تعهدات دولية بتوفير 2.6 مليار دولار لضمان تواصل العمليات الإنسانية وتوسيع نطاقها في اليمن

26 شباط/فبراير 2019

تعهدت الأمم المتحدة ومانحون دوليون من 16 دولة حول العالم اليوم بتقديم 2.6 مليار دولار لضمان استمرار، وتوسيع نطاق عمليات المساعدة الإنسانية في اليمن، التي تعتبر شريان الحياة الوحيد لملايين المتأثرين بالنزاع المسلح في البلاد.

ويمثل إجمالي هذه التعهدات التي قدمها المانحون الدوليون – خلال المؤتمر رفيع المستوى بشأن إعلان التعهدات من أجل اليمن في جنيف اليوم الثلاثاء – زيادة بنسبة 30% مقارنة بتبرعات العام الماضي البالغة 2.01 مليار دولار.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مؤتمر صحفي عقب المؤتمر إن عددا من الدول رفعت بالفعل من قيمة تعهداتها المانحة، وإن "النسبة الأكبر من هذه الزيادات جاءت من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة".

وتتطلب خطة الاستجابة الإنسانية، التي أطلقتها الأمم المتحدة لمجابهة احتياجات عام 2019، ما يفوق الـ 4 مليارات دولار – أي بزيادة تصل إلى 50% مقارنة بالعام الماضي. وتهدف الخطة لمساعدة ما يقارب من 21.5 مليون يمني يكافحون من أجل البقاء. ومن المقرر أن يذهب أكثر من نصف التمويل المطلوب نحو توفير المساعدات الغذائية الطارئة لحوالي 12 مليون شخص. 

وأشاد الأمين العام بالاستجابة والتعهدات التي قدمها العالم لليمنيين الذين "يستحقون ذلك التضامن من المجتمع الدولي" حسب تعبيره، مذكِّرا بشكل خاص بإسهام اليمنيين أنفسهم في معالجة أوضاع اللاجئين القادمين من الصومال في الماضي، و"مدى السخاء الذي أظهره بلد فقير مثل اليمن، مع كل المشاكل التي ظل يعاني منها على الدوام." وأضاف غوتيريش:

"من المهم للغاية تلبية احتياجات الشعب اليمني المتصاعدة بشكل كبير في هذا الوضع الرهيب، غير أن الأهم هو إنهاء الصراع. كانت لدينا لحظة مهمة في ستوكهولم حيث تم التوصل إلى اتفاق على وقف إطلاق النار في الحديدة وعلى عدد من القضايا الأخرى. ونحن نعلم أن هناك أملا في إنهاء النزاع، لكننا ندرك أيضا ما نواجهه من عقبات عديدة في تنفيذ اتفاق ستكهولم. ويمكنني أن أؤكد لكم جميعا أننا مقتنعون بأننا سنتغلب على هذه العقبات وأن الأمم المتحدة، وأنا بشكل شخصي، لن نتخلى أبدا عن السعي إلى ضمان تنفيذ اتفاق ستوكهولم، وبالوصول بذلك إلى العتبة الأولى لاستعادة السلام في اليمن."

من جانبها، ذكَّرت المديرة التنفيذية لليونيسف هنريتا فور في بيان لها حول مؤتمر التعهدات بشأن اليمن قادة العالم بأن "حياة الأطفال اليمنيين تعتمد على دعمهم. إذ يعتبر هذا البلد موطن أسوأ أزمة إنسانية في العالم، والأطفال هم ضعفاء بشكل خاص".

OCHA/Giles Clarke
فواز - طفل يمني يعاني من سوء التغذية الحاد والشديد. الصورة له في مستشفى عدن باليمن في شهر نوفمبر 2018.

وقالت إن ما لا يقل عن 11.3 مليون، 80% منهم من الأطفال، يحتاجون إلى مساعدات إنسانية. وإن "الأطفال يتعرضون للقتل أو الإصابة بسبب أعمال العنف، أو يتم تجنيدهم في جماعات مسلحة أو إجبارهم على عمالة الأطفال أو الزواج المبكر."

وكان أنطونيو غوتيريش قد سلط، في حديثه للصحفيين، الضوء أيضا على أوضاع أطفال اليمن، الذين "يواجه مئات الآلاف منهم خطر سوء التغذية الحاد والشديد"، وعلى أوضاع النساء والفتيات الذين يواجهون، في ظل أوضاع الصراع المتأزمة أصلا، أخطارا متزايدة من أشكال العنف الجنسي ومشاكل تزويج الأطفال. وأشار إلى إحصائيات "تزويج أكثر من ثلثي الفتيات اليمنيات قبل بلوغهن سن الثامنة عشرة"، أي ما يزيد عن 50% منهن، قبل بدء الصراع.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.