في أعقاب الهجمات المميتة في الصومال، الأمم المتحدة تؤكد التزامها بدعم البلاد

25 تموز/يوليه 2019

أدان أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بشدة الهجمات الإرهابية المميتة التي وقعت في مقديشو يوم الأربعاء، والتي استهدفت مكاتب الإدارة الإقليمية في بنادير والمناطق المحيطة بفيلا الصومال.

جاء ذلك في بيان منسوب إلى المتحدث باسمه صدر يوم وقوع الهجمات، أعرب فيه الأمين العام عن خالص تعازيه لأسر الضحايا وأحبائهم، مؤكدا مجددا دعم الأمم المتحدة وتضامنها الكاملين مع شعب الصومال وحكومته الاتحادية.

وتشير تقارير وسائل الإعلام إلى أن الهجوم الانتحاري تم تنفيذه من قبل امرأة، وأن حركة الشباب الإرهابية قد أعلنت مسؤوليتها عنه. وقد أسفر عن مقتل وجرح العديد من الأشخاص. ووفقا للتقارير، أصيب رئيس البلدية عبد الرحمن عمر عثمان "المهندس يارسو". ويقال إنه فقد الوعي، ومن المقرر نقله إلى تركيا للعلاج.

وفي البيان قال غوتيريش إن "الأمم المتحدة لا تزال ملتزمة بدعم شعب الصومال في السعي إلى تحقيق السلام والاستقرار والتنمية".

من جهته قال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في الصومال، جيمس سوان، في بيان صادر يوم أمس الأربعاء، "إنني أشعر بالأسف لهذا الهجوم الشنيع الذي لا يظهر فقط تجاهلًا عنيفًا لحرمة الحياة البشرية، بل يستهدف أيضًا الصوماليين الذين يعملون لتحسين حياة إخوانهم الصوماليين في منطقة مقديشو-بنادير"، مؤكدا أن "الأمم المتحدة تقف إلى جانب شعب وحكومة الصومال في رفضهم لهذه الأعمال الإرهابية".

وكان الممثل الخاص قد التقى مع رئيس البلدية وأعضاء فريقه في وقت سابق من يوم أمس للاستماع مباشرة إلى التقدم والتحديات في العاصمة والمنطقة المحيطة بها.

حاجة إلى مساعدة دولية متواصلة لمعالجة تحديات حقوق الإنسان

وعلى صعيد آخر، قال الخبير الأممي المستقل*، باهام توم نياندوغا، إنه يتعين على المجتمع الدولي مواصلة مساعدة الصومال في تقوية مؤسساته، بما في ذلك قطاع العدالة والأمن، قبل الانتخابات المقبلة.

وأوضح نياندوغا في بيان صادر اليوم الخميس، بمناسبة ختام زيارته إلى البلاد، أن "الصومال قد أحرز تقدما كبيرا في الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي وحالة حقوق الإنسان على مدار السنوات الست الماضية، لكن هناك الكثير الذي يتعين القيام به". 

وفي هذا السياق حث الخبير الأممي المستقل "المجتمع الدولي وحكومة الصومال الفيدرالية على معالجة الآثار السلبية لتغير المناخ على السكان، وضمان الوصول إلى حقوق الإنسان الأساسية مثل إمدادات المياه والخدمات الصحية والتعليم لجميع الأطفال، ولا سيما الفتيات".

تأخير مقلق في اعتماد قانون مقاضاة الانتهاكات الجنسية 

وفيما أثنى الخبير المستقل على مرونة شعب الصومال في مواجهة الصراع والهجمات الإرهابية بالقنابل والكوارث الطبيعية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وغيرها من التحديات، مثل الفقر والافتقار إلى الضروريات الأساسية لسبل عيشهم، أعرب عن قلقه إزاء التأخير في إنشاء اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وعدم إحراز تقدم في مشروع قانون جرائم الانتهاكات الجنسية. وقال "إنني أحث الحكومة الفيدرالية والبرلمان الاتحادي على مواجهة هذه التحديات كمسألة ذات أولوية لتعزيز حماية حقوق الإنسان في البلاد".

وفي هذا السياق، دعا الخبير إلى اتخاذ إجراءات لإنهاء المشكلة المزمنة المتمثلة في العنف الجنسي والجنساني، لا سيما مزاعم اغتصاب العصابات في جميع أنحاء البلاد. وقال "إن وجود قوة قضائية وشرطة قوية سيسهمان إلى حد كبير في القضاء على العنف الجنسي المرتبط بالنزاع وغيره من أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي".

أهمية إشراك النساء والفئات الضعيفة في الشؤون العامة 

وأشار الخبير المستقل إلى التقدم المحرز في العديد من المجالات بما في ذلك استعادة الأراضي من قبل المؤسسات الأمنية الصومالية وقوات بعثة الاتحاد الأفريقي والقوات الثنائية. وأشاد بزيادة عدد النساء في البرلمان والحكومة، قائلاً إن ذلك أبرز أهمية مشاركة المرأة في الشؤون العامة، وفي السلام والمصالحة، وفي صنع القرار في الأمور التي تؤثر عليها بشكل مباشر.

وحث البرلمان الفيدرالي على أن يدرج ضمن القانون الانتخابي المقترح آلية محددة لضمان تمثيل النساء وعشائر الأقليات والفئات الضعيفة الأخرى في البرلمان، بدلا من ترك هذه المهمة للجنة الانتخابات، قائلا "إنْ لم يفعل البرلمان ذلك، فسيخاطر بفقدان المكاسب التي تحققت في عام 2016".

وخلال زيارته التي استمرت 12 يوما، زار نياندوغا مقديشو وهرجيسا ونيروبي، وأجرى محادثات مع مسؤولي الحكومة الفيدرالية وصوماليلاند، وممثلي الأمم المتحدة، وبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال، ومجتمع المانحين، والمجتمع المدني.

ومن المتوقع أن يقدم الخبير المستقل نتائج الزيارة في تقرير شامل إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر 2019.

 

*يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم.

ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.