مصر: خبراء الأمم المتحدة يدينون إعدام تسعة رجال بعد "اعترافات تحت التعذيب"

25 شباط/فبراير 2019

استنكر خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة* عمليات الإعدام في مصر بحق تسعة رجال مدانين استنادا إلى أدلة يُزعم الحصول عليها تحت وطأة التعذيب، وأعربوا عن استيائهم من التجاهل المستمر للعملية القانونية.

وبحسب الخبراء الأمميين، مضت السلطات المصرية قدما في تنفيذ أحكام الإعدام بحق الرجال التسعة في الساعات الأولى من صباح 20 فبراير / شباط، على الرغم من وجود إجراءات الاستئناف والتوجيه بوقف إعدامهم أمام المحكمة الدستورية العليا، وفقا للمعلومات الواردة.

كما أعرب الخبراء عن قلق أكبر لوجود العديد من القضايا الأخرى قيد الانتظار في المحاكم لأفراد مدانين في ظروف مماثلة ويواجهون عقوبة الإعدام، وسط تقارير عن عدم وجود الإجراءات القانونية الواجبة. وقال الخبراء في بيان صحفي: " يبدو أن هذه الإدانات تتجاهل بشكل مباشر القانون والإجراءات المصرية والدولية."

وأشار الخبراء إلى أنه "لا يجوز تنفيذ عقوبة الإعدام إلا بعد عملية قانونية تمنح جميع الضمانات الممكنة، بما فيها تلك المنصوص عليها في القانون الدولي لحقوق الإنسان، لضمان محاكمة عادلة ووفقا لحكم نهائي".

وفي يناير / كانون الثاني 2018، دعا الخبراء مصر إلى وقف جميع عمليات الإعدام المعلقة في أعقاب المزاعم المتكررة بشأن المحاكمات الجائرة. فمنذ تسلّم الرئيس السيسي الحكم في يوليو / تموز 2013، يشير الخبراء إلى أن المحاكم المصرية أيدت 1,451 حكما بالإعدام، من بين 2,443 حالة أُحيلت إليها من المحاكم الدنيا.

وقال الخبراء "إن الشروع في عمليات الإعدام التسع على أساس ما يبدو أنها محاكمات معيبة بشكل خطير، يشكل انتهاكا للقانون الدولي لحقوق الإنسان"، مشيرين إلى أن "عمليات الإعدام في هذه الظروف ترقى إلى الإعدام التعسفي. كما أنه خرق لقوانين مصر الخاصة التي تحظر استخدام الأدلة التي يتم الحصول عليها تحت التعذيب،" وفق الخبراء.

وذكر الخبراء أن سردا تفصيليا بشأن التعذيب المستخدم للحصول على الاعترافات، في بعض الأحيان خلال فترة الاختفاء القسري، قد تم إحضاره أثناء محاكمة الرجال التسعة، لكن يزعم أن محكمة جنايات القاهرة قد تجاهلته. كما أظهرت الأدلة في القضية تناقضات كبيرة. وتم إجبار ثلاثة من الرجال الذين تم إعدامهم على الاعتراف على شاشات التلفزيون الوطني.

وكرر الخبراء الدعوة السابقة "للحكومة إلى وقف جميع عمليات الإعدام، وإجراء مراجعة شاملة لجميع القضايا التي حُكم فيها على الأفراد بالإعدام".

* خبراء الأمم المتحدة المصدرون لهذا البيان هم: السيدة أغنيس كالامار المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالات القتل خارج القضاء؛  السيد نيلس ميلزر، المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛ وفيونويلا ني أولين المقررة الخاصة لتعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب؛ رئيس ومقرر الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، سيونغ-فيل كونغ؛ رئيس الفريق برنار دوهيم، نائب الرئيس تاي- أونغ بايك، حورية إسلامي، لوسيانون هازان، هنريكاس ميكفيسيوس.

 

يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم.

ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.