رحلة لجوء بحثا عن الأمان: من السودان إلى ليبيا، ومحطة الانتظار في رومانيا

8 شباط/فبراير 2019

في مركز العبور للطوارئ في مدينة تيمشوارا الرومانية تقيم أم سودانية بشكل مؤقت مع أطفالها الستة، حالهم حالَ 51 لاجئا آخرين (من سوريا وإريتريا والسودان). وصلوا إلى هنا في رحلة البحث عن مكان آمن، في بلد ثالث يعيد توطينهم ويمنحهم فرصة حياة أفضل من حياة الحروب وانعدام الأمن.

وكانت مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة قد قامت بإجلاء هؤلاء اللاجئين من ليبيا، ليصبحوا الآن ضيوفا مؤقتين على الحكومة الرومانية التي تدير مركز العبور للطوارئ، إلى أن يعاد توطينهم.

وتقول السيدة حواء داوود إنها وأطفالها الستة كانوا قد فروا أولا من مناطق الحرب والنزاع في دارفور شمالا إلى ليبيا، لتكتشف أن البلد العربي المجاور قد انزلق هو الآخر إلى حالة من الفوضى. وعن أطفالها تقول "لقد توفي والدهم بعيدا. وكل ما أريده هو أن يتوفر لهم تعليم وحياة جيدة ".

"أريد أن أصل مع أبنائي إلى أي بلد أوروبي نتعامل فيه مثل البشر، مثلنا مثل أي شخص آخر، حيث يمكننا تعليم أطفالنا".

وكان ابن حواء، الشاب محمد يدرس الطب في ليبيا ولكن الحرب وانعدام الأمن هناك أوقفا رحلة تحقيق حلمه وتطلعاته.

"لن يكون لدينا ما نفعله إذا عدنا إلى الوطن. لا شيء، ولا عمل، ولا تعليم. ولا توجد هناك حياة ".

© UNHCR/Ioana Epure
اللاجئ السوداني محمد عمر ، 26 عاما ، يتحدث مع مسؤولي الأمم المتحدة في مركز عبور الطوارئ في تيميشوارا ، رومانيا. محمد في الأصل من دارفور وقد عاش في ليبيا منذ عام 2006 حيثدرس لأربعة أعوام في كلية الطب. وهو يأمل في مواصلة دراسته في النرويج ويصبح طبيبا.

وقد وصلت مجموعة اللاجئين هذه على متن رحلة جوية تجارية عادية أقلعت من طرابلس في وقت مبكر من 5 كانون الأول / ديسمبر ووصلوا إلى تيميشوارا في رومانيا فجر يوم 6 كانون الأول / ديسمبر، بعد أن عبروا جواً عن طريق إسطنبول وبوخارست.

ويسعى برنامج الإجلاء التابع لمفوضية شؤون اللاجئين إلى ترحيل الأشخاص الأكثر عرضة للخطر، من ليبيا. وتقول كاميليا نيتون الموظفة الميدانية بالمفوضية إن الوكالة التابعة للأمم المتحدة تحاول "إعطاء الأولوية للأكثر ضعفا من بين الفئات الأكثر عرضة للخطر" وأن هذه الفئة تشمل النساء المعرضات للخطر والأطفال اليتامى والناجين من التعذيب.

وتشير المفوضية إلى أن المركز الروماني هو محطة آمنة يلتقي عندها اللاجئون مع مسؤولي الهجرة القادمين من بلدان المقصد النهائية، التي تقبل طلبات اللاجئين لإعادة توطينهم الدائم، مثل النرويج والمملكة المتحدة. وفي انتظار الضوء الأخضر للعبور، يتلقى هؤلاء دروسا لغوية وثقافية.  

وتتراوح الفترة الممتدة من الإجلاء إلى إعادة التوطين بين شهرين وثلاثة أشهر.

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.