ممثلة الأمين العام في العراق تشدد على أهمية مواصلة الجهود من أجل الإصلاح، وتدعو المتظاهرين إلى الالتزام بالسلمية

20 كانون الثاني/يناير 2020

مع استمرار المظاهرات في أنحاء كثيرة من العراق لشهرها الرابع، حثّت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق السيدة جينين هينيس-بلاسخارت على تجديد الجهود من أجل الإصلاح، مُعربة عن قلقها إزاء استمرار انتهاكات حقوق الإنسان.

وأكدت بلاسخارت على أهمية المضي قُدما في تلبية احتياجات الشعب العراقي، قائلة إن "بناء القدرة على الصمود على مستوى الدولة والمجتمع عملٌ صعبٌ ولكنه ضروري." وأضافت:

إن مقتل وإصابة متظاهرين سلميين إلى جانب سنوات طويلة من الوعود غير المُنجزة قد أسفر عن أزمة ثقة كبيرة

"في الأشهر الأخيرة، خرج مئات الآلاف من العراقيين من جميع مناحي الحياة إلى الشوارع للتعبير عن آمالهم في حياة أفضل، خالية من الفساد والمصالح الحزبية والتدخل الأجنبي. إن مقتل وإصابة متظاهرين سلميين إلى جانب سنوات طويلة من الوعود غير المُنجزة قد أسفر عن أزمة ثقة كبيرة."

وبعد شهرين من إعلان رئيس الوزراء استقالته، أشارت ممثلة الأمين العام إلى أن القادة السياسيين لا يزالون غير قادرين على الاتفاق على سبيل للمضي قُدما. وبرغم الإقرار

العلني من جميع الجهات الفاعلة بالحاجة إلى إصلاح عاجل، قالت بلاسخارت إن الوقت قد حان الآن لوضع هذه الكلمات موضع التنفيذ "وتجنب المزيد من العرقلة لهذه الاحتجاجات من جانب أولئك الذين يسعون إلى تحقيق أهدافهم الخاصة، ولا يتمنون الخير لهذا البلد وشعبه."

وقالت الممثلة الخاصة إن أية خطوات اتُخذت حتى الآن لمعالجة شواغل الناس ستبقى جوفاء إذا لم يتم إكمالها، مشيرة إلى أن الوحدة الداخلية والتماسك والتصميم عواملُ تتسم بالضرورة العاجلة لبناء القدرة على الصمود في مواجهة "المصالح الحزبية الضيقة والتدخل الأجنبي و / أو العناصر الإجرامية التي تسعى بنشاط إلى عرقلة استقرار العراق."

التطورات الإقليمية الأخيرة

وقالت جينين هينيس-بلاسخارت إنه من الواضح أن التصعيد الأخير في التوترات الإقليمية قد أخذ الكثير من الاهتمام بعيدا عن العمل المحلي العاجل غير المُنجَز. ومع ذلك، شددت على ضرورة ألا تطغى التطورات الجيوسياسية على المطالب المشروعة للشعب العراقي، قائلة إن ذلك لن يؤدي إلا إلى المزيد من غضب الرأي العام وانعدام الثقة.

وحثت الممثلة الخاصة السلطات العراقية على بذل قصارى جهدها لحماية المتظاهرين السلميين، قائلة إن "القمع العنيف للمتظاهرين السلميين لا يمكن قبوله ويجب تجنبه بأي ثمن. فليس هناك ما هو أكثر ضررا من مناخ الخوف. والمساءلة والعدالة للضحايا أمرٌ حاسم لبناء الثقة والشرعية والقدرة على الصمود."

ودعت ممثلة الأمين العام في العراق المتظاهرين إلى الالتزام بالسلمية، وتجنب العنف الذي يؤدي إلى نتائج عكسية وتدمير للممتلكات.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.