غسان سلامة: آن الأوان ليجتمع الليبيون معا في جو من التراضي لتجاوز صعوبات الماضي

18 كانون الثاني/يناير 2019

قال الممثل الخاص للأمين العام في ليبيا غسان سلامة إن الأوضاع في جنوب ليبيا "تتدهور بصورة منذرة بالخطر،" داعيا الحكومة والمجتمع الدولي للتحرك بسرعة وحزم لدعم الجنوب.

وفي إحاطة إلى مجلس الأمن صباح اليوم الجمعة من طرابلس حول الوضع في ليبيا، أشار سلامة إلى زيارته الاخيرة إلى عاصمة الجنوب، سبها، وهي الزيارة الأولى التي يقوم بها الممثل الخاص للأمين العام منذ عام 2012، قائلا إنه سمع مباشرة من المواطنين عن المصاعب الرهيبة التي يتحملونها.

وقال غسان سلامة إن المدنيين يعيشون في خوف من الصراعات العنيفة في طرابلس، بعد أشهر من الهدوء بناء على اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في سبتمبر الماضي، مشيرا إلى الصدامات التي وقعت خلال اليومين الماضيين والتي قال إنه تم احتواؤها.

وأشار السيد سلامة إلى حدوث "بعض الإنجازات المبشرة،" قائلا "لقد رأينا في الأشهر الماضية تحسنا في الجهود المبذولة في سبيل استقرار البلاد وتحسين ظروف حياة الليبيين. كما أن التحضيرات جارية لتدريب مئات عناصر الشرطة والشرطة القضائية."

وأشار ممثل الأمين العام إلى "العمل عن كثب مع السلطات على تسليم صلاحيات إدارة السجون لطواقم مدربة ومحترفة من وزارة العدل وتحت إشرافها. كما أننا نضغط على الحكومة من أجل التعامل مع قضايا المعتقلين المدنيين بدون تهم واتخاذ الإجراءات اللازمة."

وقال غسان سلامة إن حالة الجمود السياسي في ليبيا "مرتبطة بالمصالح الضيقة والإطار القانوني الممزق ونهب الثروات العظيمة لليبيا،" مشيرا إلى الملتقى الوطني الذي سيجمع رجالا ونساء، من مختلف أنحاء ليبيا لتحديد كيفية المضي قدما بالوطن. وأضاف:

"آن الأوان ليجتمع الليبيون معا في جو من التراضي من أجل تجاوز الصعوبات الماضية. أرجو من ممثلي الأطراف الليبية المختلفة أن ينظروا إلى الملتقى الوطني باعتباره شأناً وطنياً يعلو على المصالح الشخصية"

وبشأن الانتخابات قال سلامة "لا يختلف أحد على أن الليبيين يرغبون في إجراء انتخابات بأسرع وقت ممكن. سيكون من أهم مخرجات الملتقى الوطني تحديد مسار الانتخابات المرتقبة. يجب الحصول على دعم سياسي صادق للانتخابات مع ضمانات بقبول واحترام نتائجها."

وشدد غسان سلامة على ضرورة "توفير التمويل اللازم، وتحديد الترتيبات الأمنية للانتخابات واستمرار توفر الخدمات العامة. إذا شاركت أطراف الوضع الراهن في الملتقى الوطني بجدية، أعتقد أن أكثر هذه الأمور ستبحث بسلاسة أكثر."

وبدون تضافر الدعم من المجتمع الدولي، قال سلامة "إن المخربين سيعملون على تعطيل العملية السياسية وإلغاء أي تقدم يتم إحرازه. فإذا ما تم السماح بحدوث ذلك، فسوف يتراجع تقدم ليبيا لسنوات."

وأضاف غسان سلامة أن المكاسب والتطورات التي تحدث عنها هشة ويمكن نقضها وتدميرها "وسيجد المعرقلون طرقا لتعطيل هذه الإنجازات" مشيرا إلى أن هؤلاء" سيقدمون  العنف على السياسة، وما الأحداث الأخيرة في طرابلس إلا مثالا حيا على هذا الواقع."

وفيما يتعلق بالوضع الاقتصادي، قال غسان سلامة في إحاطته إن تعافي سعر صرف الدينار الليبي مقابل الدولار في السوق السوداء جاء نتيجة للإجراءات الاقتصادية التي أُعلن عنها في سبتمبر الماضي، مشيرا إلى انخفاض التضخم بشكل ملحوظ "ونتيجة لذلك انخفضت أسعار السلع الأساسية فعلياً في بلد يستورد جل حاجاته."

استمعوا إلى إحاطة الممثل الخاص للأمين العام في ليبيا غسان سلامة عبر مترجم.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 
 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.