بعد ثلاثة أشهر من الغارة الجوية على تاجوراء، المنظمة الدولية للهجرة تجدد دعواتها إلى اتخاذ إجراءات عاجلة بشأن مراكز الاحتجاز في ليبيا

1 تشرين الأول/أكتوبر 2019

أفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن نقل المهاجرين المستضعفين العائدين من البحر إلى مركز الاحتجاز في تاجوراء بليبيا مستمر، بعد مرور ثلاثة أشهر على الغارة الجوية التي استهدفت المركز والتي أسفرت عن مقتل 53 مهاجرا وإصابة أكثر من 130 شخصا.

جاء ذلك في بيان أصدرته المنظمة اليوم الثلاثاء، ذكرت فيه أن "مركز الاعتقال الذي تم قصفه يعمل حتى يومنا هذا، على الرغم من النداءات العاجلة والمستمرة لإغلاق تاجوراء، لا سيما بسبب قربه من موقع عسكري".

وفيما رحب فيديريكو سودا، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، بخطة الحكومة الليبية لإغلاق مراكز الاعتقال الثلاثة: تاجوراء ومصراتة وسوق الخميس، دعا إلى "ترجمة هذه الخطة على الفور إلى أفعال لتجنب تكرار المزيد من المآسي مثل تلك التي وقعت في تاجوراء".

وجددت المنظمة الدولية للهجرة على لسان سودا "دعوتها العاجلة إلى إنهاء الاعتقال التعسفي في ليبيا، بطريقة منظمة تدريجية، تضمن سلامة جميع المعتقلين". ودعت إلى "وضع حلول بديلة واعتمادها بشكل عاجل لوضع حد للمعاناة التي لا تحتمل التي يعاني منها آلاف المهاجرين".

هذا وتواصل المنظمة الدولية للهجرة توفير طريقة آمنة وكريمة يمكن للمهاجرين الذين يرغبون في العودة إلى ديارهم، الاستفادة منها. وقد نجح برنامج العودة الإنسانية الطوعية في توفير المساعدة لإعادة أكثر من 47000 مهاجر من الذين يرغبون في مغادرة ليبيا منذ عام 2015. وقد غادر حوالي 7200 مهاجر تقطعت بهم السبل حتى الآن هذا العام، من بين هؤلاء بقي 27 في مرفق تاجوراء منذ غارة تموز/يوليو الجوية مباشرة.

حاجة ماسة لزيادة عمليات البحث والإنقاذ

وتقول المنظمة إنه، حتى الآن هذا العام، تم إنقاذ أكثر من 6200 مهاجر في البحر وتمت إعادتهم إلى ليبيا. "وُضع الكثيرون منهم رهن الاحتجاز التعسفي، بينما أُطلق سراح آخرين في مناطق يستمر فيها النزاع المسلح وحيث ما زال هؤلاء المهاجرون - وما يصل إلى 100،000 - عرضةً لخطر الاختطاف والاتجار على أيدي المهربين".

وبحسب بيان المنظمة، أعيد، يوم الأحد 29 أيلول/سبتمبر الماضي، 71 مهاجرا إلى الشاطئ الليبي بعد أن أمضوا أكثر من يومين يعومون في زورق مطاطي بعد تعطل محرك قاربهم.

ويبرز هذا الحادث والحوادث الأخرى المأساوية العديدة عن تحطم السفن، التي تم تسجيلها هذا العام، "الحاجة إلى زيادة القدرة على البحث والإنقاذ في البحر الأبيض المتوسط، والنزول في موانئ آمنة"، وفي غياب عمليات البحث والإنقاذ التي تقودها الدول، ورفع العقوبات المفروضة على المنظمات غير الحكومية التي تقوم بأعمال إنقاذ الحياة في وسط البحر المتوسط.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.