها:

"إن التحديات التي تواجهها النساء أكثر من التحديات التي يواجهها الرجال. معظم النساء هنا أرامل. يقع على عاتقهن الاعتناء بالأطفال، وليس لديهن أي دعم قادم من الخارج."

وبحسب الأمم المتحدة، فإن أكثر من 2.2 مليون طفل يفتقدون إلى التعليم. ويترك ما لا يقل عن 12% من الفتيات المدارس الابتدائية بسبب الحمل أو الزواج، وهناك  20% من الفتيات في المدارس الثانوية.

كما التقت مبعوثة الشباب مع برلمانيين من جنوب السودان للمطالبة بسياسات مخصصة لدعم برامج النهوض بالشباب. وقالت مبعوثة الشباب:

"بالنسبة لي عندما أتحدث عن الشباب وعن تفويضي، لا يمكنني فعل ذلك دون التحدث عن أكثر دول العالم شبابا. لذلك، من المهم للغاية بالنسبة لنا أن نأتي إلى هنا ونتضامن معكم ونؤيدكم في جهودكم لتحقيق الإمكانات الكاملة لأكبر جيل من الشباب شهدته بلادكم."

ولتحقيق هذه الإمكانات، حثت المبعوثة الأممية الزعماء السياسيين على زيادة الاستثمار في شبابهم باعتبارهم قادة لمستقبل جنوب السودان المسالم والأكثر ازدهارا.

مبعوثة الأمم المتحدة للشباب، جاياثما ويكراماناياكي، خلال زيارتها إلى جنوب السودان.  by UNMISS\Nektarios Markogiannis

 

زيارة مدينة توريت في شرق الإستوائية

وزارت مبعوثة الشباب مدينة توريت في ولاية شرق الاستوائية، حيث التقت بالشباب الضعفاء والمهمشين المسجلين في مركز التدريب المهني في المدينة، والذي يدعمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وهولندا. حيث أظهر المتدربون مهاراتهم المكتسبة حديثا في الخياطة والبناء والهندسة لمبعوث الأمم المتحدة المعني بالشباب خلال زيارة لبلدة شرق الاستوائية.

وقد تخلى هؤلاء المراهقون عن أسلحتهم مقابل الحصول على فرص التدريب لتمكينهم من إعالة أنفسهم وتأمين مستقبل أكثر إشراقا لهم ولعائلاتهم، وقد تبادلوا قصصهم مع مبعوثة الشباب.

جاياثما ويكراماناياكي، مبعوثة الأمين العام للأمم المتحدة للشباب تزور مركزا للتدريب المهني، في توريت، شرق الاستوائية. يوفر المركز فرصا للتدريب المهني. by UNMISS\Nektarios Markogiannis

 

وكانت جاياثما ويكراماناياكي قد شاركت، عبر الفيديو، بصحبة شباب من جنوب السودان، في الحلقة الحوارية الشبابية، التي عقدت بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، لإطلاق الحوار العالمي بمناسبة إحياء الذكرى السنوية الخامسة والسبعين، حيث أتيحت الفرصة لعدد من شباب جنوب السودان للمشاركة في الحلقة الحوارية عبر التعليق وطرح الأسئلة.

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

بمناسبة الذكرى ال75 لإنشائها، الأمم المتحدة تطلق حوارها الرسمي بغرض الاستماع مباشرة إلى الناس، والشباب في الطليعة!

في أول فعالية رسمية لإحياء ذكراها السنوية الخامسة والسبعين، عقدت الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، حوارا شبابيا رفيعا في مقرها بنيويورك، بمشاركة شباب من جميع أنحاء العالم يمثلون قطاعات مختلفة من المدارس والجامعات والمجتمع المدني وقطاع الأعمال والبعثات وموظفي الأمم المتحدة. وجاء الحوار الشبابي بعنوان "الشباب في طليعة القيادة."