دانا الفردان: المرأة يمكن أن تفعل أي شيء تضعه نصب عينيها...

25 تشرين الأول/أكتوبر 2019

للاحتفال بالذكرى ال 74 للأمم المتحدة، اليوم الذي دخل الميثاق حيز التنفيذ، أقيم حفل موسيقي في قاعة الجمعية العامة تحت شعار "بناء الرخاء للجميع من خلال الثقافة، والتعليم والمساواة بين الجنسين والرياضة والاستدامة".

ونظم هذا الحفل إدارة التواصل العالمي بالأمم المتحدة والبعثة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، بدعم من اللجنة العليا القطرية للمشاريع والإرث ومعهد الدوحة السينمائي.

دانا الفردان، الفنانة القطرية المعروفة كانت من بين المشاركات في هذا الحفل. وكان لأخبار الأمم المتحدة فرصة للحديث معها حول ما ستقدمه خلال هذا العرض الموسيقي، وأهميته بالنسبة لها، خاصة وأن من بين أهدافه "تسليط الضوء على دور الثقافة والرياضة والتعليم الجيد والمساواة بين الجنسين من خلال إظهار النساء في أدوار قيادية بمنطقة الشرق الأوسط، وخاصة في مجال الفنون. 

وبالإضافة إلى الاحتفاء بالنساء اللواتي حطمن الحواجز ودخلن عالم الموسيقى الكلاسيكية من خلال تحدي المعايير الاجتماعية لتأليف الموسيقى وأدائها وتعليمها، هدف الحفل أيضا إلى التركيز على أهداف التنمية المستدامة والحاجة الملحة لتنفيذ خطة عام 2030  بالكامل لتحقيق فوائد طويلة الأمد للمجتمعات والمناطق والبلدان. 

فماذا قالت دانا الفردان عن بداية مشوارها الفني وما الرسالة التي قدمتها إلى شابات المنطقة العربية؟

إليكم التفاصيل:

أخبار الأمم المتحدة: دانا الفردان، الفنانة القطرية، اسم لامع في عالم الموسيقى، استطاعت من خلال إلهامها أن تجمع بين الموسيقى العالمية والايقاعات الكلاسيكية العربية. من وجهة نظرك، دانا، ما هي العلاقة أو وجه الترابط بين الموسيقى العالمية والموسيقى العربية؟

دانا الفردان: أعتقد أنه من المهم البدء في التفكير في الموسيقى كإيقاع خُلق ليكون وسيلة لإخبار قصة. إنها أسلوب تعبير ورواية قصة. لذلك في نهاية المطاف يتمتع الجميع بأسلوب خاص يخبر من خلاله قصته. العالم العربي لا يقتصر على حدود جغرافية محددة.  لذا أعتقد أنه يمكن اعتبار الموسيقى العربية ك "لهجة"، كطريقة لإضفاء طابع فردي على هذا التعبير، لكن أساس كل الموسيقى متشابه للغاية. هنا، في هذا الحفل، أستخدمُ الربابة، وهي أداة عربية، لتمثيل الكثير من الموسيقى الغربية. في الواقع ليس فقط لتمثيل الموسيقى الغربية ولكن استخدمتها أيضا لتمثيل أنواعا أخرى من الموسيقى التي لا تعد عربية.  لكن عندما نشابك الغربي - في شبه الغربي -يجلب هذا المزيج تلك الهوية الفردية والمحددة التي تنتمي إلى ما نفكر فيه كتراث عربي. إنني أؤمن حقًا بمفهوم الحوار هذا وأشعر أن الموسيقى هي بالضبط تلك القناة التي تعزز الثقافات معا.

أخبار الأمم المتحدة:  دانا أنت تحميلين درجة البكالوريوس في العلاقات الدولية من الجامعة الأمريكية، وكنت تعملين كمصممة للمجوهرات، كيف تحولت دانا المصممة إلى الموسيقى؟ ما هو سر هذا التحول؟

 

