الناشطة الشابة "غريتا" في رحلة بالقوارب الشراعية إلى الأمم المتحدة، لدعم قمة المناخ 

29 آب/أغسطس 2019

الناشطة السويدية ذات الـ16 ربيعا، والمرشحة لجائزة نوبل للسلام، غريتا ثونبرغ اختارت الإبحار لمدة أسبوعين عبر المحيط الأطلسي، من أوروبا إلى الولايات المتحدة، للوصول إلى قمة الأمم المتحدة للعمل المناخي سعيا لمجابهة "أكبر أزمة تواجهها البشرية على الإطلاق". 

غريتا ثونبرغ وصلت إلى ميناء نيويورك قبالة الأمم المتحدة يوم أمس الأربعاء، محاطة بـ 17 قاربا شراعيا، يمثل كل واحد منها هدفا من أهـداف التنمية  المستدامة

وكان أسطول من القوارب الشراعية قد استقبل الناشطة السويدية عند منحنى جسر "ڤيرازانا ناروز" ليرافقها إلى المرسى الشمالي في مانهاتن. استقبال الأمم المتحدة للفتاة السويدية بأسطول المراكب الشراعية هو تعبير خاص عن التقدير والتضامن مع مهمتها التي اختارت أن تحشد لها الدعم. العمل على تحقيق الهدف الثالث عشر من أهداف التنمية المتعلق تحديدا بالعمل المناخي، إلى جانب الأهداف الـ 16 الأخرى، الساعية كلها من أجل عالم أفضل بحلول عام 2030.

ويأتي اختيار غريتا للسفر عبر وسيلة نقل خالية من الكربون، بدلا عن طائرة تستهلك الغاز، كقرار متعمد يهدف إلى زيادة الوعي بمخاطر الانبعاثات العالمية المتزايدة والتلوث الناجم عن النشاط البشري. فعلى الرغم من صعوبة الرحلة غير المألوفة في هذا العصر، أبحرت الناشطة على يخت يبلغ طوله 60 قدما يعمل بألواح الطاقة الشمسية وتوربينات الماء المولدة للطاقة. صاحب الناشطة على متن اليخت والدها مع طاقم من شخصين ومصور لتوثيق الرحلة.  

الصورة من تغريدة للناشطة السويدية الشابة غريتا ثونبرج

المتحدث الرسمي باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك قال للصحفيين في نيويورك إن الأمم المتحدة "ترحب بالسيدة ثونبرغ وتتمنى لها إقامة سعيدة بعد رحلة طويلة عبر البحار". 
في حديثها للصحافة لدى وصولها إلى الشط، قالت غريتا إن "المناخ والأزمة الإيكولوجية أزمتان عالميتان" وهما من "أكبر الأزمات التي واجهتها البشرية على الإطلاق". ودعت الناشطة إلى "التعاون والعمل معا على الرغم من الخلافات" وقالت نحن بحاجة إلى الوقوف مع بعضنا البعض واتخاذ الإجراءات الواضحة لمواجهة أزمة المناخ، وإلا سيفوت الأوان". 
وتشارك غريتا ثونبرغ في حدثين رئيسيين يعقدان في مقر الأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر، يجمعان قادة العالم في سلسلة من المؤتمرات والاجتماعات رفيعة المستوى تهدف إلى تعزيز وتقوية العمل في مسألة تغير المناخ، وتسريع وتيرة التقدم المحرز نحو التنمية المستدامة. 

وترى الناشطة شديدة الاهتمام بدفع العمل المناخي قدما أن "قمة الأمم المتحدة للعمل المناخي في أيلول/سبتمبر الآن، ومؤتمر الأطراف 25، يجب أن يكونا نقطة تحول" في جهود العالم لمجابهة الأزمة العالمية. وقالت إنها ستسعى مع الكثير من الناشطين والناشطات "إلى بذل كل ما في وسعنا للتأكيد لقادة العالم أن كل العيون تتطلع إليهم خلال هذه المؤتمرات حتى لا يتمكنوا من الاستمرار في تجاهل" مسألة العمل المناخي.

الهدف الثالث عشر هو أحد أهداف التنمية المستدامة التي تبناها قادة العالم بالإجماع في 2015 وهي نداء إلى العمل، موجه لكل الحكومات، وقطاعات الأعمال والمجتمع المدني في كل أركان الكوكب، للعمل معا من أجل بناء مستقبل أفضل للجميع - لإنهاء الفقر ومحاربة عدم المساواة والتصدي لأزمة المناخ.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.