أمينة محمد: أفريقيا التي نريدها لن تكون ممكنة بدون المشاركة الكاملة للشباب

30 تشرين الثاني/نوفمبر 2018

قالت أمينة محمد، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة إن الشباب اليوم، وعلى الصعيد العالمي، يشكلون ظاهرة تاريخية باعتبارهم أكبر مجموعة من الشباب شهدها عالمنا على الإطلاق.

جاء حديث أمينة محمد اليوم الجمعة في القمة التنموية للشباب الأفريقي في جوهانسبيرغ بجنوب أفريقيا، حيث قالت "إن هناك 1.8 مليار شاب تتراوح أعمارهم بين 10 و24 سنة في العالم اليوم، وأفريقيا هي أصغر قارة من ناحية عمر سكانها، حيث يشكل الشباب والشابات أكثر من 60% من مجموع السكان."

وأشارت أمينة محمد إلى التحديات الخطيرة التي يواجهها الشباب في عالم اليوم، "ففي بعض الأحيان قد يكونون في طليعة الاتجاهات العالمية، بما في ذلك التحديات الدولية. في بعض البلدان، يواجه الشباب الصراع والإرهاب. وفي بلدان أخرى، يعانون من آثار الاستبعاد الاقتصادي وعدم المساواة المتزايدة، ليحرموا من التعليم الجيد والمهارات والخدمات الصحية،" مشيرة إلى أن الشباب يرون أن "مساراتهم إلى المشاركة مغلقة وأن حقوقهم مرفوضة." وأضافت:

"ربما الأكثر ضررا للجميع، أن الشباب يشهدون تدمير الإنسان لبيئتنا الطبيعية. ويمكنهم أن يروا أن الحكومات والجهات الأخرى لا تستجيب لتحدي تغير المناخ بالإلحاح والطموح اللازمين. فهم يدركون أنه من أجل مستقبلهم، نحتاج إلى تحويل اقتصاداتنا وتبني أنماط جديدة ومستدامة من الإنتاج والاستهلاك،"

وحذرت المسؤولة الأممية من أن أفريقيا التي نريدها "لن تكون ممكنة بدون المشاركة الكاملة لشباب أفريقيا، لا سيما أولئك الذين يواجهون حواجز، بما في ذلك الشابات والفتيات."

استراتيجية الأمم المتحدة للشباب

في وقت تتزايد فيه الهجمات على تعددية الأطراف والتعاون الدولي، تقول نائبة الأمين العام إننا "ندرك أن أفضل آمالنا في تحقيق السلام والازدهار العالميين على كوكب سليم، في أيدي الشباب. نحتاج إلى قيادتكم ومشاركتكم وانخراطكم في جميع أنحاء العالم،" مشيرة إلى أن هذا هو سبب إطلاق الأمين العام في أيلول/ سبتمبر من هذا العام استراتيجية الأمم المتحدة للشباب: الشباب 2030.

وتسعى الاستراتيجية، بحسب أمينة محمد، إلى جعل الأمم المتحدة رائدا حقيقيا في العمل مع الشباب ومن أجلهم، في فهم احتياجاتهم، والمساعدة على وضع أفكارهم موضع التنفيذ، وضمان أن تساهم وجهات نظرهم في عملياتنا على المستوى القطري وفي مقر الأمم المتحدة.

وإضافة إلى ذلك، ستعزز الاستراتيجية قدرة الأمم المتحدة على دعم مشاركة الشباب في المجتمع، وقدرتهم على ضمان التوظيف، وإعمال حقوقهم ودورهم كمعاول للسلام في سياقات هشة، مضيفة أن الاستراتيجية تسلط الضوء على الوصول إلى الخدمات التعليمية والصحية، فضلا عن الإجراءات المتعلقة بالمناخ، والتي تعد ركائز أساسية للشباب الساعين للتقدم في العالم.

فالحملات التي تعزز الوصول إلى خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، مثلما تقول المسؤولة الأممية، "تعالج قضايا مهمة مثل صحة الحيض، والتي كانت موضوعا محظورا لفترة طويلة جدا،" مشيرة إلى أن "عدم وجود دعم لصحة الحيض يمكن أن يمنع الفتيات من الالتحاق بالمدارس وأماكن العمل والخروج من الأدوار القيادية، مع عواقب مدمرة يمكن أن تدوم مدى الحياة وعبر الأجيال. وهو يساهم في التمييز وتهميش النساء والفتيات."

وفي نهاية خطابها وجهت المسؤولة الأممية رسالة للشباب قالت فيها:

"أنا أعتمد عليكم لتكونوا وكلاء التغيير وحملة الشعلة الذين نحتاجهم بشدة. تبدأ الكرامة التي نريدها لشبابنا مع كل واحد منا. ستكون رحلة، تعتمد نتائجها على كيفية سفركم على هذا الطريق حتى عام 2030. وأعتقد أنه بفضل القوة المذهلة لشباب أفريقيا، فإن أفريقيا التي نرغب فيها ممكنة. فلنقم بتحقيق ذلك."

أخبار الأمم المتحدة في متناول أيديكم، حملوا التطبيق باللغة العربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . واشتركوا في النشرة الإخبارية.