مجلس الأمن: مسؤولة أممية تحذر من تأثير "التطورات السلبية" في الشرق الأوسط على مساعي حل الدولتين

21 كانون الثاني/يناير 2020

قالت روزماري ديكارلو، وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام إن التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط تهدد بزعزعة استقرار البيئة السياسية والأمنية المضطربة بالفعل، مضيفة أن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ليس محصنا من هذه التوترات. 

حديث المسؤولة الأممية الرفيعة جاء خلال جلسة لمجلس الأمن، اليوم الثلاثاء، عن الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية.

وأشارت ديكارلو إلى أن الأمين العام كان واضحا في دعوة جميع القادة إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وأكد الأمين العام أن العالم لا يستطيع تحمل نزاع آخر. وقالت إن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ليس محصنا من التوترات في المنطقة، لكنها أشارت إلى أن آثار استمراره ملموسة إلى أبعد من إسرائيل والأرض الفلسطينية المحتلة.

وأوضحت ديكارلو أن الأمم المتحدة واصلت مشاركتها مع جميع الفصائل الفلسطينية في إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية طال انتظارها، معربة عن أمل الأمين العام في أن يتم تحديد موعد الانتخابات الفلسطينية.

UN Photo/Manuel Elias
روز ماري ديكارلو وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، تتحدث أمام مجلس الأمن الدولي.

 

وجددت ديكارلو التأكيد على أن جميع المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، مشيرة إلى أن ضم بعض أو كل "المنطقة ج" سيشكل ضربة مدمرة لإمكانية إحياء المفاوضات ودفع السلام.

أبرزت الأحداث الإقليمية الأخيرة مرة أخرى الضرورة الحاسمة للحوار والدبلوماسية في المنطقة

وأكدت ديكارلو على الإلحاح المستمر لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني على أساس قرارات الأمم المتحدة، مشددة على أهمية الحوار والدبلوماسية في المنطقة. وأضافت:

"في ظل عدم إحراز تقدم نحو اتفاق من شأنه حل جميع قضايا الوضع النهائي على أساس حدود عام 1967، تواصل الأمم المتحدة تركيز جهودها على تهيئة بيئة مواتية للعودة إلى المفاوضات. أبرزت الأحداث الإقليمية الأخيرة مرة أخرى الضرورة الحاسمة للحوار والدبلوماسية في المنطقة."

 

أورسولا مولر: واحد من كل اثنين من الفلسطينيين بحاجة إلى مساعدات إنسانية في 2020

من جانبها، قالت أورسولا مولر مساعدة الأمين العام للشؤون الإنسانية ونائبة منسق الإغاثة في حالات الطوارئ إن واحدا من كل اثنين من الفلسطينيين، أي حوالي 2.4 مليون شخص، يحتاج إلى مساعدات إنسانية في عام 2020، بسبب أزمة حماية ناجمة عن الاحتلال والحصار المفروض على غزة وموجات العنف المتكررة، وسيطرة حركة التي غذت الانقسام السياسي الفلسطيني الداخلي.

 

وأشارت مولر إلى مقتل أكثر من 210 من الفلسطينيين، بينهم 46 طفلا، وإصابة أكثر من 8000 بالرصاص الحي، منذ بدء "مسيرات العودة الكبرى" في غزة. وأعربت عن قلقها إزاء استخدام إسرائيل المفرط للقوة خلال المظاهرات واستخدام حماس للأطفال الفلسطينيين كأداة.

وقالت مولر، التي أنهت لتوها زيارة استغرقت ستة أيام لإسرائيل والأرض الفلسطينية المحتلة، وسط تراجع المساعدات الخارجية وارتفاع معدلات البطالة والركود الاقتصادي، إن الأشخاص الضعفاء في غزة محاصرون في دائرة من الفقر المتزايد وانعدام الأمن.

UN Photo/Eskinder Debebe
من الأرشيف: مساعدة الأمين العام للشؤون الإنسانية أورسولا مولر.

 

رياض منصور: على الجميع الحفاظ على واجباتهم وتعهداتهم بالسعي لتحقيق السلام والأمن والعدالة

مراقب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، رياض منصور قال، في كلمته أمام المجلس، إن تهديدات الضم الإسرائيلية للضفة الغربية زادت بصورة كبيرة في عام 2019.

وأضاف أنه من الواضح أن المسؤولين الإسرائيليين يعتقدون أنهم حصلوا على دعم الولايات المتحدة لمثل هذا المخطط غير القانوني، بدون أي احترام للقانون الدولي، خاصة بعد قرار كانون الأول/ديسمبر 2017 بشأن القدس وإعلان تشرين الثاني/نوفمبر 2019 بشأن المستوطنات. وأضاف:

"في غياب المساءلة، من الواضح أن إسرائيل ستستمر في ارتكاب جرائمها، مسببة المزيد من المعاناة الإنسانية وإنهاء حل الدولتين بشكل لا رجعة فيه وتفاقم الصراع مع عواقب وخيمة. يجب تجنب هذا السيناريو الأسوأ، ويجب على الجميع الحفاظ على واجباتهم وتعهداتهم بالسعي لتحقيق السلام والأمن والعدالة."

وقال منصور إن الحاجة الملحة لوقف "خطط الضم الإسرائيلية لا يمكن الاستهانة بها،" مشددا على أن أي حديث عن خطط السلام، "والتي قد تأتي قريبا، يجب أن يكون حول تحقيق الاستقلال والسيادة الفلسطينية، وليس دفع عملية الضم الإسرائيلي قدما."

UN Photo/Eskinder Debebe
رياض منصور، المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، يخاطب اجتماع مجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية.

 

داني دانون: أقول للشعب الإيراني إسرائيل تقف إلى جانبكم

المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون تطرق في كلمته إلى الاحتجاجات في إيران، قائلا إن الشعب الإيراني يحكمه نظام لا يزال يمثل أكبر تهديد للسلام والأمن في المنطقة. وأضاف أن الناس في إيران كانوا يحتجون لأنهم سئموا من إهمال الحكومة للاقتصاد أثناء إنفاق المليارات على وكلائها في المنطقة. وأضاف: "أقول اليوم للشعب الإيراني إسرائيل تقف إلى جانبكم، إسرائيل تقف إلى جانبكم."

UN Photo/Mark Garten
السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون.

 

وقال السفير الإسرائيلي إن إيران تعاني من مشاكل خطيرة في البنية التحتية، وضعف القطاع المصرفي، وفساد على نطاق واسع، مشيرا إلى أنه بحلول شهر آذار/مارس، سيكون حوالي 57 مليون إيراني تحت خط الفقر المدقع. وأضاف:

"يجب أن يكون واضحا، أن الحملة ضد طموحات إيران النووية، وبرنامج الصواريخ الباليستية، وجدول أعمالها الإقليمي هي حملة ضد النظام الإيراني، وليس الشعب الإيراني. يجب علينا تمكين الشعب الإيراني. ترى إسرائيل أن الشعب الإيراني شريك لمستقبل أفضل وأكثر أمانا وازدهارا في الشرق الأوسط."

ودعا دانون المجتمع الدولي إلى دعم الشعب الإيراني وعدم السماح بإسكات أصواته. وشدد على ضرورة ممارسة المزيد من الضغوط على الحكومة الإيرانية من خلال العقوبات والحظر.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.