أمينة محمد تدعو إلى تكثيف العمل الجماعي لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز انخراطهم في الحياة العامة

7 كانون الأول/ديسمبر 2019

وافق المجتمع الدولي على أطر عمل رائدة للنهوض بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك في سياق التنمية، ولكن لا تزال هناك فجوة كبيرة بين هذه الطموحات والواقع الذي يعيشه يوميا ملايين الأشخاص من ذوي الإعاقة، وفقا لما جاء على لسان نائبة الأمين العام أمينة محمد في مؤتمر الدوحة الدولي حول الإعاقة والتنمية، اليوم السبت.

وتعتبر اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من بين أكثر معاهدات حقوق الإنسان التي تم التصديق عليها على نطاق العالم حيث وقعت عليها 181 دولة. كما تلتزم خطة التنمية المستدامة لعام 2030 التزاما راسخا بضمان عدم  تخلف الأشخاص ذوي الإعاقة عن الركب في السعي إلى تحقيق السلام والازدهار على كوكب صحي.

ولكن لا تزال هناك فجوات واسعة بين هذه الخطوات الطموحة والواقع اليومي الذي يواجهه الأشخاص ذوو الإعاقة في العالم والذين يقدر عددهم بمليار شخص، حوالي 80 في المائة منهم يعيشون في البلدان النامية وهم من بين أكثر الفئات المهمشة في أي مجتمع يعاني من أزمات.

وقالت نائبة الأمين العام، أمينة محمد، في كلمتها في حفل افتتاح مؤتمر الدوحة الدولي، الذي ينعقد تحت شعار"تسخير قوة التنمية الاجتماعية المستدامة للنهوض بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة"، إن عدد الأشخاص ذوي الإعاقة الذين يعيشون في فقر وجوع مرتفع جدا، "وفي بعض البلدان عددهم أعلى من ضعف عدد السكان".

الحواجز مازالت قائمة بما فيها التمييز

وقالت أمينة محمد إنه بالمقارنة مع عامة السكان، فإن الأشخاص ذوي الإعاقة يواجهون حواجز أكثر بكثير في سعيهم إلى الرعاية الصحية. وأضافت "على المستوى العالمي، فإن النسبة المئوية للعاملين من الأشخاص ذوي الإعاقة هي نصف نسبة الأشخاص العاملين من غير ذوي الإعاقة"، مضيفة أنهم أقل حظا للالتحاق بالمدارس وإكمال تعليمهم الابتدائي.

في جميع المناطق، تزداد الوصمة التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة، إلى جانب عدم فهم حقوقهم وقيمة مساهماتهم في المجتمع. أكدت السيدة محمد أن الوصم لا يزال يؤجج التمييز المنهجي، حيث يحرم الأشخاص ذوو الإعاقة من فرص متساوية في الحصول على التعليم والانخراط في القوة العاملة والحصول على الرعاية الصحية وفرص المشاركة في الحياة العامة.

مصاعب مضاعفة تواجهها النساء ذوات الإعاقة

وقالت نائبة الأمين العام أمام المشاركين في مؤتمر الدوحة إنه "بالنسبة للعديد من الأشخاص ذوي الإعاقة، وخاصة النساء والفتيات، يتضاعف التمييز".

وفي هذا السياق ذكرت دراسة عالمية صادرة عن صندوق الأمم المتحدة للسكان أن "الفتيات والشابات ذوات الإعاقة يواجهن ما يصل إلى 10 أضعاف العنف القائم على النوع الاجتماعي أكثر من أولئك اللاتي ليس لديهن إعاقات". وأوضحت الدراسة أن احتمالات حصول الفتيات ذوات الإعاقة على الخدمات قليلة، وهن أكثر عرضة للاستبعاد من الأنشطة والنشاطات العائلية.

وأوضح المدير الإقليمي لصندوق الأمم المتحدة للسكان للدول العربية، الدكتور لؤي شبانة، في بيان صادر اليوم أن الفتيات ذوات الإعاقة "أقل حظا في تلقي الرعاية الصحية أو الأجهزة المساعدة بالمقارنة مع الفتيان ذوي الإعاقة"، مشيرا إلى حرمانهن المستمر من الحصول على التعليم والتدريب المهني.

يذكر أن صندوق الأمم المتحدة للسكان - المكتب الإقليمي للدول العربية شريك فاعل في مؤتمر الدوحة الذي يمتد من 7 وحتى 8 من الشهر الجاري. كما أن الصندوق يسهم بشكل كبير في الجهود الإقليمية والدولية الهادفة للنهوض بذوي الإعاقة وتمكنيهم وضمان تمتعهم بكافة حقوقهم الإنسانية.

أربعة مجالات رئيسية للعمل

وحددت نائبة الأمين العام في مؤتمر الدوحة الدولي للإعاقة والتنمية أربعة مجالات رئيسية كان من الضروري إحراز تقدم فيها، بما في ذلك:

  1. بيانات عالية الجودة: وفقا لنائبة الأمين العام، لا تزال بعض البلدان بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد لزيادة توافر بيانات عالية الجودة وفي الوقت المناسب وموثوق بها، مصنفة حسب الإعاقة، لتوجيه النهج التي تتبعها في إدراج الإعاقة.
  2. تخصيص موارد كافية: الموارد مهمة للغاية بالنسبة لأمينة محمد التي دعت الحكومات جعل إدماج ذوي الإعاقة أولوية في ميزانياتها الوطنية. وقالت "يجب إنفاق الموارد الحالية بطريقة أكثر شمولا لذوي الإعاقة وتخصيص المزيد من الموارد لإدماجهم".
  3. تحسين إمكانية الوصول: دعت السيدة محمد إلى تحسين إمكانية وصول ذوي الإعاقة إلى مختلف الأماكن، مؤكدة أن هذا "شرط مسبق للإدماج الكامل للأشخاص ذوي الإعاقة ومشاركتهم الفعالة في مجتمعنا".
  4. حماية ذوي الإعاقة في مناطق الأزمات: وفي هذا الصدد شددت نائبة الأمين العام على دعم الأشخاص ذوي الإعاقة في حالات الصراع والأزمات الإنسانية.

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

في مجلس الأمن، شابة سورية تدعو إلى عدم نسيان ذوي الإعاقة: أحلم بالعيش في عالم يحمينا ويحترمنا ويقدرنا

"اسمي نوجين مصطفى، عمري 20 عاما، من حلب، سوريا. أنا مصابة بالشلل الرعاش واستخدم كرسيا متحركا للتنقل...أود أن أبدأ كلمتي بطرح سؤال: ما الذي يعنيه أن يكون الشخص امرأة ذات إعاقة في سوريا؟"