"جزيرة صغيرة بخطط كبيرة": مملكة البحرين في طريقها لحظر الأكياس البلاستيكية

13 آب/أغسطس 2019

ثمَّن برنامج الأمم المتحدة للبيئة اليوم من مجهودات مملكة البحرين العملية وإعلانها عن خطوات مهمة في سبيل الحفاظ على الاستدامة البيئية لثرواتها المائية والسمكية.   ووصف البرنامج المملكة البحرينية "بالجزيرة الصغيرة ذات الخطط الكبيرة".  

وكانت مملكة البحرين قد أعلنت في حزيران/ يونيو 2019، عن أمر وزاري لتنظيم "التخلص التدريجي من استخدام الأكياس البلاستيكية" في جميع أنحاء المملكة والمنطقة. وتتضمن الخطوة أيضا حظر استيراد الأكياس غير القابلة للتحلل، على أن تعلن البلاد لاحقا حظرا دائما على استخدام الأكياس البلاستيكية في بعض المراكز التجارية ومحلات التسوق.

وقد فاجأت الخطوة الطموحة الكثيرين، ومن بينهم مصور صحيفة "قولف ديلي نيوز" أحمد رجب الذي يتذكر ما يصفه باللقطة الحزينة التي التقطها على كاميرته لطائر فلامنجو، أو النحام الوردي، بلونه الوردي الزاهي، وجده "ميتا على الساحل ومحاطا بالنفايات البلاستيكية". ويقول المصور إن المشهد كان مناقضا لفكرة الجمال المرتبطة عنده بهذا الطائر. "كان من الصعب أن ألتقط هذه الصورة على الكاميرا، طائر جميل محاط بزجاجات ونفايات بلاستيكية، ويبدو وكأن نفاياتنا قد قتلته، وهذه هي الحقيقة المحزنة".   ويقول المصور إنه يؤمن بضرورة تغيير تفكير الناس وتصوراتهم حول التلوث البلاستيكي في البيئة "وخاصة بالنسبة للأطفال، لضمان أن ينموا بوعي بيئي" متقدم.

ارتفاع معدلات التلوث أدى إلى انخفاض مستوى الحياة البحرية في البحرين

البحرين يسكنها ما يقرب من 1.5 مليون نسمة، وتتميز بينابيع مياهها العذبة وببحرها المالح، وهي تتعرض بشكل خاص لمخاطر النفايات البلاستيكية. وقد عرفت ثرواتها المائية بالغنى البيئي، إذ تستضيف أكثر من 200 نوع من الأسماك. كما ظل صيد اللؤلؤ على وجه الخصوص، وسيلة العيش الرئيسية لشعبها لمئات السنين.

وقد اعترفت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في عام 2013 بمسار اللؤلؤ البحريني كموقع للتراث العالمي الذي يستحق الحماية، مذكّرة بتاريخ هذه الأمة الطويل في هذه الصناعة التي شكلت ثقافة شعبها وسكانها.

ولكن مع ازدهار صناعة النفط وارتفاع معدلات التلوث، انخفضت مستويات الحياة البحرية في مياه خليج البحرين بشكل مريع. وتعاني، بسبب ذلك، الشعاب المرجانية والسلاحف البحرية وأبقار البحر وأنواع الأسماك العديدة من آثار التلوث البحري. مع النمو السكاني وزيادة إنتاج واستهلاك المنتجات البلاستيكية والتغليف، أدت القمامة والنفايات البحرية إلى تفاقم المشكلة وإلى تناقص مخزونات الأسماك.

قرار جريء من المملكة جعلها ثاني دولة في غرب آسيا في مجابهة التلوث البلاستيكي 

لمواجهة هذه التحديات البيئية الحرجة انضمت مملكة البحرين في عام 2018 إلى حملة البحار النظيفة العالمية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة. ومنذ ذلك الحين، لم تدخر شبكات الشباب والمجتمع المدني والحكومة وغيرها جهدا في مواجهة التلوث البلاستيكي.

وتخطط الحكومة أيضا للتوسع في عمليات إعادة التدوير من خلال زيادة العدد الإجمالي للحاويات المستخدمة فيه، وبالتالي تقليل النفايات البلاستيكية التي تنتهي في مدافن النفايات.

كما يعمل المجلس الأعلى للبيئة في البلاد، مع وزارة الصناعة والتجارة والسياحة، على وضع سياسات وإرشادات للمصنعين والموردين لضمان الانتقال السلس إلى بديل مناسب للأكياس البلاستيكية.

وقد أثنى سامي ديماسي، مدير مكتب غرب آسيا للبيئة والممثل الإقليمي، على ما أسماه "القرار الجريء" الذي جعل المملكة ثاني دولة في غرب آسيا تتخذ موقفا ضد الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل بعد سلطنة عمان.

وقد شهد عاما 2018 و2019 اهتماما كبيرا من قبل محلات السوبر ماركت المحلية بثقافة الاستدامة في البحرين، وتبنى ما لا يقل عن 15 فرعا من محلات السوبر ماركت الرئيسية في البحرين استخدام الأكياس القابلة لإعادة التدوير كجزء من سياساتها الخضراء.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.