بمناسبة الذكرى ال75 لإنشائها، الأمم المتحدة تطلق حوارها الرسمي بغرض الاستماع مباشرة إلى الناس، والشباب في الطليعة!

29 كانون الثاني/يناير 2020

في أول فعالية رسمية لإحياء ذكراها السنوية الخامسة والسبعين، عقدت الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، حوارا شبابيا رفيعا في مقرها بنيويورك، بمشاركة شباب من جميع أنحاء العالم يمثلون قطاعات مختلفة من المدارس والجامعات والمجتمع المدني وقطاع الأعمال والبعثات وموظفي الأمم المتحدة. وجاء الحوار الشبابي بعنوان "الشباب في طليعة القيادة."

وتقول الأمم المتحدة إن هذا الحوار الشبابي رفيع المستوى، وهو الأول من نوعه، من شأنه أن يرسل إشارة قوية مفادها بأن المنظمة جادة بشأن الاستماع إلى الشباب وتعزيز رسالتها حول منحهم دورا قياديا فيها.

وأدار الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، حلقة النقاش التفاعلية، بمشاركة ستة قادة شباب ملهمين هم كريستينا بيتكو (رومانيا)، أحمد جوشي (نيبال)، ناتاليا هيربست (الأرجنتين)، إليانور باوس (بلجيكا)، إزايا أولوابي (نيجيريا)، وجيهان ريفي (الأردن).

أردت أن انتهز فرصة الذكرى 75 للاستماع والتعلم

الأمين العام شدد في افتتاحية الحلقة على أهمية الاستماع إلى الناس وأخذ آمالهم وتطلعاتهم ومخاوفهم بعين الاعتبار، مع التركيز على مشاركة الشباب، وعلى الحلول، وعلى وضع الأمم المتحدة كمنظمة تستمع إلى الناس وأضاف:

"لسوء الحظ، وفي غالب الأحيان، فإن قادة المنظمات العالمية، بمن فيهم أنا، يميلون إلى التحدث أكثر مما ينبغي والاستماع بنسبة أقل. وعليه أردت أن انتهز فرصة الذكرى 75 للاستماع والتعلم."

وطرح الأمين العام عدة أسئلة رئيسية للمشاركين في الحلقة تركزت حول مستقبل العالم بعيون الشباب، والتغيير الذي يطمحون إليه في سبيل تحقيق عالم أفضل، وكيف يمكن تحقيق ذلك من خلال تعددية الأطراف.

مستقبل العالم بعد 25 عاما (الذكرى المئوية للأمم المتحدة)

وفي بداية الحوار التفاعلي أجرى الأمين العام مسحا سريعا شارك فيه جميع الحضور. وتمحور المسح حول رأي الحضور بشأن ما سيؤول إليه العالم بعد 25 عاما، أي عندما تبلغ المنظمة الدولية 100 عام من العمر. هل سيكون العالم أفضل أم أسوأ، أم أن الحال سيظل على ما هو عليه؟

إجابات غالبية الحضور الشباب جاءت متفائلة بأن العالم سيكون أفضل مما هو عليه الان.

UN Photo/Mark Garten
في أول فعالية رسمية لإحياء ذكراها السنوية الخامسة والسبعين، عقدت الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، حوارا شبابيا رفيعا في مقرها بنيويورك، بمشاركة شباب من جميع أنحاء العالم يمثلون قطاعات مختلفة من المدارس والجامعات والمجتمع المدني وقطاع الأعمال والبعثات وموظفي الأمم المتحدة.

 

ثلاثة أشياء يرغب الشباب في رؤيتها تتغير بشكل أساسي 

وسأل الأمين العام المشاركين في الحلقة النقاشية عن أشياء ثلاثة يودون رؤيتها تتغير، في سبيل تحقيق عالم أفضل، بالتزامن مع الذكرى المئوية للأمم المتحدة.

جيهان من الأردن قالت إنها تتطلع إلى عودة 71 مليون من النازحين واللاجئين، حول العالم، إلى منازلهم بأمان. إضافة إلى حل الصراعات في عالم اليوم، بما فيها فلسطين وسوريا، فضلا عن تحقيق عالم خال من الكراهية، عالم يتيح الفرص للجميع.

وتمحورت إجابات بقية المشاركين/ات حول التكنولوجيا، اعتناق تعددية الأطراف وإعادة بناء نظام الأمم المتحدة، بحيث يكون للشباب دور قيادي أكبر في إدارة المنظمة الدولية، وتحقيق المساواة بين الجنسين،وتحقيق عالم خال من الكربون لمعالجة قضية التغير المناخي.

UN Photo/Mark Garten
وأدار الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، حلقة النقاش التفاعلية، بمشاركة ستة قادة شباب ملهمين هم كريستينا بيتكو (رومانيا)، أحمد جوشي (نيبال)، ناتاليا هيربست (الأرجنتين)، إليانور باوس (بلجيكا)، إزايا أولوابي (نيجيريا)، وجيهان ريفي (الأردن).