دانا الفردان: درست العلاقات الدولية وكنتُ في مجال تجارة المجوهرات. إنها شركة عائلية، لذلك كان من المتوقع دائمًا أن أنضم إليها. أكملت دراستي بعد حصولي على شهادة البكالوريوس في العلاقات الدولية في علم الأحجار الكريمة. ولكن المضحك أنني خلال هذا الوقت كنت محبوسة في مختبر لمدة 9 ساعات في اليوم، وكان ذلك الوقت الذي كنت أستمع فيه إلى الموسيقى والذي أدركت فيه أنني أريد أن أؤلف الموسيقى. لم يكن مجرد استيعاب سلبي للموسيقى؛ لقد فهمت أن ذلك هو مأثرتي في العالم، وأن ذلك لن يتحقق من خلال المجوهرات. لكن في الوقت نفسه، فإن شهادتي في العلاقات الدولية هي ما شكلني حقا اليوم. والموسيقى هي أداة بالنسبة لي لتعزيز الحوار الثقافي. وأنا أعتقد أن كل ما قمت به قد تمحور حول ذلك، حول الجمع بين كافة الجوانب المختلفة التي تمثل ثقافات مختلفة وخلق شيء لإظهار مدى سهولة جمع تلك الثقافات معا لخلق شيء ذي معنى.

أخبار الأمم المتحدة:  من أين تستوحي دانا مقطوعاتها الموسيقية؟ ما الذي يلهمك؟ يوم ممطر؟ عصفور يزقزق؟

دانا الفردان: لا تلهمني أبدا الأيام الماطرة ولا زقزقة العصافير. جربت ذلك. في الواقع ما يلهمني هو كل شيء، هو الحياة. لا أعتقد أن هناك لحظة معينة نكتسب منها الإلهام. أعتقد أن الأمر مجرد استجابة لمنبهات ومعلومات ثم فهم كيفية التعبير عن ذلك، وفهم كيفية ترجمة تلك المعلومات. بعض المعلومات قد تؤثر بكِ أكثر من غيرها، لذلك تهرعين إلى البيانو وتعزفين شيئا ما.

أخبار الأمم المتحدة:  أنت اليوم في الأمم المتحدة تقدمين عرضا مع أوركسترا قطر الفلهارمونية تحت شعار "بناء الرخاء للجميع من خلال الثقافة والتعليم والمساواة بين الجنسين والرياضة والاستدامة". ما هي الرسالة التي ترغبين في نقلها من خلال هذا العرض الموسيقي؟

دانا الفردان: أريد أن أنقل الرسالة، وتحديداً من خلال الموسيقى التي استخدمتها، أريد أن أنقل الرسالة التي تقول إن الثقافة هي نمو، -كما تعلمين، أنا فخورة جدا بأن أكون قطرية على وجه التحديد في فترة زمنية حيث يوجد الكثير من التركيز على النمو، وعلى تطوير الثقافة. وهذا هو أحد أهم جوانب هوية الأمة. وأنْ تكوني امرأة تتاح لها الفرصة للقيام بذلك الآن هي ذات مغزى كبير بالنسبة لي. لذا فإن الرسالة التي أريد أن أنقلها هي أن الثقافة هي الدافع للتنمية، وأن المرأة يمكن أن تفعل أي شيء تضعه نصب عينيها.

أخبار الأمم المتحدة:  يتكون العرض الذي ستقدمه الأوركسترا من مجموعة من المقطوعات الموسيقية التي قمت بتأليفها. لا بد من أن هناك قصة وراء كل مقطوعة موسيقية، هل تحدثينا عن المقطوعة التي أثرت بك أكثر؟ وما هي القصة من ورائها؟

دانا الفردان: كل هذه القطع الموسيقية تأتي من شيء ومن مكان ما. القطعة الأولى التي ستسمعونها تسمى "فاجيتي" Fajiti". والفاجيتي تعني موسيقى البحر. لذلك، أنا أسرد قصة غوص اللؤلؤة من خلالها.  لدينا فنان قطري سيغني الغناء التقليدي بالإضافة إلى "نهّام"، وهو شكل من أشكال الترنيم الذي نشأ في الخليج على وجه التحديد في مسابقة غوص اللؤلؤة. وهو شكل فني جميل لا أرغب في أن يندثر. وفي الكثير من الأشياء التي أقوم بها، أدمج هذا النوع من الموسيقى. أقوم بدمج هذا الانضباط في بنية الموسيقى الكلاسيكية الجديدة للحفاظ على تلك القصص وتقديم تلك الأجزاء المهمة جدا من تراثنا.

أخبار الأمم المتحدة:  لقد تكلمت عن النساء. إذا طلبت منك أن توجهي رسالة تشجيع قصيرة لفتيات العالم العربي فماذا تقولين لهن؟

دانا الفردان: أود أن أقول لهن: "ابحثن عن حقيقتكن، لأن كل ما تفعلنه بدءا من تلك النقطة سيكون ناجحا".

يمكنكم الاستماع إلى الحوار الكامل مع دانا الفردان:

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.