 

ماهو العالم الذي يريده الشباب، وماهي العقبات والاتجاهات التي تقف دون تحقيق ذلك؟

وتباينت إجابات المشاركين والمشاركات في الحلقة عن سؤال الأمين العام بشأن العقبات التي تعترض سبيل تحقيق حلمهم برؤية عالم أفضل والاتجاهات التي تقلقهم.

إزايا من نيجيريا تحدث عن اتجاهات عدم المساواة والابتكار التكنولوجي، الذي قال إنه لا يخدم النساء والفئات الأكثر فقرا كما ينبغي. أما كريستينا من رومانيا فتحدثت عن قضيتي التغير المناخي وأسلحة الدمار الشامل. إليانور من بلجيكا تحدثت عن إمكانية إحداث تحول في عالم الأعمال ليكون أكثر إدماجا للمهاجرين في العالم. أما أحمد من النيبال فتطرق إلى منافع ومساوئ استخدام الذكاء الاصطناعي.

جيهان من الأردن أشارت إلى عدم الاستقرار الجيوسياسي، الذي قالت إنه يعيق أولئك الذين يواجهون الصراع، مما يجعلهم أكثر يأسا وعرضة للتطرف. أما ناتاليا من الأرجنتين فتحدثت عن أهمية أهداف التنمية المستدامة بالنسبة لمستقبل ورفاه للبشرية.

United Nations
شعار UN75

 

شباب جنوب السودان يشاركون في الحوار برفقة مبعوثة الأمين العام الشباب

وشاركت جاياثما ويكراماناياكي، مبعوثة الأمم المتحدة للشباب، التي تزور جنوب السودان هذه الأيام، عبر الفيديو من مقر الأمم المتحدة في جوبا، بصحبة مجموعة من الشباب، حيث أتيحت الفرصة لبعضهم للمشاركة عبر طرح الأسئلة.

وقالت السيدة جاياثما إن سبب وجودها في العاصمة جوبا في هذا التوقيت بالذات هو للاحتفال مع جنوب السودان، باعتبارها أكثر الدول شبابا في العالم، حيث يبلغ الشباب (تحت سن الثلاثين) أكثر من 72% من مجموع سكان البلاد.

مشاركة شباب العالم عبر وسائل التواصل الاجتماعي

ومن جميع أنحاء العالم، شارك الشباب في الحوار التفاعلي عبر طرح الأسئلة على الأمين العام والمشاركين في حلقة النقاش، من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، فضلا عن المشاركة في المسح الإلكتروني.

نحن بحاجة لآرائكم واستراتيجياتكم وأفكاركم لكي نتمكن من تقديم خدمات أفضل لشعوب العالم التي يتعين علينا خدمتها

وبينما تسعى هذه المبادرة إلى دفع عجلة الحوار عبر جميع شرائح المجتمع - التي تتراوح بين الفصول الدراسية ومجالس الإدارة والبرلمانات والمجالس القروية - سوف تركز بشكل خاص على الشباب والأشخاص الذين يتعرضون في كثير من الأحيان للتهميش أو لا تُسمع أصواتهم فيما يخص الشؤون العالمية.

 وبهذه المناسبة، ناشد الأمين العام الناس في كل مكان ضم أصواتهم لهذه الحملة:

"نحن بحاجة لآرائكم واستراتيجياتكم وأفكاركم لكي نتمكن من تقديم خدمات أفضل لشعوب العالم التي يتعين علينا خدمتها."

ومن خلال الحوارات المقبلة، تهدف هذه المبادرة إلى تشكيل رؤية عالمية للعام ٢٠٤٥، أي الذكرى المئوية لإنشاء الأمم المتحدة؛ وزيادة فهم الأخطار التي تهدد ذلك المستقبل؛ وتحفيز العمل الجماعي من أجل تحقيق تلك الرؤية. وستجرى استطلاعات للرأي وسيتم تحليل وسائط الإعلام على الصعيد العالمي بموازاة ذلك لتوفير بيانات إحصائية دقيقة.

وستُعرض الآراء والأفكار التي يتمخض عنها ذلك على قادة العالم وكبار موظفي الأمم المتحدة في مناسبة بارزة خلال الدورة الخامسة والسبعين للجمعية العامة في أيلول/سبتمبر ٢٠٢٠، وسوف تُنشر على شبكة الإنترنت وعن طريق الجهات الشريكة باستمرار.

 

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

من أجل مستقبل أفضل للجميع، الأمين العام يدعو إلى المشاركة في أكبر حوار عالمي بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لإنشاء الأمم المتحدة

أطلقت الأمم المتحدة في الأول من كانون ثاني/يناير أكبر منتدى حوار عالمي على الإطلاق بهدف جمع أفكار وحلول مشتركة لمواجهة التحديات العالمية والاستماع إلى الذين يشعرون أنهم مستبعدون أو متخلفون عن الركب وعرضها على المسؤولين وأصحاب القرارات لاحقا هذا العام.